حصار الجيران جعل قطر أقوى

الشرق الأوسط
حجم الخط

رؤيا نيوز - تحت العنوان أعلاه، كتب سيرغي مانوكوف، في "أوراسيا ديلي"،

حول فشل الحلف السعودي في حصار قطر، وإنجازات الإمارة في عام الحصار.

وجاء في المقال: من الدلائل الواضحة على أن سنة من الحصار لم تؤثر بأي شكل على استقلالية قرار السياسة الخارجية القطرية، رغبة الدوحة في شراء منظومة إس-400 لدى روسيا. فالدوحة لا تنوي التراجع على الرغم من اعتراض الغرب وتهديدات الرياض بالحرب.

الرباعية على الأرجح راهنت على حاجة قطر الماسة إلى استيراد المواد الغذائية. فالرياض وأبوظبي راهنتا على أن يجعل خلو رفوف المتاجر الناس يمتعضون. لكن كانت هناك مفاجأة غير سارة للسعودية والإمارات، في هذا المنحى أيضا.

فقد أظهرت قطر قدرة لافتة على تحويل الأزمة إلى أمن غذائي، وتلاحم اجتماعي وتعزيز الاقتصاد والمال. ففي أكتوبر 2017، في أحلك الأيام، كان الاقتصاد القطري وفق البنك الدولي الأسرع نموا في منطقة الخليج.

بعد عام من الأزمة، تدعو الدوحة إلى حوار ينبغي أن يُستأنف في سبتمبر. لكن القطريين يطلبون أن يكون حوارا عادلا وأن لا يجري كما حصل في العام السابق في صيغة إنذارات.

في الدوحة، بالطبع يدركون عدم وجود توازن في القوى، وأن الإمارة تنتظرها أوقات صعبة جدا في الأفق. والسلطات القطرية، تفكر الآن كيف ستتصرف لاحقا. على الأرجح ستستمر قطر في الدفاع عن سيادتها، أملا في عدم رسوخ الاتحاد بين الرياض وأبو ظبي، كما يبدو للوهلة الأولى.. والدوحة، على الأرجح، ستسمر في الاعتماد على دعم أنقرة وطهران، وسوف تتقارب إيران مع قطر أكثر، مع استمرار الأزمة في منطقة الخليج. كما أن قطر تنوي التقارب أكثر مع البلدان العربية الأخرى التي يقلقها استعراض الرياض للزعامة الذي زاد بحدة مع مجيء محمد بن سلمان إلى السلطة.

ومن أجل الصمود في صراع غير متكافئ، على قطر الاستمرار في مساعدة الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الصفقة النووية مع إيران، ولا بد لها من إقامة اتحادات جديدة، سياسية واقتصادية. وليس بالضرورة أن تكون عربية بحتة. وبالدرجة الأولى، في قطاع الغاز الأكثر تطورا في اقتصاد الإمارة. في هذا الصدد، تبدو واعدة العودة إلى فكرة إنشاء كارتل غاز مع روسيا والجزائر وإيران، والذي يجب أن يكون مفتوحاً أمام الدول الأخرى التي تدعم قطر الآن، مثل تركيا على سبيل المثال.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

 

 

 

أضف تعليق