'صناعة عمان' ترحب بقرار تعليق العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا

محلي
حجم الخط

رؤيا نيوز - رحبت غرفة صناعة عمان بقرار تعليق العمل باتفاقية

التجارة الحرة مع تركيا التي دخلت حيز التنفيذ بداية عام 2011.

وقالت الغرفة في بيان صحافي اليوم الثلاثاء، أن النهج الاقتصادي القائم على الانفتاح وحرية التجارة منذ العام 2000، بعد انضمام المملكة الى منظمة التجارة العالمية، وضع المنتج الأردني في منافسة غير عادلة في السوق المحلية بإفساح المجال لاستيراد سلع برسوم جمركية تفضيلية وأسعار أقل.

وبينت الغرفة أنها قامت باعداد دراسات مكثفة خلال الفترة الماضية خلصت إلى أن الأثر السلبي الناجم عن تدفق السلع التركية للسوق الأردني مدفوعة بالتسهيلات التي توفرها الاتفاقية يفوق الآثار التي كانت متوقعة عند توقيع الاتفاقية سواء بتعزيز التبادل التجاري البيني أو جذب الإستثمار أو تبادل الخبرات التصنيعية والتكنولوجية وفق للمواد 31 و38 و39 منها.

واشارت الى أن القطاع الصناعي قد واجه خلال الفترة الماضية عدة صعوبات للنفاذ للسوق التركية منها ما يتعلق بفرض أعباء مالية غير جمركية على السلع الأردنية أو عوائق إدارية كالتي واجهها قطاع الأجهزة الكهربائية الأردني باشتراط فتح مراكز صيانة في جميع المحافظات التركية، الأمر الذي يرتب كلف مالية عالية خلافاً لبنود الاتفاقية التي تشير إلى ضرورة تسهيل التبادل التجاري.

واوضحت الغرفة أن الاتفاقية جاءت في صالح الجانب التركي نتيجة للفارق الكبير بين القدرات التنافسية والتصديرية للصناعات الأردنية والصناعات التركية، حيث زادت الصادرات التركية الى الأردن بشكل كبير وتضاعفت ثلاث مرات خلال الأعوام العشرة الأخيرة لتصل الى 683 مليون دولار العام الماضي 2017 مقارنة مع 305 مليون دولار في 2006.

بالمقابل لم تتجاوز الصادرات الأردنية الى تركيا في نفس العام 92 مليون دولار أي ما يشكل حوالي فقط سُبع الصادرات التركية، والتي تركزت في منتجات الأسمدة والكيماويات، فيما تزايد استيراد السلع التركية كان في عدد من السلع الحساسة ذات الرسوم الجمركية المرتفعة أصلاً، والتي كانت على حساب حصة الصناعات الأردنية في السوق المحلي والحاق أضرار وآثار سلبية مباشرة بها.

ولفتت الى ان هذا التزايد حدث على الرغم من ان الطريق البري بين الأردن وتركيا مغلق بسبب الأحداث في سوريا؛ حيث ارتفع الشحن بمقدار الضعفين تقريباً هذا بالإضافة الى المدة الزمنية التي يحتاجها الشحن البحري من تركيا الى الأردن.

وشددت الغرفة على أن الرسوم الجمركية غير التفضيلية التي تفرضها تركيا على مستورداتها هي منخفضة ولا تتجاوز في اقصى حد 5ر6 بالمائة ضمن نظام الأفضليات المعمم GSP وبشكل مشابه لدول الاتحاد الأوروبي، وهذا متاح للأردن منذ عدة سنين قبل توقيع اتفاقية التجارة الحرة الأردنية التركية.

وأشارت الغرفة إلى أن الفاقد في الناتج المحلي الإجمالي الناجم عن تدفق استيراد السلع التركية للأردن، وصلت نسبته إلى 1 بالمائة بالمتوسط خلال السنين الماضية (2012-2017)، ما أدى ذلك إلى فقدان الاقتصاد الأردني لاكثر من 14 الف فرصة عمل خلال 6 سنوات كان من الممكن ان يولدها الاقتصاد الأردني أو فقدوا وظائفهم بشكل حقيقي نتيجة للاتفاقية، وكذلك نقصان في تعويضات العاملين التي كان يمنحها القطاع الصناعي بواقع 25 مليون دينار سنوياً.

ولم تتوقع الغرفة حدوث أي أثر سلبي مباشر على المواطن نتيجة تعليق العمل بالاتفاقية، إذ أن أغلب مستوردات الأردن من السوق التركي تتركز بالملابس والأجهزة الكهربائية المنزلية والسجاد وجميعها لديها بديل أردني قوي ولا تستهلك سوى 5ر7 بالمائة من سلة المستهلك الأردني.

أضف تعليق