هل تعيد الحكومة النظر بمساهمتها بالشركة المتكاملة للنقل بعد تأسيس الامانة لشركتها الخاصة ؟؟

النقل واخبار السيارات
حجم الخط

رؤيا نيوز - ربما تأتي خطط امانة عمان منطقية ومتفقة مع الواقع المتردي

للنقل العام في العاصمة وفشل مشغل النقل الرئيسي المتكاملة للنقل في سد الفجوة الكبيرة التي يخلفها عجز الشركة المتكاملة عن بناء نظام نقل متطور وفاعل ويلبي حاجات العاصمة المكتظة بالسكان والمركبات على نحو بات من الضروري البحث عن خطط كفيلة ومنتجة توفر خدمة نقل عام بشروط تلبي الطلب المتزايد على النقل العام من خلال نظام نقل يلتزم بالترددات ومواعيد الانطلاق والوصول وتخطيط سليم يغطي المناطق السكنية والخدمية واعادة تخطيط لمسارات خطوط الحافلات يراعي الكثافة السكانية والتوسع العمراني للعاصمة ، ما يؤسس لثقافة الاعتماد على النقل الجماعي للمواطنين والتخلي شيئا فشيئا عن استخدام المركبات الخاصة ، وبما يخدم التخفيف من الازمات المرورية على شوارع العاصمة .

كل ذلك لن يأتي الا اذا تم مواجهة الحقائق وازالة اسباب تردي خدمات النقل العام في العاصمة ، بالرغم من تقديم الدعم الكبير للشركة المتكاملة وتوفير غطاء مالي لاعادة هيكلة رأس المال من خلال مساهمة الحكومة والامانة في رأس مال الشركة وتقديم دعم مالي مباشر لها بشكل سنويوكذلك ما قامت به الشركة من استثمار اضافي في الاعلان على اجسام الحافلات وهو الذي حقق لها دخلا سنويا اضافيا ورغم كل ذلك فإن الشركة حققت العام الماضي خسارة بما يقارب المليوني دينار >

اذ توضح للجميع عجز ادارة الشركة عن اجتراح حلول لمشاكلها في التشغيل وخفض تكاليف التشغيل ووقف نزف الخسائر المتتالية دون توقف.

في شركات نقل مشابهة فإن تلك الشركات تحقق ربحا سنويا بشكل دائم وتسيطر على مصاريفها التشغيلية ، وتقدم خدمات مميزة من حيث توقيتات الانطلاق والوصول ونظام الترددات برغم عدم تلقيها اي دعم من الحكومة ؟؟

وفي ضوء قرار الامانة انشاء ذراع استثماري لها وانشاء شركة نقل مملوكة بالكامل للامانة لتشغيل حافلات نقل عام على خطوط داخل العاصمة ، فإن السؤال الذي يطرح لماذا تستمر الامانة والحكومة في نزف الخسائر من قيمة رأس المال الذي تساهم فيه بالشركة المتكاملة وفي ذات الوقت تقوم بإنشاء شركة نقل خاصة بها، والكارثة الكبرى ان تعهد الامانة للشركة المتكاملة بتشغيل هذه الحافلات بنفس الطريقة التي تدار بها الشركة حاليا والتي لم تحقق اي تقدم او تنجز ما يمكن الاشارة اليه بشيء ايجابي.

انه وفي ضوء توجه الحكومة لتقليص نفقاتها واعادة النظر بكل ما يمكن ان يزيد التزامات الحكومة المالية فإن المطلوب ان يكون هناك قرارا حازما بالتخلي عن مساهمة الحكومة والامانة برأس مال الشركة المتكاملة لوقف نزف الخسائر الذي تتكبده الحكومة وتوجيه الاموال المتأتية من هذه العملية الى الشركة الجديدة التابعة للامانة وتشغيلها وفقا لاسس تجارية تأخذ بالحسبان الدور الخدمي المطلوب ان تؤديه الشركة الجديدة في خلق ثقافة النقل الجماعي ونيل ثقة المواطن بأن الشركة الجديدة سوف توفر خدمة النقل وفقا لنظام الترددات الثابتة ومواعيد انطلاق ووصول ثابته وتخطيط سليم لخطوط النقل التي سوف تعمل عليها حافلاتها لتغطي كافة المناطق السكنية والتجارية والخدمية التي تجبر المواطن على التخلي عن مركبته الخاصة والانتقال من خلال الحافلات الجديدة .

وان يتم توجيه الدعم الذي تحصل عليه الشركة المتكاملة للشركة الجديدة لدعم الاجور وتخفيضها على المواطن وتحفيزه لاستخدام وسائط النقل الجماعي ، وان كان من ضرورة لمنح امتياز التشغيل لشركة جديدة او قائمة فهناك امثلة عديدة من الشركات القائمة والناجحة في ادارة خدمات النقل وفقا لاحدث النظريات الادارية في مجال النقل العام.

أضف تعليق