
يحتفل الأردنيون غدا الجمعة، بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني.
ولد جلالته في عمان، 30 كانون الثاني عام 1962، وهو السليل الحادي والأربعون للنبي محمد، (صلى ﷲ عليه وسلم). كما أنه الابن الأكبر لجلالة الملك الحسين بن طلال، طيب ﷲ ثراه، وسمو الأميرة منى الحسين.
وتلقى جلالة الملك تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية في عمان، ثم في أكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة الأميركية. قبل أن يواصل دراسته في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة وكلية الخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون في واشنطن.
كما تلقى جلالته تعليمه العسكري في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة. بعد ذلك باشر مسيرة متميزة في الخدمة العسكرية ضمن صفوف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي. وتدرج في الرتب العسكرية وظل في صفوف الجيش حتى تولى قيادة القوات الخاصة الملكية. هناك، أعاد تنظيمها وفق أحدث المعايير العسكرية الدولية لتتحول إلى قيادة العمليات الخاصة.
وصدرت الإرادة الملكية السامية في 24 كانون الثاني 1999، بتعيين سموه آنذاك وليا للعهد. كما تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية في 7 شباط 1999. وأصبح بذلك الملك الرابع للمملكة الأردنية الهاشمية. كذلك رُفع إلى رتبة مشير في القوات المسلحة الأردنية اعتبارا من اليوم نفسه.
اقترن جلالة الملك عبدالله الثاني بالملكة رانيا العبدالله في العاشر من حزيران 1993، ورزق جلالتاهما باثنين من الأبناء، هما سمو الأمير الحسين، ولي العهد، الذي ولد في 28 حزيران 1994، وسمو الأمير هاشم، الذي ولد في 30 كانون الثاني 2005. كذلك رُزقا بابنتين، هما سمو الأميرة إيمان، التي ولدت في 27 أيلول 1996، وسمو الأميرة سلمى، التي ولدت في 26 أيلول 2000.
كما رزق جلالتاهما بحفيدتهما الأولى، سمو الأميرة إيمان، ابنة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وسمو الأميرة رجوة الحسين، في 3 آب 2024. كذلك رُزق بحفيدتهما أمينة ابنة سمو الأميرة إيمان بنت عبدالله الثاني والسيد جميل ألكساندر ترميوتس، في 16 شباط 2025.
وشهد عام 2025 مجموعة من الزيارات الميدانية لجلالة الملك وافتتاح عدد من المشاريع. منها مشاريع اقتصادية وخدمية وتنموية. كان أبرزها مبنى مستشفى الحسين للسرطان في العقبة ومشروعان في مطار الملكة علياء الدولي وبنك البذور الوطني ومساكن الملاحة في دير علا.
كما بلغ عدد زيارات العمل الخارجية لجلالة الملك خلال عام 2025 نحو 46 زيارة. عقد خلالها 255 لقاء مع زعماء دول وقادة سياسيين. كان أبرزها جولة عمل آسيوية شملت اليابان وفيتنام وسنغافورة وإندونيسيا وباكستان. وقد هدفت هذه الجولة إلى توطيد التعاون بين الأردن وهذه الدول وتعزيز الشراكات، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. بالإضافة إلى ذلك، قام بجولة عمل أوروبية لزيارة إيطاليا وهنغاريا وسلوفينيا، بهدف تطوير مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وقاد جلالته الدبلوماسية الأردنية في المحافل الدولية، مدافعا باسم المملكة عن القضايا الإنسانية العربية. كما أكد موقفه الثابت من القضية الفلسطينية والحد من معاناة أهالي غزة.
ومن الجهود الدبلوماسية، استقبال جلالته لـ 108 رؤساء دول وقادة سياسيين، كما ألقى جلالته 9 خطابات في محافل دولية ومحلية.
ورسم الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 مسارا استثنائيا اتسم بالمرونة والقدرة على تجاوز الصعوبات. وحقق حزمة من المؤشرات الإيجابية رغم التحديات التي شهدتها المنطقة. كما شهد العام نفسه توجيه جلالة الملك بتشكيل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بمتابعة مباشرة من سمو ولي العهد.
وحظي قطاع الرياضة باهتمام ودعم كبير من جلالة الملك، ما ساهم في إحداث نقلة نوعية وضعت الأردن على الخريطة الرياضية العالمية. ويعد التأهل التاريخي وغير المسبوق للمنتخب الوطني لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2026 أحد أبرز الشواهد على الاهتمام الملكي بالرياضة والشباب.