23
الثلاثاء, كانون2

الصفدي : حقيقة القدس عاصمة فلسطين لا يلغيها احتلال ولا قرار أحادي

محلي
حجم الخط

رؤيا نيوز - أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي أن الأردن بقيادة

جلالة الملك عبدالله الثاني، يرفض رفضا قاطعا قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها.

وشدد خلال ترؤسه اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري، الذي عقد بناء على طلب الأردن، في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة اليوم السبت، على ان اي تبعات لهذا القرار، تعتبر من وجهة نظر الأردن والدول العربية، لاغية وباطلة ومنعدمة الأثر.

ووضع الصفدي أعضاء اللجنة بصورة الجهود التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة الأردنية خلال الفترة الماضية، من اجل شرح وتوضيح خطورة القرار واثره السلبي على مستقبل عملية السلام، وعلى حالة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتضم لجنة مبادرة السلام العربية - التي يترأسها الأردن - في عضويتها، كلا من: البحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان والعراق وفلسطين وقطر والكويت ولبنان ومصر والمغرب واليمن والأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط.

على صعيد متصل وضع وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، نظيره المصري سامح شكري، بصورة التحركات الدبلوماسية التي بذلها الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال الأيام الماضية التي سبقت وتلت قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها.

جاء ذلك خلال لقاء الصفدي مع شكري في مقر وزارة الخارجية المصرية عصر اليوم السبت، بحضور السفير الاردني في القاهرة ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية علي العايد.

وتبادل الصفدي وشكري وجهات النظر حول افضل السبل لمواجهة تداعيات القرار الامريكي القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكدا أن القرار يعد انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن وضع القدس لا يقرر إلا بالتفاوض بين الأطراف المعنية.

و شددّ الوزيران على ان الاردن و مصر يعتبران ان جميع الاجراءات الاحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الارض تعتبر لاغية و باطلة، و يؤكدان رفضهما لهذا القرار الذي من شأنه تكريس الاحتلال الاسرائيلي وتعزيز التوتر في المنطقة واستفزاز مشاعر المسلمين والمسيحين في العالمين العربي والاسلامي.

وفي السياق ذاته بحث الصفدي ونظيره الفلسطيني رياض المالكي، سبل متابعة افرازات القرار الامريكي القاضي بالاعتراف في القدس عاصمة لاسرائيل.

واكد الصفدي والمالكي خلال لقائهما في مقر جامعة الدول العربية مساء اليوم، رفضهما للقرار وكل التداعيات والنتائج المترتبة عليه، كونه مخالف لقرارات الشرعية الدولية.

وجاء لقاء الصفدي مع كل من شكري والمالكي قبيل بدء الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد مساء اليوم بناء على طلب الاردن، وبمشاركة كبيرة من وزراء الخارجية العرب.

وكان الصفدي قد وصل إلى القاهرة قادما من البحرين بعد ان شارك في حوار المنامة والتقى على هامشه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط والتنمية اليستر بيرت وبحث معه تبعات القرار الامريكي الخاص بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

و أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ان القدس المحتلة هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وهذه حقيقة لا يلغيها احتلال غاشم آيل لا بد إلى زوال، ولا ينتقص منها قرار أحادي مرفوض، يتناقض مع كل قرارات الشرعية الدولية.

وقال لن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار إلا إذا نعم بهما الفلسطينيون. ولا سلام دائم وشامل إن لم يسلم الشعب الفلسطيني من ويلات الاحتلال. ولن ينتصر العالم على التطرف والظلامية والإرهاب، إلا إذا انتصر الحق الفلسطيني على الباطل الإسرائيلي.

جاء ذلك في الاجتماع الطارىء لوزراء خارجية الدول العربية مساء اليوم السبت والذي دعا اليه الأردن لبحث وضع القدس بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بها كعاصمة لإسرئيل ونقل السفارة الأميركية من تل إبيب إليها.

واضاف الصفدي انه لا خطر أكبر في يقين الأردنيين من خطر تهديد هوية القدس. فهي عند الوصي على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، جلالة الملك عبدالله الثاني، خط أحمر، وهي عند الشعب الأردني القضية المركزية الأولى.

وقال انه لا يمكن أن تظل المدينة المقدسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاث ساحة لظلم الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، وانتهاك حقوقهم، مشيرا الى ان محاولات المس بهوية القدس، وتغيير معالمها، وتفريغها من أهلها، من مسلميها ومسيحييها، جريمة يجب أن يدينها العالم أجمع.

واوضح ان المملكة ترفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وتستنكره خرقا للقانون الدولي لا أثر قانونيا له. وهو إذ ذاك باطل ولاغ وفق كل القرارات الدولية ذات الصلة، والتي تنص على أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي، يقرَّر مصيرها عبر التفاوض المباشر بين الأطراف، ووفق القرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

ولا بد من مواجهة هذا القرار بفعل عربي نقرّه اليوم مؤثراً مبرمجاً قادراً على الحد من تبعات القرار الخطيرة السلبية.

وشدد على ان جسامة التحدي تفرض أن نتوافق على خطة عمل ذات أثر في مواجهة القرار، تشمل: التحرك مع المجتمع الدولي ومؤسساته لتأكيد بطلان قرار الاعتراف وآثاره، والعمل على الحؤول دون اتخاذ أي قراراتٍ مماثلة، واعتمادَ منهجية لتوضيح أخطار المساس بالقدس والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها عالميا، وتشكيل وفد وزاري يزور العواصم المؤثرة كلها ويعمل مع المجتمع الدولي ومؤسساته على التحرك فوريا وجديا لحل الصراع على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة، على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 كما تشمل خطة العمل حثَ المجتمع الدولي ومؤسساته على الاعتراف بهذه الدولة حتميةً لن تؤدي المماطلة في تحقيقها إلا في زيادة البؤس، وتوتيد اليأس، وتأجيج الصراع، وتقوية التطرف، وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وقال: نحن نريد السلام خيارا استراتيجيا، نطلبه حقا لكل شعوب المنطقة شاملا ودائما، لكن لا سلام من دون فلسطين حرة مستقلة ذات سيادة على التراب الوطني الفلسطيني، ولا سلام من دون القدس المحتلة حرة وعاصمة للدولة الفلسطينية.

وكان أمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قد اعتبر في كلمته الافتتاحية للجلسة، أن الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض وقائع على الأرض باطلة ولاغية"، مضيفاً أن "القرار الأميركي بشأن القدس باطل وما يبنى عليه باطل بالضرورة.

واكد أن قرار الإدارة الأميركية مرفوض ولا يمكن تبريره بأي ذريعة أو منطق، مشيرا الى ان القرار الأميركي بشأن القدس تجاوز خطير لا يمكن السكوت عنه.

وحذّر من أن القرار يقوض الثقة العربية في الطرف الأميركي ويدفع الدول العربية لإعادة النظر في مسار عملية السلام، اللحظة الراهنة تدعونا للتفكير في البدائل المتاحة، معتبراً أن الرد العملي على القرار يجب أن يكون الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.

من جهته، أعلن وزير خارجية فلسطين رياض المالكي رفض بلاده "القاطع" لإعلان الرئيس الأميركي حول القدس، معتبراً أنه انتهك القانون الدولي وخرق رسالة الضمانات الأميركية.

وقال المالكي ان قرار ترمب يجرّد واشنطن من أهليتها للوساطة في عملية السلام، معتبراً أن أميركا عزلت نفسها تماما في عملية السلام.

وحذّر من أن قرار واشنطن بشأن القدس له توابع سياسية وأمنية جسيمة وواسعة النطاق على المنطقة".

واعتبر أن الإدارة الأميركية تنظر للقضية من زاوية ضيقة وتنساق وراء إسرائيل، محذّرا من أن عصابة داعش الارهابية ستجد في قرار ترمب فرصة لمواصلة إرهابها، كما ان قرار ترمب فرصة لمن يحاولون إثارة حرب دينية في المنطقة.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الوضع في فلسطين يضع المنطقة برمتها على حافة الانفجار، وان الإرهابيين والمتطرفين يحاولون استغلال التطورات الراهنة لجذب مؤيدين وتنفيذ هجمات وتبرير أعمالهم.

واعتبر شكري أن على المجتمع الدولي إيجاد السبل لتنفيذ حل الدولتين، مشيرا الى انه لم يعد ممكنا التغاضي عن حقوق الفلسطينيين في دولتهم.

من جانبه، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن القرار الأميركي يجر المنطقة لمزيد من التوتر والاحتقان، وان القرار الأميركي ينقل المنطقة لصراع ديني مجهول المعالم.

وناقش وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ونظيره السعودي عادل الجبير كيفية متابعة تداعيات القرار الامريكي خلال الفترة القادمة ، وذلك خلال لقاء الوزيرين في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية.

 

أضف تعليق