24
الجمعة, تشرين2

تجميد إنتاج النفط قد لا ينعش الأسعار

العالم
حجم الخط

رؤيا نيوز -  ليست عاصمة قطر المكان الأمثل لإبرام الصفقات ؛ لاسيما وأن جولات الدوحة للمحادثات التجارية العالمية لم تسفر عن إنجازات مهمة طيلة 15 عاماً.

 وربما يكون الاتفاق الذي تم التوصل إليه هناك في 16 من شباط (فبراير) بين السعودية وروسيا والذي يتعلق بتجميد إنتاج النفط عند معدلات شهر كانون الثاني (يناير) في حال شارك منتجون آخرون؛ ويبشر بملحمة جديدة ؛لن تنتهي كسابقاتها؛ لدعم أسعار النفط ورفعها مجدداً.

وبدت هذه النتيجة محتملة عندما خرج وزير النفط الإيراني بيجان زنقانة من اجتماع عقد في الـ17 من شهر شباط (فبراير) في طهران وضم نظراءه من العراق وقطر وفنزويلا.

وقال "إيران سوف تدعم سياسة التجميد ولكن دون أن يشير إلى كونها ستشارك أم لا".

وقاد الأمر إلى ارتفاع الأسعار قليلا فعلا، لكن التجميد لن ينجح في حال لم تشارك إيران بشكل كامل.

ومن الجدير بالذكر أن إيران تملك الآن حافزاً ؛يفوق أي دولة أخرى، عقب سنوات من معاناة العقوبات؛ لانتزاع حصة سوقية من الدول التي أغرق السوق بإنتاجها.

ومن جهة أخرى؛ يقول كبار سوق النفط أن أي نوع من النقاش حول سياسة التجميد هو في الحقيقة مفاجأة إيجابية، خاصة وأنه يأتي رغم التوترات القائمة بين السعودية وروسيا حول التدخل الروسي في سورية.

وبالإضافة إلى ذلك، فهو يتزامن مع تخفيض الإنتاج في صناعة نفط الصخر الزيتي الأميركية كما يشبه أحد المحللين الأمر بتدخل البنك المركزي في سوق العملات، في ضوء أنه يساعد قوات السوق على سلوك مثل هذا الاتجاه.

وربما يقود النقاش أيضاً إلى تعاون أوسع وكما سمى وزير النفط السعودي، علي النعيمي، الأمر فهو "مجرد بداية عملية ببساطة".

ومع ذلك، هناك العديد من المحاذير؛ كانت المملكة العربية السعودية تضخ، إلى جانب العراق وروسيا، بمستويات قياسية –إن لم يكن بمستويات تقارب القياسية- في شهر كانون الثاني (يناير).

وتبعاً لهذه المعطيات، لن يفعل التجميد الشيء الكثير للحد من كمية المعروض المفرطة التي أغرقت مخزونات العالم ؛إحدى أكبر الرياح المعاكسة للأسعار.

وشحنت إيران لتوها أول شحناتها من النفط إلى أوروبا منذ رفع العقوبات عنها في الشهر الماضي كما وتصر على أنها تريد أن تزيد صادراتها من النفط بمقدار 500 ألف برميل في اليوم قبل نهاية آذار (مارس) الحالي.

وعلى صعيد متصل، يشكك أحد خبراء النفط في الشرق الأوسط بأن اجتماع الدوحة الأخير يحمل ثيمة "حيلة"، ويقول أن كل من روسيا والسعودية ظنت بأن الأخرى هي من وافقت على تخفيض الإنتاج.

وعندما توسط مسؤولو الدولتين غرفة الاجتماعات أدركوا سريعاً عدم وجود اتفاق من هذا القبيل، لكنهم علموا أن عواقب الاعتراف بهذا الأمر قد تضر بأسعار النفط، لذلك ارتأوا استخدام سياسة التجميد كحل وسط. لقد كانوا يدركون أيضاً أنهم يستطيعون إلقاء اللوم على إيران إذا ما فشل التجميد.

 وحتى إن قرر المنتجون الكبار في يوم ما أن الأسعار ضعيفة جداً إلى درجة تستوجب تخفيض منسق منطقي، لن يكون الأمر أكثر من فترة استراحة مؤقتة، خاصة وأن منتجي نفط الصخر الزيتي الأميركي سيحاولون اللحاق سريعاً بما فاتهم فور اشتمامهم ارتفاعاً في الأسعار.-(الإيكونوميست)

أضف تعليق