Block [header-mobile] not found!

الطراونة: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إقرار بتهويد القدس

محلي
حجم الخط

رؤيا نيوز - اكد رؤساء المجالس البرلمانية في الدورة الاستثنائية للاتحاد

البرلماني العربي لبحث التطورات الاخيرة المرتبطة بوضع القدس الشريف، رفضهم لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترمب، ورفضهم المساس بالمكانة القانونية والسياسية والتاريخية لمدينة القدس المحتلة.

وشدد المجتمعون في اختتام اعمال الدورة الاستثنائية على اهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية لجلالة الملك ودعم مواقفه في المحافل الدولية.

وطالب رؤساء البرلمانات بسحب الرعاية الاميركية لعملية السلام بسبب خروجها الصريح عن الشرعية والقانون الدوليين، واختيارها الواضح ان تكون خصما لا حكما في معالجة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وفيما حث المجتمعون الحكومات العربية بتفعيل قرار ان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وقرروا بذل كل الجهود للعمل على بناء مقر للمجلس الوطني التشريعي الفلسطيني في مدينة القدس.

وخلال افتتاح اعمال الدورة أكد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة على أن القرار الأميركي بنقل سفارة واشنطن والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي، يمثل انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية، وإقرارا بتهويد القدس، وضربا بعرض الحائط بكل جهود التسوية السياسية، والإعلان رسميا عن انتهاء الدور الاميركي كراع لعملية السلام في المنطقة.

وشدد الطراونة في كلمة ألقاها أمام رؤساء وفود اتحاد البرلمانات العربية في اجتماعه الاستثنائي المخصص لبحث التطورات الأخيرة بشأن مدينة القدس المحتلة، على ضرورة حشد الصف العربي لمواجهة القرار الأميركي الذي وصفه "بالخطير"، ودعا إلى وضع خارطة البدائل في البحث عن حلفاءَ دوليينَ أكثرَ إنصافاً لحقوق الفلسطينيين، وأكثرَ صدقيةً في التعامل مع القضية الفلسطينية بوصفها قضية العرب والمسلمين المركزية، ومواجهة المخاطر التي تهدد القدس المحتلة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومهد المسيح عليه السلام ومدينة السلام والمساجد والكنائس.

وثمن الطراونة، خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام مؤتمر القمة الإسلامية الطارىء في اسطنبول، الذي شخص فيه مخاطرَ أي استفزازٍ يمَسُ عَصّب العقائد الدينية ومحاولات النيل من الواقع التاريخي للقدس بقوله: "إن أغلب ما يشهده العالم العربي والعالم من حولنا، من انتشار العنف والتطرف، هو نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من ظلم وإحباط".

وأشار الى ما قاله جلالة الملك بان الواقع المرير في المنطقة العربية والتطورات الخطيرة بشأن القضية الفلسطينية، اتخذ منه المتطرفون عنوانا لتبرير العنف والإرهاب الذي يهدد الأمن والاستقرار في العالم أجمع، قائلا إنه لا يمكن أن تنعم المنطقة العربية بالسلام الشامل والعادل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، على أن القدسَ هي الأساسُ الذي لا بديلَ عنه لإنهاء الصراع التاريخي.

ودعا الطراونة في كلمته رؤساء وفود البرلمانات العربية، إلى الخروج بتوصيات ترقى لمستوى التطورات، والضغط على المحيط الحيوي عبر جهود الدبلوماسية البرلمانية في توسيع حلقات الاعتراف الدولي بالقدس، عاصمةً للدولة الفلسطينية كردٍ أولي على تفرد الولايات المتحدة الاميركية وباعترافها الباطل بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وأن يكون ذلك أساساً ومنطلقاً لأي عودةٍ لطاولةِ المفاوضات، والبحثِ في مفاصلِ أي تسويةٍ نهائيةٍ.

وقال الطراونة الذي ترأس الوفد الأردني للمشاركة في الاجتماع، إن القضية الفلسطينية تعرضت لأزمات عديدة عبر سنوات الصراع العربي الإسرائيلي لأسباب متعلقة بغطرسة الاحتلال وبطشه، مشيرا إلى أنها اليوم تمر بأزمة جديدة بسبب الانحياز الامريكي المصلحي لإسرائيل، رغم عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل، واعتداءاتها المستمرة على الجوار بشكل استفزازي وسافر.

وأشار الطراونة إلى أن هذا الاجتماع يأتي بعد أشهر قليلة من اجتماع طارىء سابق، بحث الاتحاد فيه تطورات التهديدات الإسرائيلية باغلاق ساحات المسجد الأقصى الشريف أمام المصلين، قائلا :" ها نحن نجتمع اليوم تحت عنوان تهويد القدس عبر قرار أمريكي خطير ومتفرد، بمصادرة الحق من أصحابه ومنحه للمحتل الغاشم".

وتحدث الطراونة عن الجهود الرسمية والشعبية الأردنية التي التحمت رفضا للقرار الأميركي المستنكر والمدان منذ الإعلان عنه، قائلا إن القرار استند لمنظومة جهل بطبيعة المتغيرات في المنطقة العربية، وعلى رأسها يأس الشعوبِ والاحباط اللذين أصابها، جراء سياسات الكيل بمكيالين. محذرا من مخاطر القرار الأميركي المتفرد، وما يمكن أن يدفع به من فتح أبواب الفوضى في المنطقة؛ ليس عبر المواقف الشعبية الرافضة للقرار فحسب، بل على صعيدٍ أخطرَ يتمثل في فتحُ أبواب التدخلات الإقليمية في المنطقة، التي قال إنها أصبحت مسرحا لعروض عسكرية لقوى دولية، بحسب تعبيره.

وأضاف بالقول حول التدخلات الاقليمية : هي بتناقض مواقفها ، توافقت في أهدافها بقطع أوصال المنطقة، والفتك بثرواتها البشرية والطبيعية، وهو ما يعني لنا جميعا العودة إلى مربع الاٍرهاب الذي تعبنا من مكافحته، رغم استمرار اسرائيل على نهج الاستبداد والتجبر." وعبّر الطراونة عن أسفه من المواقف الأممية "المتخاذلة" تجاه القضية الفلسطينية ، قائلا إن المنطقة العربية عانت الأمرين خلال السنوات السبع الماضية حيث حلّت "ريح الدمار" بعد الربيع العربي، ذهب الربيع العربي، وأن أولويات جديدة صيغت للمنطقة دفعت بتراجع القضية الفلسطينية عن مركزها وفي جوهرها، حتى وصلت القضية الفلسطينية إلى" من منحدرات خطيرة نتيجة ما تعرفونه من إدارة ظهر أممية خذلت الفلسطينيين وآمالهم".

وفيما جدد الطراونة التأكيد على أن فلسطين ستظل قضية عربية، وأن القدس ستبقى أيضا بوصلة الهوية القومية العربية والإسلامية، شدد على أن أي معالجةٍ للصراع العربي الاسرائيلي تتجاوز حل القضية الفلسطينية عبر قرارات الشرعية الدولية، وجهود العملية السياسية والمبادرة العربية للسلام والتي تصب جميعها في مصلحة إعلان قيام الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني، وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان حق العودة والتعويض للاجئين، ستظلُ معالجةً عقيمةً، من شأنها تعزيزُ مشاعرِ الظلم لدى أجيال وأجيال.

وقال الطراونة متابعا:" وعندها لا أحد يتحدث عن حروبٍ مفترضةٍ على الاٍرهاب، مادام الاٍرهابُ الاسرائيليُ يفتك بشعب بأكمله، وينال من مقدساته ومن ترابه الوطني الطهور"، منوها إيضا إلى أن اي مساسٍ بواقع القدس المحتلة التاريخي والقانوني ينذرُ بفتح النار على كل الجبهات، "مهما طال الظلم أو استطال".

وضم الوفد الأردني المشارك في الدورة الاستثنائية لاجتماع اتحاد البرلمان العربي النواب فوزي طعيمة وَعَبَد الله العكايلة ومجحم الصقور ويحيى السعود وقصي الدميسي.

 

أضف تعليق