29
الخميس, حزيران

البنك الدولي : الاردن يتبني تدابير تحفز الاقتصاد و’النمو الاخضر’

محلي
حجم الخط

رؤيا نيوز -قال تقرير للبنك الدولي ان الاردن بدا بتنفيذ حزمة من التدابير لتشجيع

"النمو الاخضر المراعي للبيئة" بالاستفادة من الطاقات المحلية وتخفيف الاعتماد على الاستيراد ما يسهم في خلق فرص عمل والحجم من البطالة وتدني معدل النمو الاقتصادي الذي قد لا يتجاوز 3ر2 بالمئة عام 2017.

وتم عرض تقرير الذي اعده المرصد الاقتصادي للأردن في حفل اقيم في عمان استضافته مؤسسة عبدالحميد شومان وشاركت في رعايته وزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك الدولي.

ووفق التقرير الذي اعده البنك لربيع 2017 وصدر بعنوان "المرصد الاقتصادي للأردن: تعزيز الاقتصاد الاخضر" فان الاضطرابات الاقليمية لا تزال هي العامل الاساس وراء الانكماش في ظل الصراعات في سوريا والعراق التي تضعف الحركة التجارية في المملكة.

وبحسب التقرير فقد ساهمت هذه الصدمات الخارجية في تباطؤ الاداء الاقتصادي في الاردن الذي لم يتجاوز 2 بالمئة عام 2016 مقارنة بمعدل النمو في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والذي بلغ 2ر3 بالمئة للعام نفسه حسب ارقام البنك الدولي الاخيرة.

وكانت الحكومة الاردنية اطلقت مؤخرا خطة النمو الاقتصادي في الاردن التي تهدف الى مضاعفة معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة 2018-2022. كما اطلقت الشهر الماضي الخطة الوطنية للنمو الاخضر التي تركز على قطاعات الطاقة والمياه والنفايات والنقل والسياحة والزراعة.

وقال امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي زياد عبيدات في كلمة في الحفل ان التحديات التي فرضتها الاوضاع الاقليمية خاصة الازمة السورية على الاردن تستدعي تكثيف واستمرار جهود المجتمع الدولي في دعم الاردن حتى يستطيع الاستمرار بتقديم الخدمات اللازمة لأشقائنا من السوريين وغيرهم الموجودين في الاردن.

واكد عبيدات تطلع الاردن الى البناء على ما تم انجازه والاستمرار بالإصلاحات وبالأخص الهيكلية منها لتحفيز النمو وخلق فرص عمل.

وبهذا الخصوص قال ان الاردن اعتمد خطة لتحفيز النمو الاقتصادي 2018-2022 ستكون داعمة ومحفزة للقطاعات الاقتصادية وبيئة الاعمال وزيادة تنافسيتها بالإضافة الى ايجاد شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص من خلال الفرص الاستثمارية التي طرحتها الخطة.

بدورها قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية ان التقرير يعد خارطة طريق تمكّن المسؤولين من النظر في الاختلالات الحاصلة في الاقتصاد وبناء الخطط اللازمة لتعديل كفة الميزان وتخطي المعيقات.

واضافت .. عند الحديث عن تواضع في ارقام النمو وتوسع شرائح الفقر وزيادة نسب البطالة فأننا بالتأكيد نتحدث عن مستقبل الاجيال القادمة وحقها في ان تملك افقا واضحا لطموحاتها في حياة تتوفر لهم فيها مقومات البقاء والمنافسة والنجاح وهو ما يجعل المسؤولية مضاعفة على عاتق اصحاب القرار اليوم لكي يجترحوا خططا جديدة تنبع من خصوصية المجتمع واحتياجاته.

واشارت الى دور مؤسسة شومان في هذا المجال وقالت انها تستثمر في الشباب المبدع ونعتبرهم الاستثمار الامثل للمستقبل فهم الذين سيمسكون زمام الامور غدا لذلك نسعى الى تمكينهم ومنحهم الفرص لكي يعبروا عن انفسهم ومدّهم بالتدريب والوسائل المناسبة لكي لا يتسرب الاحباط الى نفوسهم.

من جانبه قال مدير دائرة الشرق الاوسط بالإنابة في البنك الدولي كانثان شانكار ان امام الاردن فرصة حقيقية لتفعيل عجلة الاقتصاد من خلال النمو الاخضر المراعي للبيئة يتماشى مع التقلبات الاقتصادية و المالية والمناخية." وقال ان من شان مثل هذه التدابير ان تؤدي الى خلق فرص عمل وخفض الاعتماد على الواردات السلعية وجذب الاستثمار الاجنبي المباشر وتعزيز الاستفادة من التمويل الدولي للأنشطة المناخية".

من جانبها الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي لشؤون الاردن ليا حكيم ان خطة النمو الاقتصادي الاردنية التي تم اطلاقها مؤخرا للسنوات من 2018 الى 2022 تبشر بالخير لتحفيز بعض الاصلاحات. "الا انه في غياب تطور ايجابي مثل اعادة فتح طرق التجارة مع العراق او التوصل الى تسوية سلمية للازمة السورية وتشديد سياسات المالية العامة والسياسات النقدية من الصعب التنبؤ بقفزة نوعية لمعدلات النمو ما لم يتم تنفيذ اصلاحات هيكلية بوتيرة اسرع".

وكان التقرير قد استعرض اثر اصلاحات تعرفة المياه والكهرباء وخفض الدعم الذي تم تنفيذه بين عامي 2010 و 2016.

وخلص الى ان اثار خفض الرعاية الاجتماعية قصيرة الامد على الاسر كانت محدودة حتى الان ومتواضعة وفقا للمعايير الدولية.

واضاف.. من اجل معالجة اثر اي تدابير لإصلاح اوضاع المالية العامة في المستقبل (بما في ذلك اصلاحات اسعار الخدمات العامة) على الفئات الاكثر احتياجا والاولى بالرعاية فان الاردن سيحتاج الى اليات متطورة لتوجيه خدمات الحماية الاجتماعية للفقراء.

 

أضف تعليق