17
الأحد, كانون1

ما هي المواقف الدولية تجاه وضع مدينة القدس؟

الشرق الأوسط
حجم الخط

رؤيا نيوز - في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الاميركية 

من تل ابيب الى القدس المحتلة كما ابلغ الرئيس الفلسطيني وجلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري أو الاعتراف بالمدينة المقدسة كعاصمة لاسرائيل، فإنه سيخرج عن موقف مشترك للمجتمع الدولي وعقود من السياسة الاميركية.
في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، أقرت الامم المتحدة خطة لتقسيم فلسطين الى دولتين، يهودية وعربية. ووضع القدس تحت السيطرة الدولية.
وافق زعماء الحركة الصهيونية على الخطة بينما رفضها القادة العرب ما ادى الى اندلاع العنف بين العرب واليهود.
وبعد انتهاء الانتداب البريطاني واندلاع الحرب عام 1948 عند قيام دولةالاحتلال، تم اعلان القدس الغربية عاصمة لها، بينما بقيت القدس الشرقية تحت سيطرة الاردن.
احتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

كررت الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء موقفها قائلة ان "القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ 3000 عام وعاصمة اسرائيل منذ 70 عاما"، مؤكدة ان المدينة بشطريها الغربي والشرقي، "موحدة".
وترغب السلطة الفلسطينية، المحاور الرئيسي للمجتمع الدولي واسرائيل في جعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة. وتطالب حركة حماس الاسلامية التي لا تعترف باسرائيل، والتي تسيطر على قطاع غزة بالقدس عاصمة لدولة فلسطين.

أقرّ الكونغرس الاميركي في عام 1995 قانونا ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل"، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس.
ورغم ان قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بندا يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة اشهر لحماية "مصالح الامن القومي".
وقام الرؤساء الاميركيون المتعاقبون بيل كلينتون وجورج دابليو بوش وباراك اوباما بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين ان الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران/يونيو الماضي.
وكان ترامب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل في حزيران/يونيو الماضي من اجل "اعطاء فرصة" امام السلام.
وأعلنت الرئاسة الفلسطينية مساء الثلاثاء ان ترامب ابلغ نظيره الفلسطيني محمود عباس في مكالمة هاتفية نيته نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس.

ولم يتغير موقف المجتمع الدولي منذ عقود. لا تعترف الامم المتحدة باحتلال وضم القدس الشرقية، وتعتبرها منطقة محتلة. وتعتبر القانون الاسرائيلي لضم القدس عام 1980 مخالفا للقانون الدولي.
ويؤكد المجتمع الدولي ان الوضع النهائي للقدس يجب ان يتم التفاوض عليه بين الطرفين.
ولا تزال الرؤية الدولية المعتمدة هي ان تكون القدس عاصمة لاسرائيل وعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.
ويدعو قرار الامم المتحدة رقم 478 الصادر عام 1980 كافة الدول التي لديها تمثيل دبلوماسي في القدس الى سحب بعثاتها من المدينة.
قبل ضمّ القدس الشرقية عام 1980، كانت هناك سفارات ل13 دولة في القدس: بوليفيا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان والاكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهايتي وهولندا وبنما والاوروغواي وفنزويلا.
وقامت هذه الدول بعدها بنقل سفاراتها الى تل ابيب حيث توجد سفارات الدول الاخرى.
سارعت وسائل الاعلام الاسرائيلية في وقت سابق من هذا العام للاحتفاء ببيان صادر عن الحكومة الروسية، والذي قال للمرة الاولى بالتحديد ان "القدس الغربية هي عاصمة اسرائيل".
وبدا هذا الامر في البداية كأنه تحول في السياسات، وحظي بالثناء من قبل بعض المسؤولين الاسرائيليين. ولكن كان له أثر عملي ضئيل على الارض.
واعترف البيان ايضا ب "القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية".(أ ف ب)

أضف تعليق