تطبيقات التكسي الذكي .. فوضى مقصودة!

اراء وتعليقات
حجم الخط
عصام قضماني
أفضل خدمة تقدمها الحكومة لتطبيقات التكسي الذكي هو بقاء الحال على ما هو عليه من الفوضى.. فهل هذا هو المقصود ؟ سمحت المماطلة في إصدار تعليمات محددة لقوننة خدمات تكسي التطبيقات الذكية لشركات تسللت إلى السوق ، العمل بحرية دون أية التزامات تذكر ما فوت على الخزينة إيرادات مالية كبيرة. حتى الآن تفلت هذه الشركات التي فرضت نفسها وأصبحت عصية على الضرائب والرسوم والمطلوب من الحكومة أن تكيف قوانينها على مقاسها وليس العكس. لعبة النفوذ أو فرض الأمر الواقع لم تتوقف ، كذلك الضغوط والشركات سعيدة بأجواء الفوضى فهي لم تتكلف أية نفقات, ولم تنفق قرشا واحدا في السوق بإستثناء رواتب موظفين لا يتجاوز عددهم اصابع اليدين وحملات إعلانية وإعلامية تكفلت باسكات منابر نقد محتملة. الشركات العاملة تجني أرباحا كبيرة على أكتاف الشباب المنضمين للتطبيق وعلى حساب سياراتهم، فلا أسطول من السيارات لديهما, وزيادة على ذلك تكفل إنضمام التكسي الأصفر والمميز بزيادة قاعدة الأسطول الذي لا تمتلكانه ولا تتحملان كلفة صيانته ولا وقوده ولا ترخيصه ولا حتى بدل المخالفات التي قد يرتكبها السائق. على العكس السائق ومركبته هو من سيتحمل العبء الأكبر في اية تعليمات يجري صياغتها بما يسهل استثمار هذه الشركات وهو استثمار مجاني لا يحتاج إلا لتطبيق عابر للقارات تخشى هيئة تنظيم الاتصالات حجبه ولو كان بقرار قضائي بحجة تأثر تصنيف الاردن. حتى الان كريم وأوبر شريكتان بنصف العوائد مقابل تطبيق ذكي أصبح يساوي ثروة بفضل السواقين فقط، وبينما لن يترتب على هاتين الشركتين أية رسوم بإستثناء نسبة من العوائد للخزينة ورسوم الترخيص للخدمة سيدفع السائق التكلفة الاكبر. نقل عام أم نقل ذكي لا فرق فكلاهما ينتهيان الى سيارة الأجرة أو الحافلة التي تسير على الطريق في مواجهة الزحام، والسؤال كيف يمكن أن تنعكس الإدارة الذكية للنقل على إنسياب حركة المرور والتخفيف من الزحام. سواء استخدم المواطن سيارة أو حافلة عبر تطبيق ذكي أو بإشارة من يده الى وسيلة النقل المارة على الطريق، لا فائدة إن لم تكن الطرق منظمة وحركة السير كذلك وأنظمة إشارة المرور والجسور والأنفاق والتحكم بذكاء في البقع الحمراء التي تظهرها خرائط جوجل. شركات التكسي الذكي ليست اوبر وكريم فقط فهناك 19 شركة واكثر تقدمت للحصول على ترخيص وليس من الصواب اختصار التعليمات لتختص بشركتين فقط دون تحقيق تكافؤ الفرص حتى لو كانت الشركات الأكبر تدار من الخارج وتمتلك نفوذا ما، ما أشيع عن قدرته على تطويع المسؤولين او استبعادهم. الرأي

أضف تعليق