19
الجمعة, كانون2

مهند نعيمات يكتب ’ المركزيه في امان ’

اراء وتعليقات
حجم الخط

 بقلم مهند نعيمات نائب رئيس مجلس محافظة العاصمة

بعد الخطاب المهم الذي شرف به جلالة الملك الدورة العادية والذي حمل الدعم والرفع المعنوي والمادي لمسار اللامركزية خاصة وان جلالة الملك هو الداعم وصاحب الفكرة والمشروع منذ البداية وبناءا على دعمه الواضح كانت النتائج مرضية وسريعة حيث خرج قرار رئاسة الوزراء بتغيير الحاضنة والمرجعية لمجلس المحافظة الى وزارة التنمية السياسية ووزارة التخطيط وهذا القرار يدعم فكرة اللامركزية حيث يقوم المشروع على الاستفادة من مخرجات التنمية وتنشيط البرامج والخطط الداعمة للمجتمع والنهوض بمساحة التواصل مع المواطن وحرية التواصل لصالح الخدمي ورفع سوية الخدمات والاهم تخفيف الهوة بين المواطن والمؤسسات الرسمية وعدم تكرار تجربة مجلس النواب في خلق هوة كبيرة مع المواطن.
ولم تكن التبعية للمحافظات معظلة بسبب سوء المعاملة او التواصل بل لأن المحافظة نقطة امنية مغلقة يختلط فيها العمل الامني والمجتمعي وبهذا تكون هناك انقطاعات في التواصل وصناعة الخدمات والاهم الاصطدام في بيروقراطية العمل احيانا وصعوبة العمل احيانا اخرى ولذلك تعد حاضنة التنمية السياسية وخبرتها في التعامل مع الاحزاب والتجمعات ولديها المرونة الكافية لتنشيط عمل المجالس بالاضافة الى خبرة وزراة التخطيط في كيفية تجهيز ودعم المشاريع والبرامج والتعامل مع المنظمات الدولية والمحلية.
ومن هنا فان مسار اللامركزية في امان وهذا القرار دلالة على خوف الحكومة من تقزيم مجالس المحافظات وتصدي واضح لكل اشكال الشد العكسي واتاحة بيئة لتطور اللامركزية وتعميق عملها ورفدها بالخبرة وصولا الى مرحلة الانفصال والعمل بشكل مؤسسي واضح بعيدا عن الوصاية ولتكون في وقت قريب مؤسسة اردنية تشبه المؤسسات الاردنية التي تشق طريقها بكل قوة واقتدار وكفاءة.
عندما بدء يتسرب لنا ان مشروع اللامركزية هو مجرد وهم وليس له ضرورة ومقبل على الحل جاء القرار ليرفع المعنويات ويدفع عجلة العمل ولم يبقى الا ان تنتهي المجالس من مشكلة المقرات ليستوي العمل على الجودي وتكتمل المسيرة وهذا سيكون باذن الله ورعاية القائد وكل الغيورين على مصلحة الوطن والمواطن

 

 

أضف تعليق