’فاخوري’ يعرض امام مؤتمر دولي تداعيات أزمات الإقليم على الاقتصاد الأردني

محلي
حجم الخط

رؤيا نيوز - عرض وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري امام

اجتماع دولي عقد في واشنطن الأسبوع الماضي تداعيات أزمات الإقليم السياسية على الأوضاع الاقتصادية في المملكة بما بها الازمة السورية واستيعاب اللاجئين على المملكة.

ووفق بيان لوزارة التخطيط جاء ذلك خلال مشاركة الوزير الفاخوري في المنتدى رفيع المستوى حول الهشاشة الذي نظمه البنك الدولي خلال الفترة من 5 الى 7 اذار الحالي وركز على إدارة المخاطر من أجل الاستقرار والسلام.

وسلط الوزير الفاخوري الضوء في مداخلاته في مختلف الجلسات الحوارية على الجهود الأردنية في ادارة التعامل مع اللاجئين والنزوح القسري، بالإضافة الى التحديات التي تواجه الاردن جراء استضافة اللاجئين السوريين "التي طال أمدها".

وبهذا الخصوص اكد الفاخوري أهمية تقاسم الأعباء بصورة منصفة مع الدول المستضيفة للاجئين والاستمرار في تقديم الدعم لها للمساعدة في الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة خاصة في قطاعات المياه والخدمات البلدية والصحة والتعليم.

وتطرق خلال الجلسات الى النموذج الأردني في استضافة اللاجئين السوريين واستعرض التجربة الأردنية في الاستجابة للأزمة السورية وذلك من خلال تبني طرق مبتكرة وحديثة.

وقال " ان الأردن قاد منهجا لتعزيز منعته من خلال العقد مع الأردن وخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، وهي خطة متدحرجة لثلاثة أعوام يتم من خلالها تحديد الاحتياجات التي يجب تلبيتها للحد من آثار الأزمة على اللاجئين والمجتمعات المستضيفة".

وأضاف ان الخطة جاءت بناء على تحليل الهشاشة لكل قطاع والذي يحدد المداخلات والمشاريع الواجب تمويلها.

وتعد خطة الاستجابة الأردنية مكملة للبرنامج التنموي التنفيذي، وهي الخطة الوطنية الرسمية لدعم المنعة ودمج المساعدات الإنسانية والتنموية في ظل الأزمة السورية، وبالتالي تساهم الخطة في تعزيز الشفافية والمساءلة لتحقيق النتائج المأمولة والتي ستؤثر إيجاباً على الأردنيين في المجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين.

وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى اهمية الاستمرار بتقديم المنح الكافية لدعم خطط الاستجابة اضافة الى ضرورة الاستمرار في توفير ادوات تمويلية مبتكرة لمواجهة الاحتياجات المالية والتنموية مثل آلية التمويل الميسر العالمية والمدارة من قبل البنك الدولي والتي تساهم في تخفيض كلف الاقتراض إلى مستويات ميسرة جدا وذلك لدعم الدول المستضيفة في تغطية الفجوات التمويلية التي تواجهها.

وأكد أهمية أن يقوم المجتمع الدولي بالاستمرار بتنفيذ التزاماته وفق العقد مع الأردن وتعظيم استخدام القدرات الوطنية في تقديم المساعدات وتنفيذ البرامج والمشاريع الخاصة بذلك والتي تتضمن الاستغلال الأمثل للمساعدات وبناء قدرات المؤسسات العامة وكذلك منظمات المجتمع المدني، كما أتاحت الجلسات فرصة عرض التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ العقد مع الأردن والأولويات المتبقية للفترة القادمة ومتطلبات انجاح مؤتمر بروكسل الثاني القادم.

وبين الوزير فاخوري أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في توفير الفرص للاجئين والمجتمعات المستضيفة من خلال الاستفادة من فرص الاستثمار التي يوفرها الاردن ومشاريع إعادة الإعمار واستغلال اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي.

كما اكد أهمية مسودة العقد الخاص باللاجئين التي تعمل الأمم المتحدة عليه وتتم دراستها حالياً من قبل المجتمع الدولي، مشددا على أهمية تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه البلدان المستضيفة للاجئين، مع الاخذ بالاعتبار أهمية الاستمرار في توفير المساعدات الكافية للدول المستضيفة اللاجئين والمساعدات الإنسانية للفئات الأكثر ضعفا.

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي في المنتدى بدعوة من البنك الدولي كمتحدث رئيسي في أربع جلسات حوارية عالية المستوى وجلسات متخصصة تتضمن الجلسة الافتتاحية للمنتدى التي افتتحها رئيس البنك الدولي، الدكتور جم يونغ كيم.

كما شارك الوزير فاخوري كأحد المتحدثين الرئيسيين في جلسة المناقشة العامة عالية المستوى حول وجهات نظر البلدان المستضيفة بشأن إدارة النزوح القسري، وكذلك جلسة أخرى مماثلة تطرقت للحلول من جانب القطاع الخاص للاجئين والمجتمعات المستضيفة.

كما شارك الوزير فاخوري كمتحدث رئيسي في الجلسة الختامية للمنتدى الذي شارك فيه الدول والجهات المانحة الرئيسة للأردن.

وركزت الجلسة الافتتاحية للمنتدى على إدارة المخاطر من أجل السلام والاستقرار، وترأسها رئيس مجموعة البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم، وشارك فيها الوزير الفاخوري والرئيس التنفيذي للعمليات في البنك الدولي كريستالينا جورجيفا ، ورئيس الوزراء الصومالي، ووزير التخطيط لجمهورية النيجر والمدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، وتطرقت الى دور الوقاية في التخفيف من حدة المخاطر الرئيسة مثل الصراع العنيف والتطرف العنيف والأزمات التي يتسبب فيها البشر.

كما ناقش المنتدى موضوعات رئيسية حول كيفية تعزيز الجهات الفاعلة الإنسانية والأمنية والإنمائية للتصدي للتحديات المشتركة مثل النزوح القسري والاستفادة من أدوات التمويل المبتكرة والاستثمار الخاص لمساعدة الحكومات على تعزيز الفرص الاقتصادية في البيئات الهشة ووضع المساواة بين الجنسين في صميم الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز مجتمعات أكثر شمولاً واستقراراً.

ووفق بيان وزارة التخطيط تمت دعوة الأردن للمشاركة في المنتدى تقديراً لجهوده واعتباره نموذجاً اقليمياً وعالمياً يحتذى في التعامل مع أزمات اللاجئين بما في ذلك النهج الريادي الذي اتبعه الأردن في تطوير خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية والعقد مع الأردن.

ويعد المنتدى رفيع المستوى الذي ينظمه البنك الدولي حول الهشاشة مرة كل عامين أحد أهم المنتديات التي ينظمها البنك بمشاركة عدد من كبار الشخصيات من الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية لتبادل الحلول العملية واستكشاف سبل مبتكرة لتحسين نهج التنمية لتعزيز السلام والاستقرار.

وتناول المنتدى مناقشة كيفية تمكين منظمات العمل الانساني والتنمية والسلام والأمن في تكملة وتعزيز بعضها البعض لمواجهة الهشاشة في الدول المستهدفة مع التشديد على الإجراءات المبتكرة لإدارة المخاطر، كما تمت مناقشة قضايا مساعدة الدول المستضيفة للاجئين في الاستعداد لأزمات اللاجئين وتحسين إدارتها لها، واجتذاب الاستثمارات الخاصة، وتشجيع دور المرأة والشباب.

 

أضف تعليق