الاردن بلا تاكسي أصفر !!

النقل واخبار السيارات
حجم الخط

رؤيا نيوز - محمود الدباس - ربما كان العنوان صادمــا او خيالـــي بعض الشيء 

، الا ان ذلك لا يبدو بعيدا عن الواقع وان يكون امرا ملموسا بعد وقت قصير من منح الشركات الراغبة بالحصول على تصريح تشغيل التطبيقات الذكية للنقل بواسطة المركبات الخصوصية .
وفي حديث وزير النقل وليد المصري مساء الاحد لبرنامج "خارج منطقة التغطية" المذاع عبر تلفزيون عمان والذي يقدمه الاعلامي هاني البدري ، اكد المصري على إن ترخيص التطبيقات الذكية سيدخل حيز التنفيذ نهاية شهر نيسان الحالي كحد اقصى، حال الانتهاء من تعديل تعليمات الترخيص الذي سيعمل به.
وتنبأ المصري ايضا بأن هذا الحدث سوف يؤدي الى خفض قيمة طبعة التكسي الاصفر ، وتوقع انخفاض قيمة طبعة التكسي الأصفر حال ترخيص التطبيقات الذكية؛ بسبب دخول منافس لها في السوق الأمر الذي سيعيد الأمور إلى نصابها.
وهنا نؤيد ما ذهب اليه الوزير من فرضيات ، ونزيد عليها ان ترخيص التطبيقات الذكية لن يخفض قيمة طبعة التاكسي الاصفر فقط ، انما سوف يقضي تماما على قطاع التاكسي الاصفر تماما ، طبقا لقواعد العرض والطلب والمنافسة من جهة ومن جهة اخرى وهذا متعلق باصحاب المكاتب واصحاب السيارات الفردية ،بالمكاسب المتوقعة ، حيث سيختارون طوعا الغاء طبعاتهم او حتى بيعها بأي سعر معروض ، والذهاب فورا للاستثمار في شراء السيارات الخصوصية وتشغيلها من خلال شركات التطبيقات ، وهذا سيحقق لهم عدد من الاهداف والمكاسب ، التي لم تكن لتتحقق لهم من خلال الاستثمار في قطاع التاكسي الاصفر ، ونوردها على سبيل المثال لا الحصر :
1- الاستفادة من ميزة عدم وجود عداد للاجرة في المركبة والاعتماد على التسعيرة التي تضعها الشركات المشغلة للتطبيق وتحصيل ايرادات اعلى
2- الاستفادة من ميزة عدم وجود منطقة جغرافية محددة للعمل بها ، اذ ان العمل وفقا للتطبيقات سيتيح لهم الانتقال في طول الاردن وعرضها دون حاجة الى تصريح او موافقة مسبقة ، كما هو متبع مع التاكسي الاصفر حاليا .
3- الاستفادة من الترميز والطبعة الخاصة التي ستمنح للتطبيقات في الحصول على طلبات خاصة لتوصيل الركاب والسياح بالمبلغ الذي يتم الاتفاق عليه ما بين السائق والراكب خصوصا عند المنافذ الحدودية البرية او الجوية .
4 - الاستفادة من ميزة عدم طلب وثائق معينة مثل التصريح الامني الذي يطلب من السائق العمومي ويتم تجديده سنويا من ادارة الترخيص.
5- الاستفادة من ميزة عدم الزامية حصول السائق على الرخصة العمومي كما هو مشروط في العمل على التاكسي الاصفر.
6- الاستفادة من ميزة عدم دفع قيمة الضريبة المقطوعة التي تتقاضها الحكومة من كل سيارة تكسي سنويا
7- الاستفادة من ميزة عدم تسديد رسوم الترخيص المرتفعة والمتطلبات الاخرى التي تترتب على سيارات التاكسي الاصفر.

8- الهروب من المخالفات المرورية والتركيز الاستثنائي الذي يتم على سيارات التاكسي في مخالفات تشغيلية مثل رفض تحميل وعدم وجود تصريح في حالات الانتقال من محافظة الى اخرى، والاجراءات المصاحبة للمخالفات كالتوقيف والتحويل للحاكم الاداري وربط السائق بكفالة وتسديد رسومها والمعاناة والوقت الضائع على السائق وصاحب السيارة في المراجعات.
ولكل ما سبق فإن ادارة القطاع والاشراف عليه سوف تخرج من تحت سيطرة الحكومة ممثلة بوزارة النقل وهيئة تنظيم النقل ولن يكون هناك حاجة لوجود الهيئة في هذا القطاع .
وبالنتيجة فإنه وفي وقت قريب وتبعا لما تفرضه آليات العمل في هذا القطاع ، لن يكون هناك سيارات تاكسي عاملة في الاردن وتحديدا في المحافظات الكبرى ، وسوف ينسحب ذلك على سيارات تكسي المطار والمعابر والتكسي الفندقي والمميز الذي لن يبقى له شيء ليتميز به بعد اقرار هذه التطبيقات .
فهل تعي الحكومة حجم الكارثة التي هي مقبلة عليها مع التعنت في استخدام سلطتها لاقحام المركبات الخصوصية في نقل الركاب مقابل اجر وترك قطاع التاكسي الاصفر يتلاشى ، بحجة انها تريد ان تحسن خدمات النقل العام بهذا التناقض في الاليات والادوات المتبعة.

 

أضف تعليق