19
الأحد, تشرين2

بلدية سحاب تطالب مستثمري المنطقة الصناعية بالاسهام في معالجة الاثار البيئية

الصناعة والطاقة
حجم الخط

رؤيا نيوز -  تعول بلدية سحاب على استكمال مشروعاتها التطويرية على قيام

المستثمرين في مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية  والمنطقة الحرفية بواجباتهم تجاه المجتمع المحلي، او على الاقل الاسهام بتخفيف الاثار البيئية الناتجة عن استثماراتهم على سكان مدينة سحاب ومناطقها، وذلك وفقا لتأكيد رئيس البلدية عباس المحارمة.

  المحارمة وفي شرحه للتغيرات بعمل البلدية خلال السنوات الاخيرة ، قال لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان فكرة الناس تغيرت تجاه العمل البلدي ما ساعد على تعزيز قدرات البلدية ودعم جهودها بتحقيق انجازات وصلت الى العالمية.

  ورغم قلة الموارد المالية والترهل الذي انتقل مع فصل البلدية عن امانة عمان الكبرى ، وغياب تطبيق القانون سواء برخص المهن او بالالتزام باشتراطات اقامة الاستثمارات ، اضافة الى غياب الدعم بشكل شبه نهائي للاستثمارات القائمة في بلدية سحاب وجوارها ، الا ان البلدية تمكنت من مجاراة الانجاز وتحقيق خطوات اصلاحية جمة كان اهمها اعتماد بلدية سحاب ضمن شبكة عمداء بلديات العالم كاول بلدية في المنطقة ما جعلها انموذجا متقدما بالعمل البلدي.

 ويقول المحارمة ان  عمداء بلديات العالم هي مبادرة اوروبية تهدف الى تشجيع ودعم تحويل البلديات الى بلديات خضراء من خلال تطبيق افضل الممارسات لتقليل انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون، وهو ما منحها امتيازا فازت بموجبه بجائزة التميز للانجازات الحكومية العربية .

 وعن الانجازات قال المحارمة ان البلدية حصلت خلال الفترات الاخيرة على درع المدينة العربية ودخلت موسوعة غينيس باختام السلام ، وحازت على المرتبة الاولى بمشروع الطاقة المنفذ بالتعاون مع 7 دول مختلفة ، واعتمدت كبلدية ذات خبرة فنية وباتت تدرب بموضوع الطاقة ، وانشأت اول مكتب لمكافحة الاتجار بالبشر وحماية حقوق العمالة الوافدة لمتابعة.

 وعن عمل البلدية حاليا ، اشار المحارمة الى تأسيس وحدة تنمية وتطوير في البلدية والتي قامت بوضع خطة استراتيجية مستقبلية تؤشر لنقاط القوة التي يمكن البناء عليها واستغلالها لتنفيذ التوجهات التنموية والخدمية للبلدية.

 وبين ان البلدية اقرت مشروعا استثماريا سيدر دخلا سنويا للبلدية بقيمة تقريبية تصل الى 150 الف دينار ، من خلال اقامة مجمع تجاري ، اضافة الى  اقامة مجمع للدوائر الرسمية ، واستكمال المشروعات المختلفة في البنى التحتية.

 ونوه الى ان العمل الانساني والمجتمعي عمل على تحفيز المجتمع بالتفاعل مع عمل البلدية وتحفيظها ، اذ نفذت البلدية خلال السنوات الاخيرة 125 مبادرة تم اشراك كافة القطاعات الشبابية والنسائية والاطفال والاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين تم تنفيذ مشروع خاص فيهم بعمل ممررات خاصة بكافة مناطق سحاب التي يستخدمونها او يتواجدون فيها بكثرة.

 وعن الوضع البيئي، بين المحارمة ان البلدية وصلت الى مرحلة متقدمة من الاهتمام بالنظافة الا ان ذلك زاد من كلف الاعتناء بسحاب كمدينة متضررة بالحرف والصناعات المجاورة والتي وصفها بانها مدينة صناعية داخل مدينة سكنية ، وما ينتج عنها من اضرار بيئية وكلف اضافية على البلدية بغياب تام للاسهامات المجتمعية والمبادرات من تلك الاستثمارات ، اضافة لما يشكله تزايد عدد السكان بسبب اللجوء السوري وكثافة العمالة منهم في المناطق الصناعية المجاورة وزيادة تعامل البلدية مع النفايات الى 110طن يوميا ارتفاعا من 50 طنا .
 وشدد المحارمة على ضرورة قيام الاستثمارات بخدمة نفسها وعدم الاعتماد على البلدية ، مشيرا الى ان لقاءات تمت مع جمعية المستثمرين دون نتائج تذكر حتى الان ، اضافة الى وعد من وزارة البيئة بنقل المنطقة الحرفية والمناشر الى منطقة اخرى بعيدة عن الاحياء السكنية ، الامر الذي يسهل على البلدية بحال تم ذلك.
 وعن مديونية البلدية وعجز موازنتها (موازنة البلدية نحو 3.5 مليون دينار)، اوضح المحارمة ان المديونية تصل لنحو مليون دينار هي التزامات لمؤسسات رسمية كالضمان وشركة الكهرباء وغيرها ، مبينا ان حل مشكلة رخص المهن وتصويب الاوضاع لنحو 4000 منشأة ساعد على ثبات الايرادات اضافة الى حصصها من عوائد المحروقات المسقفات والمخالفات وغيرها .
 وتوقع المحارمة عجز البلدية عن سداد رواتب الموظفين للشهرين المقبلين بحال استمرار تأخر تحويل حصص البلديات من عوائد المحروقات التي وصل البلدية منها حوالي 250 الف دينار فقط من اصل 750 الفا حصتها المقررة ، داعيا الى الالتزام بالتحويل الشهري لتمكين البلديات من ترتيب اولوياتها وتنفيذ مشروعاتها اولا باول بدلا من استمرار تأخير التحويل من الجهات المعنية كوزارة المالية  وبنك التنمية.
ونفذت البلدية مشروعات تجميلية كان اهمها : دوار اقرأ ، واعادة تأهيل دوار الطيارة ، واتمام جدارية لصورة جلالة الملك ب56 الف قطعة فسيفسائية ، ومشروع تلوين المباني، في حين تعمل حاليا على مشروع انشاء بوابة تاريخية للمدخل الرئيسي للمدينة.
 وعن الخطة الاستراتيجية للبلدية بينت مديرة وحدة التنمية المهندسة حنين حسونة ان البلدية كانت مبادرة بوضع الخطة وتم اشراك المجتمع المحلي ورفعتها للوزارة للاطلاع عليها قبل المصادقة النهائية من المجلس.
 واشارت حسونة الى ان الخطة تشمل مرحلة عمل من 2018 – 2020 يتمخض عنها خطة تنفيذية واخرى تنموية، وضعت بعد  جلسات عمل تشراكية مع جهات عدة محلية وخارجية

وتضمنت الخطة 15 بطاقة مشروع استثمارية تصل قيمتها لنحو 9 ملايين دينار ،من اهمها مشروع المجمع التجاري ، وفرز النفايات ومجمع الدوائر الحكومية ، ومشروع الانارة بالليد.
وعن اتفاقية عمداء العالم ، بينت حسونة ان الاتفاقية تهدف الى جعل البلدية ضمان تخفيف استهلاك الطاقة واستخدام الطاقة البديلة وتخفيض نسبة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون لتصل الى 20 بالمائة بحلول 2030.
وقالت ان البلدية قدمت خطة فنية باستهلاك الطاقة البديلة  تضمنت اقامة نشاطات عدة كزراعة الاشجار واقامة الهناجر المغلقة وتنفيذ مشروع الخلايا الشمسية ، وزيادة اضاءة الليد.
وبينت ان تنفيذ البلدية للاشتراطات المطلوبة بالاتفاقية جعلها محط اهتمام من الدول واعتبروها محطة للدعم الفني والتدريب بهذا المجال .
ونفذت البلدية شراكة مع جامعات المانية يقم من خلالها طلبة الهندسة بتلك الجامعات باعتماد مخططات مشروعات عن بلدية سحاب ، وسيتم مناقشة تلك المشروعات بوقت لاحق بمشاركة ممثلين عن البلدية في المانيا ونقل تلك المخططات لتنفيذها على ارض الواقع.
 وتعمل البلدية حاليا بحسب المهندسة حسونة على وضع دراسة لمشروع (بوردا) بالتعاون مع مؤسسة المانية لتشغيل نظام معلومات جغرافية متكامل اضافة الى تنفيذ فرز النفايات الصلبة وتنقية المياه العادمة ومشروعات انتاجية مختلفة للسكان.
واوضحت حسونة ان اهم المشروعات الجاري العمل عليها حاليا اقامة مشروع صناعة اضاءة الليد بالتشارك مع شركة صينية ، متوقعة ان يقوم المصنع بانتاج احتياجات البلدية بالدرجة الاولى ومن ثم تزويد بلديات المملكة تباعا ، ومن ثم طرح الانتاج بالسوق المحلية .

 

أضف تعليق