17
الأحد, كانون1

وزارة العمل والقطاع الزراعي اهداف مشتركة في التنظيم وتعظيم الانجاز

اخبار واحداث
حجم الخط

رؤيا نيوز -كتب محمود الدباس - يثبت وزير العمل علي الغزاوي يوما بعد يوم 

حنكته وقدرته على نقل وزارة العمل من وزارة ما يعرف عنها كوزارة التصاريح الى فضاء رحب من فضاءات تنفيذ السياسات التنموية الشاملة التي تضع نصب اعينها الاشتباك مع القضايا الاقتصادية والتنموية والانقلاب على روتينية العمل الوزاري ، الى الدخول في تفاصيل الملفات التي ظلت حبيسة الفكر الحكومي الجامد والمتردد.

وتتصدر وزارة العمل المشهد العام من خلال سلسلة من الخطط والبرامج التي هدفت الى تفتيت وكسر الحواجز ، ونجح الوزير الغزاوي بترسيخ صورة وزارة العمل بدورها الاقتصادي والاجتماعي من خلال بلورة استراتيجية جديدة للوزارة تعتمد التشغيل بديلا عن التوظيف ، قائمة على برامج التدريب والتأهيل المفضية للتشغيل في عدد كبير من القطاعات التي يحتاجها سوق العمل ، والتي ستؤدي الى احلال العمالة الاردنية مكان الوافدة .

ولكي تنجح هذه الاستراتيحية عمل الوزير الغزاوي على فتح قنوات الشراكة مع القطاع الخاص ، الذي يستوعب خريجي برامج التدريب والتأهيل من خلال عقد شراكات واتفاقيات تعاون مع غرف الصناعة والتجارة والنقابات والاتحادات المختلفة ، واستطاع تذويب الجليد الذي غلف العلاقات بين الوزارة والقطاع الخاص ليندمج الجميع في برنامج وطني للتشغيل والافادة من مخرجات هذا البرنامج.

وهو ما سيؤدي في المدى المتوسط والبعيد الى تخفيض نسب البطالة والغاء البطالة المقنعة التي تتواجد في بعض القطاعات .

وهو ما يترجم النتيجة الحتمية لالتزام الوزير بعدم ترحيل المشاكل التي تواجه قطاعات العمل المختلفة ، عندما قرر ان يتم وضعها على طاولة النقاش مع اطراف العلاقة. 

ومن هذه الملفات التي كانت تؤرق القطاع الزراعي مسألة العمالة في القطاع وتوفير اعداد كافيةمنهم ، لعدم تعثر انتاجية هذه القطاعات فكانت هناك اجتماعات متكررة بين وزارة العمل
والاتحادات الزراعية للوصول الى حلول توافقية وازالة اي لبس حول اجراءات الوزارة التنظيمية لهذا القطاع ، وان الوزارة لا تقف على طرف النقيض مع القطاع بأي حال من الاحوال.
والمتتبع لمسألة العمالة الوافدة في القطاع الزراعي يجد ان هناك اجتماعات كثيرة وتفاهمات مع الجهات المعنية بالقطاع الزراعي قامت بها وزارة العمل خلال العام الماضي والحالي لقناعة وزارة العمل باهمية هذا القطاع وضرورة دعمة ومنحه الاستقرار والمزيد من الامان ، وإستعدت الوزارة لتوفير عمالة اردنية ماهرة ومدربة وفق آليات مشتركة يتم وضعها بالتنسيق مع الاتحاد والجمعيات والجهات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي لتوفير احتياجات المزارعين من الأيدي العاملة الاردنية المدربة , وضمان انخراط العمال الأردنيين في العمل في قطاع الزراعة, بجهود العاملين في القطاع من خلال تأمين الحد الادنى من الاجور واشراك العمالة الاردنية بالضمان الاجتماعي وتوفير تأمينات صحية لهم لحفزهم على دخول هذا القطاع والاستمرار بة, كما اكدت الوزارة بعد قرار وقف الاستقدام على ضرورة الإفادة من مخزون العمالة الوافدة في المملكة وتحويلها الى القطاع الزراعي .

وتم الدخول في جولات من التفاوض حول النقاط الخلافية والتي كانت تتعلق بموضوع رسوم تصاريح العمل والكفالات البنكية

وفي ضوء تلك اللقاءات والتفاهمات وكنتيجة لها فقد اصدرت وزارة العمل نظام جديد لرسوم تصاريح العمل وحدت بة رسوم تصاريح العمالة الوافدة ومنها الزراعيين عند مبلغ 500 دينار كاجراء اصلاحي منعا للاستغلال والاتجار بتصاريح العمل من قبل بعض الفئات التي امتهنت هذا الفعل,.
كما منحت الوزارة أصحاب العمل إعفاء من دفع مبلغ 200 مائتي دينار من رسوم تجديد تصاريح العمل للعمال الوافدين بمهنة عامل زراعي ، حيث يتم استيفاء مبلغ 300 دينار فقط عند تجديد تصريح عمل للعامل بمهنة عامل زراعي ويعمل في القطاع الزراعي. واعلنت ان رسوم تصريح العامل الزراعي بمبلغ 500 دينار في حال الاستقدام الجديد فقط,.
وحول الكفالات البنكية اعلنت وزارة العمل ان الهدف منها كان تنظيميا ، ومنعا لعمليات الاتجار والسمسرة من قبل بعض الفئات التي استغلت حيازتها لاراضي قد تكون غير مزروعة .كما اشترطت الوزارة ان يكون هناك كفالة بنكية حسب عدد العمالة الوافدة في المنشأة ، وفي ضوء مطالبات القطاع الزراعي وتفهم الوزارة لهذه المطالب قررت الوزارة لاحقا ان شرط تقديم الكفالات البنكية اذا كان عدد العمال يزيد عن 5 عمال لدى كل صاحب عامل في القطاع الزراعي
وتمخضت عن كل هذه الاجراءات النتائج الايجابية التي نالت رضى القطاع الزراعي وتم الاشادة بها ومن هذه ابرز القرارات
1- السماح باستقدام العمالة الوافدة لأي جنسية دون أي تقييد بجنسية معينة منعا للاحتكار,
2- شملت الاجراءات توقيع عقود عمل لمدة سنتين ما بين صاحب العمل والعامل بهدف حماية مصلحة الطرفين,
3- تم تأجيل القرار القاضي بقيام صاحب العمل شخصيا أو من خلال مفوض قانوني باستقبال العامل عند استقدامه أو استبداله أو العودة من الإجازة وذلك من أي مركز حدودي وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة, لحين التوافق على آليات جديدة,
4- منحت الاجراءات الجديدة حقوق جديدة للمزارع مثل منع العامل في القطاع الزراعي من الانتقال إلى أي قطاع آخر، وإذا رغب في الانتقال إلى قطاع آخر فيتوجب عليه مغادرة البلاد نهائيا والعودة بعقد استقدام جديد,
5- السماح للعامل الزراعي للتنقل والعمل عند صاحب العمل نفسه في باقي المناطق الزراعية في المملكة
6- والسماح للعامل الزراعي بالعمل في باقي المزارع في نفس المنطقة بموافقة صاحب العمل الأصلي.
7- اقرت الاجراءات حق صاحب العمل باستبدال العامل بعامل آخر من خارج البلاد شريطة ان يتم تسليم العامل للوزارة والقيام بتسفيره وفي حال كان تصريح العمل ساري المفعول يتم الغاؤه على نظام العمالة الوافدة,
8- يتم منح الإجازة للعامل الزراعي بعد مرور ستة أشهر من تاريخ بداية التصريح,
9- لصاحب العمل الحق باستبدال العامل في أي وقت و استبداله شريطه ان يكون خارج البلاد و انتهاء الاجازة و تقديم ما يثبت مغادرته البلاد و ذلك بعد اسبوع من تاريخ انتهاء الاجازة .
خلاصة القول ان وزارة العمل اكدت ان القطاع الزراعي خلال السنوات قد عانى من فوضى تمثلت بتسرب أعداد كبيرة من العمال الزراعيين إلى القطاعات الأخرى أثرت سلباً على القطاع الزراعي، وبناءً عليه قامت الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط وتنظيم استقدام واستخدام العمالة الوافدة وبما يتفق وأحكام القانون بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة, وقدمت الكثير من التسهيلات للمزارع الممتهن للزراعة دون الاضرار بالمصلحة العامة.

 

أضف تعليق