الإثنين, حزيران/يونيو 18, 2018
* الفوسفات .. الخروج من عنق الزجاجة .. بقلم سلطان الحطاب * بان وايفانج :خصصنا 55 مليار دولار للمنطقة العربية * الأردنية تقر خفض الزيادة على رسوم الموازي والدراسات العليا 50 % * الأسهم الأميركية مستقرة عند افتتاح تداولات اليوم * كابيتال بنك وكريف الأردن يوقعان اتفاقية خدمة الاستعلام الائتماني * مدارس خاصة تصوب اوضاعها وتسدد الغرامات المالية * القحطاني يبحث سبل التعاون مع وزارة الاوقاف الكويتية * الامارات الاولى عربيا بمؤشر السعادة * 11.3 مليون دينار حجم تداول البورصة * علي : اعفاءات ومزايا لشركات التأمين المندمجة * الضمان يتيح للمؤمن له طلب فحص "العجز الكلي الطبيعي" * أرتفاع الأسهم الأوروبية خلال جلسة تداولات اليوم * هيونداي تستعرض سيارات ايونك الكهربائية والهجينة في معرض جنيف الدولي * الخياط للسيارات تشارك في دعم حفل السيارات الكلاسيكية الخيري * ميس الورد وبالتعاون مع زين تطلق لعبة الدفاع عن الحصن الافتراضية * سامسونج الكترونيكس المشرق العربي ترعى حملة "تاج لايف ستايل" للاحتفال بعيد الأم * خرفان : ارتفاع اسعار السكر عالميا بنسبة 20% * الزعبي : 2026 شركة موقوفة عن العمل * "جــت" تضيف رحلة يوميا للعقبة بحافلات VIP من مكتب العبدلي * اتفاقية تعاون بين "العربية للتنمية الإدارية" و"الجمعية العراقية لتكنولوجيا الحاسوب" * الوزيرة : لا مبرر؟ * تخفيض رسوم الموازي والدراسات العليا وزيادة الدعم حلين "لاعتصام الاردنية" * 6.1 مليون دينار حجم تداول البورصة اليوم * الضمان يبدأ بتطوير فندق كراون بلازا البترا * مجلس النواب يقر قانون تنظيم نقل الركاب لسنة 2016 * انضمام بورصة عمان لمبادرة الأمم المتحدة لأسواق رأس المال المستدامة(SSE) * 55 % من السيدات المتقاعدات على النظام المبكر * ارتفاع عدد رخص الابنية بالمملكة خلال كانون الثاني23% * انتقال ادارة التنفيذ القضائي لموقعها الجديد خلف الجوازات * 21 مليون دينار الربح الصافي للملكية الأردنية عام 2015 *

د.عدلي قندح

التزام البنوك بحرفية القرارات المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب ودقة تنفيذها وحرصها على ذلك، يتعارض مع مبادئ أخرى يسعى الجميع إلى تنفيذها وهي تمكين الجميع من الوصول إلى مصادر التمويل وتحقيق الاشتمال المالي لدوره في تحسين فرص النمو الاقتصادي.

قرارات كثيرة صدرت عن الأمم المتحدة وتبعتها قوانين محلية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، يقابلها دعوات من منظمات دولية ودراسات لواقع القطاع المصرفي في دول عديدة لتقييم فرص الأفراد والشركات في الوصول إلى مصادر التمويل والحكم من خلالها على ما اذا كانت الدولة مُمكِنة لبيئة الأعمال أم مثبطة لها.

كيفية الموازنة بين هذين الهدفين المتناقضين تحتاج إلى مهارة عالية من القطاع المصرفي بدءا من المنظمين، البنوك المركزية، وصولا إلى البنوك العاملة في السوق.

لاشك أن الجرائم المالية وانعكاساتها تعد من أخطر الجرائم على الاقتصاد والمجتمع، كونها القاسم المشترك لمعظم الأعمال غير المشروعة؛ وكلما ازداد حجم عمليات غسل الأموال، كلما تفاقم الخلل الاقتصادي، وانعدمت العدالة الاقتصادية والاجتماعية. وهي خطر لأن اجراءات مكافحتها والحد منها تعد قيد جديد من قيود التمويل، فكل من يقع على الاشتباه يخضع لهذه الإجراءات حتى وإن كان بريئا.

تداخل الاقتصادات العالمية وكثافة التحويلات المالية العابرة للحدود، أدى إلى تعاظم المخاطر الناتجة بصورة خاصة عن تبييض أموال الجريمة المنظمة والمخدرات وتمويل الإرهاب وغيرها من الآفات الاجتماعية التي يبحث القائمون بها عن ملاذات آمنة للأموال الناتجة عنها. وبسبب العولمة وانفتاح الأسواق المالية، وكون جريمة تبييض الأموال عابرة لحدود الدول، فإن الحاجة برزت إلى ضرورة خلق آليات للتعاون الدولي لمواجهتها تتمثل في ادخال هذه الجريمة ضمن صلب التشريعات الداخلية في كل بلد، وعقد معاهدات دولية لتبادل المعلومات بين الدول وبالتالي تجنب المخاطر De-Risking والتي تتمثل في التشدد بالحصول على المعلومات الواجبة عن الزبائن والتحقق من العملاء والعمليات المصرفية والمالية، ما قد يلجأ معه البنك إلى الابتعاد عن بعض العملاء، أو القطاعات، وقد يفضل عدم التعامل مع هذه الأنواع من الزبائن والعمليات.

من المهم تطبيق برامج وطنية مثل ما يعرف بــ" اعرف عميلك" والتعليمات والقوانين التي تحارب ظاهرة تمويل الارهاب وغسيل الأموال لمكافحة هذه الظاهرة، لكن بالمقابل يجب التشدد في تسهيل عمليات التمويل لمن هم خارج هذه الدائرة حتى نوفر بيئة مناسبة لتحقيق النمو الاقتصادي. وقواعد الاشتمال المالي أحدى أهم أدوات هذه البيئة بحيث نضمن عدالة الوصول إلى مصادر التمويل أمام الأفراد والمؤسسات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها وتسهيل أعمالها بحيث يكون لها دور أكبر في تحقيق النمو الاقتصادي.

وهناك حراك إيجابي في هذا الاتجاه، والأردن من أوائل الدول التي بدأت بالعمل على وضع استراتيجية وبرامج تشجع الاشتمال المالي.

بموازاة ذلك، اسس الأردن لعملية الاستعلام الائتماني عن سجل طالبي التمويل، أفرادا وشركات، والتقرير الذي ستصدره مؤسسة عالمية متخصصة في هذا المجال، هو وثيقة مهمة لتجعل العميل بعيدا عن دائرة الشك والاشتباه وبالتالي منحه التمويل في الوقت المناسب.

بهذه الطريقة وبتفعيل عملية الاستعلام الائتماني سوف نضمن الموازنة بين تجنب المخاطر المتصلة في محاربة تمويل الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال وبين تحقيق الهدف الأهم لتحقيق النمو الاقتصادي وهو الاشتمال المالي.

 

 

اضف تعليق