مهرجان جرش .. أسئلة مشروعة

اراء وتعليقات
حجم الخط

فارس الحباشنة

صرت أشك أن الدولة لا تريد أن يبلغ مهرجان جرش عامه 33 . و يتمنون لو أن مهرجان جرش يتوقف أو يموت . نعم ، هذا قد يكون خبرا سعيدا لكثيرين على أختلاف مرجعيات عداوتهم للفن و
الثقافة والابداع .


أسئلة كبرى برسم المستقبل . ادارة المهرجان أعدت البرنامج والفعاليات و الاستعدادات و التحضيرات على أوجها . ولكن لا نذيع سرا أذا ما قلنا أن مهرجان جرش يواجه مصاعب وتحديات جمة ومتفاقمة . و يشهد على ذلك ضمور حكومي مبرمج في دعم المهرجان والوقوف الى جانب موسم الفرح والبهجة اليتيم و الوحيد في يوميات الأردنيين ، فهو مهرجان لكل الأردنيين دون تمييز .


لربما أن رئيس الحكومة الرزاز حامل راية " الدولة المدنية " كان متوقعا أن يكون من أول المنحازين و المولعين بالفكر و الثقافة والفن والابداع ، ولو أن دولته من فارط المسؤولية كلف خاطره بسؤال عابر وعادي عن جرش ، ولحفظ ماء الوجه .


فأين الدولة المدنية التي يقول عنها الرزاز ؟ و لا تكونوا مصدقين أن المدنية قد تبنى دون فكر وثقافة و فن و أبداع وحرية . يضحكون عليكم ايها السادة : فهم يؤمنون بالأرقام لا الأفكار ، شطار
الضرائب ومحاسبية البنك الدولي .


جرش كل عام يربح معركته بجهود حثيثة لادارة المهرجان ، وعلى رأسها رئيس اللجنة العليا عقل بلتاجي ومدير المهرجان محمد ابو سماقة . ورغم التقاعس الرسمي من جانب ، والقطاع الخاص من جانب أخرى ، حيث أن الدعم والتمويل للمهرجانات الثقافية والفنية الملتزمة والراقية يأتي من باب حسابات جاهلة و مزاجية و أنانية مقفلة .


هئية تنشيط السياحة ’محت’ جرش من سجلاتها ، وما عادت تذكر لجرش طاري ، وكأنه مهرجان مصري او لبناني ، الدعم المالي المخصص سنويا للمهرجان تم الاعتداء على شرعيته شطب بالتمام والكمال ، و بكل نشاطات و حملات الهئية الترويجية لا يأتون بذكر جرش .


سياسة الهيئة تجعلك تتوقف طويلا ، للتفكير بالطريقة والالية التي يخططون بها للسياحة . وكيف يوضع الأردن بمعالمه الحضارية والتاريخية و الدينية و الترفيهية على خرائط السياحة . وثمة ما يوجب التحذير ودق جرس الانذار .


فجرش لا ينقصه مزيد من الحروب ضده ، ولا مزيد من المعاناة المالية ، و لا مزيد من محاصرة نشاطاته و فعالياته و موارده المالية ، ورغم كل ذلك فان المواسم كل عام تزداد تميزا ، و تحفل باسماء لنجوم عرب وأردنيين و عالميين .


لا ينفع أن نعصب على أعيينا و نجمل الواقع المشوه و المجروح والملطوم ، حرب مالية تحرك بالظلام ومن وراء نوايا خبيثة هدفها تصفية المهرجان . ولكن لابد من القول أن جرش لها الله والتاريخ وحب الأردنيين .


كل عام هذه العوامل بعفويتها تنقذ الموقف ، و يقام المهرجان بأبهى و أجمل و أقوى الصور . ولكن الى متى يمكن البقاء تحت رحمة الظروف ؟ وأي مسؤولية تمنع من حماية المهرجان ودعمه و توفر بيئة فاعلة وخصبة لتطوير المهرجان ورسالته .


المسؤولية تقع على عاتق الدولة بالأول ، في المطالبة بالحفاظ على مؤسسة وطنية ، و المطالبة بحماية مهرجان حضاري و ثقافي و انساني يصنع فرادة الأردن ، و يشرع أفاقنا و يربطنا بالعصر و الحداثة و العالم ، ويجعل الأردن في قلب العالم النابض ، كبلد واحدة من حواضر الفن والموسيقى و الاغنية و الثقافة في العالم .

المهرجان رسالة من الأردن للعالم ، وكل عام تجدد الرسالة على أن الأردن بلد أمن ومستقر ويحتضن فعاليات فنية و ثقافية جماهيرية ، وسط ما تهيج به المنطقة من حروب وصراعات وفوضى و دمار و خراب .

وجرش أحد الرسائل الأردنية للعالم بما تحمله من نهضة ثقافية و فنية ، وزخم أجتماعي و اقتصادي وأبعاد تنموية .تعيد للأردن صورة براقة وجميلة وقوية ، ودوره ليكون واحة سلام وحاضن للابداع و ماويء للمفكرين والفنانيين والمبدعين , والمهرجان مناسبة و فرصة ومجال خصب للاقتصاد التنموي والسياحي والثقافي .


فيا ترى على صعيد موازي ..ماذا أعدت وزارة الداخلية من خططا بهذا الخصوص ؟ و ليكون جرش2018 على استعدادية رسمية وأمنية ولوجستية ، وليعطى المهرجان صورة أكثر جمالا وتنظيما . هي أسئلة ثقيلة ، و أعرف أن الحكومة لا تحب الاسئلة ، و ترتعب وتخاف منها ، والا لماذا لا تبعث باجابات عنها مثلا .

 

التعليقات  

0 #1 فايز نعمان 2018-07-04 09:29
استاذ بس ملاحظه المهرجان اصبح يسيطر عليه الفعاليات الغنائيه فقط وهي نفسها كل عام وخصوصا الاردنيه نفس الوجوه واكن مطرب لبناني ولا يوجد فعاليات ثقافيه الا القليل اين الشعراء والكتاب والمسرح والاسكتشات وفرق العزف الشرق والغربي والفرق الشعبيه الغربيه و.... المهرجان غناء اكم مطرب اغلبهم من لبنان والباقي من اللردن هم نفسهم كل سنه سلامتك اين كان المهرحان واين وصل
اقتباس

أضف تعليق