20
الإثنين, تشرين2

متحف السيارات الملكي..قصة وطن

اخبار واحداث
حجم الخط

رؤيا نيوز-مر الأردن منذ نشأته بالكثير من الأحداث والمنعطفات، رسمت معالم

حاضره ومستقبله، وحفرت في ذاكرة المنطقة سطورا لا تمحى من كتاب العزة والكرامة. ومن أهم الأحداث التي مرت على الأردن العام 1953، والتي تتمثل في جلوس المغفور له الحسين بن طلال على عرش المملكة الأردنية الهاشمية، في فترة اتسمت بتتابع أحداثها محليا وعالميا، مما استدعى من جلالة الملك الحسين بن طلال– طيب الله ثراه – أن يوظف كل ما آتاه الله من حكمة وحنكة لإرساء سفينة الوطن بأمان، للحفاظ على إرث الأجداد، ولإكمال مسيرة الهاشميين الضاربة في التاريخ.

نجح الحسين – طيب الله ثراه – في بناء بلد مستقر، يحظى باحترام وتقدير على المستوى العالمي، ويحمل لواء العروبة الأصيلة بنكهتها العشائرية التي تميز الوطن الحبيب. وشهد عهده – رحمه الله – أحداثا لا تنسى، فلكل يوم من عهده ذكرى، ولكل ذكرى كتاب، خطه الأردنيون بالحب والوفاء للقائد والرمز، ظهرت جلية في دموع سخية سالت على وجنات الوطن في العام 1999، عام التحاق روح الحسين ببارئها.

عرف عن الحسين – طيب الله ثراه – حبه وشغفه بالسيارات، من أنواع مختلفة، فكانت رفيقات للعديد من أحداث حياته، وتحمل كل سيارة اقتناها ذكرى خاصة، وتربطها بالحسين عاطفة نادرة. ومن هنا جاءت فكرة إنشاء "متحف السيارات الملكي" تخليدا لذكراه.

في حدائق الملك حسين، وعلى ربوة من روابي عمان الحبيبة، يتربع متحف السيارات الملكي، مسجلا حضوره في متن كتاب التاريخ والحضارة الأردني، وممثلا لأهم الحقب الزمنية التي مرت على الأردن.

يضم المتحف 80 سيارة، لكل منها ذكرى خاصة، ورمزية معينة، فنجد في قلب المتحف سيارة الملك المؤسس عبدالله الأول "همبر موديل 1946"، والتي كان يصل بها إلى القدس لأداء صلاة الجمعة، ونجد "أم الضيوف" التي أسماها الحسين بذلك لاستخداماتها الكثيرة في استقبال ضيوف المملكة من الرؤساء والشخصيات العالمية، وليس آخرها تلك التي حملت نعش المغفور له، وأوصلته إلى مثواه الأخير.

بجانب كل "تحفة" من مقتنيات المتحف صورة، وشرح عن أهم ما تمتاز بها السيارة، والأحداث التي كانت جزءا منها، وفي بعضها مثل "لينكولن كابري" التي قادها الحسين إلى مكان حلف اليمين للجلوس على العرش، نسمع صوت الحسين – طيب الله ثراه – الرخيم يصدح بالقسم، في مشهد مهيب لا ينساه كل من عاصر الحسين، ويتبادر إلى مخيلة أبناء الجيل الجديد.

أصبح للمتحف مكانة سياحية فريدة، وضمن أهم المعالم الحضارية في العاصمة عمان، مستغلا بذلك الرمز التاريخي والحضاري لمقتنياته الثمينة. ويمتاز المتحف أيضا بالتنظيم المحكم وطريقة العرض الفريدة، بجانب تقديم خدمات ذكية كالدليل المتوفر بالعديد من اللغات مع نسخة مبسطة للأطفال والأصغر سنا.

نجد سيارات المتحف المختلفة بكل أنواعها تروي مجتمعة قصة وطن، قصة نشأة وصمود، ومعاصرة لـ4 ملوك للمملكة الأردنية الهاشمية، يغلب عليها الطابع "الحسيني" لطول فترة حكمه وما شهدته من أحداث. وينتقل المتحف إلى عهدنا الحالي، ليعرض أفخم السيارات العالمية، وأكثرها سرعة وتنوعا ليختتم الرواية بأن الأردن مستمر في نهضته دون توقف أو تردد، تحت الراية الهاشمية وبقيادة جلالة الملك عبد الله بن الحسين.

 

 

أضف تعليق