18
الإثنين, كانون1

وزير خارجية قطر ينتقد ’القيادة المتهورة’ في المنطقة

الشرق الأوسط
حجم الخط

رؤيا نيوز - انتقد وزير الخارجية القطري يوم الجمعة ”القيادة المتهورة“ في

منطقة الخليج وحملها مسؤولية عدد من الأزمات ومنها النزاع بين دول خليجية وأزمة لبنان في إشارة إلى السعودية فيما يبدو.
والأزمة الدبلوماسية، التي قاطعت فيها السعودية والبحرين والإمارات ومصر قطر، محتدمة منذ الصيف بعدما قطعت الدول الأربع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر متهمين إياها بتمويل الإرهاب. وتنفي الدوحة الاتهامات.

وتقاتل السعودية وحلفاؤها من جهة إيران وحلفاءها، ومنهم جماعة حزب الله اللبنانية الشيعة المسلحة، من جهة أخرى على النفوذ في المنطقة.

وانصرف الانتباه عن النزاع في الآونة الأخيرة وخاصة في أعقاب إعلان رئيس وزراء لبنان سعد الحريري الاستقالة بشكل مفاجئ هذا الشهر وهو في السعودية.

وأثارت استقالته الصادمة وبقاؤه في الرياض مخاوف على استقرار لبنان. ودفعت الاستقالة لبنان إلى وسط التنافس المرير بين الرياض وطهران.

وتقول السعودية والحريري حليفها إن حركته غير مقيدة في المملكة. وتنفي السعودية أيضا اتهامات بأنها أجبرته على الاستقالة.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في واشنطن ”نرى نمطا من انعدام المسؤولية وقيادة متهورة في المنطقة تحاول فقط ترهيب الدول من أجل الخضوع“.

وأضاف ”ما نشهده الآن في المنطقة... هو شيء شاهدناه في التاريخ الحديث... ترهيب الدول الصغيرة من أجل الخضوع“.

وتابع الوزير يقول ”ما حدث بالضبط مع قطر قبل نحو ستة أشهر يحدث حاليا مع لبنان. ينبغي للقيادة في السعودية والإمارات العربية المتحدة أن تدرك... أنه لا يحق لأي بلد التدخل في شؤون الدول الأخرى“.

وردا على طلب للتعليق على تلك التصريحات قالت فاطمة باعشن المتحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن ”السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية تقوم دوما على أساس الاستقرار والسلام والأمن في المنطقة. المملكة لا تتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها“.

وتتهم السعودية قطر بدعم الإرهاب والتقرب من إيران. وتنفي الدوحة الاتهام وتقول إنها تتعرض للعقاب على ابتعادها عن نهج جيرانها الداعم لحكام مستبدين.

ومنذ صعود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة قبل أقل من ثلاث سنوات اتخذت الرياض موقفا أكثر صرامة من إيران وخاضت الحرب في اليمن وقادت مقاطعة قطر وصعدت من لهجتها ضد حزب الله.

ولم تؤت جهود الولايات المتحدة لوضع نهاية للخلاف ثمارها. وتستضيف قطر أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة ويستخدمها التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح وزير الخارجية القطري أن طائرات نقل قطرية من طراز سي-17، التي تستخدمها الدوحة للدعم اللوجيستي للتحالف، اضطرت للطيران فوق إيران لأن السعودية والإمارات منعتا الطائرات القطرية من التحليق فوق مجالهما الجوي.

وقال الوزير ”لذا إذا تصورنا حدوث أي حالة طوارئ، فإن تلك الطائرات سي-17 التي قد تكون تحمل قوات أمريكية ستهبط في إيران“.

وأضاف ”هذا هو تأثير الحصار... على التحالف الدولي وعلى العمليات العسكرية الأمريكية هناك“.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية لسلاح الجو الأمريكي إن القطريين نفذوا ”نحو 30 مهمة نقل لدعم عمليات التحالف لهزيمة داعش ونقلوا شحنات تشمل أكثر من مليون رطل تشمل أجزاء وإمدادات“ منذ أن جددت الدوحة التزام أسطولها من طائرات سي-17 بعملية العزم الصلب في يوليو تموز.

وقال اللفتنانت الكولونيل داميان بيكارت لرويترز ”في الوقت الراهن، نحن على دراية بأنه لا توجد رحلات جوية قطرية لطائرات سي-17 اجتازت المجال الجوي الإيراني وهي تحمل شحنات للتحالف“.

أضف تعليق