
مع قرب حلول عيد الميلاد المجيد، شارك سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أبناء الطوائف المسيحية فرحتهم. جاء ذلك من خلال حضوره الفعالية الخاصة لإضاءة شجرة عيد الميلاد في ساحة السلام بمحافظة مادبا. الأردن نموذج للتسامح يظهر في مشاركة ولي العهد هذه، وهي ليست مجرد تقليد احتفالي، بل هي رسالة واضحة عن روح الأردن الحقيقية. تلك الروح تتجلى في التآخي والتسامح بين أبنائه، بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو الثقافية، مما يجعل الأردن نموذجًا لهذه القيم النبيلة.
يمثل الأردن نموذجًا فريدًا للتعايش المشترك، حيث تتلاقى الطوائف والمكونات المختلفة في إطار من الاحترام المتبادل والتقدير للآخر. ويؤكد حضور سمو ولي العهد في هذه الفعالية أن القيادة الأردنية تؤمن بأن قوة الوطن تكمن في تشارك الجميع في فرحهم وأحزانهم. إضافة إلى ذلك، يتجلى الوطن النموذجي في بناء مجتمع يحترم التنوع ويستثمره في خدمة الاستقرار والازدهار.
التشاركية في الاحتفال ليست مجرد طقس رمزي، بل هي انعكاس حي لثقافة وطنية تعطي قيمة لكل فرد. تؤكد هذه الثقافة على أن الانتماء للوطن يسبق أي اختلاف ديني أو ثقافي. في الأردن، تتحول الفعاليات المجتمعية إلى منصة لتقوية الروابط الإنسانية، وتعزيز قيم المحبة والتسامح. هذه الفعاليات تؤكد أن الجميع شركاء في بناء حاضر مزدهر ومستقبل أكثر إشراقًا.
وبهذه الروح، يبعث سمو الأمير الحسين برسالة ملهمة: أن الاحتفال بالتنوع والتعاون بين جميع مكونات المجتمع ليس خيارًا. بل هو جوهر هوية الأردن الحقيقية. أيضًا، يظهر أن الاستقرار والتقدم لا يتحققان إلا بوعي جماعي ومسؤولية مشتركة. هذه المسؤولية المشتركة تجعل من الأردن نموذجًا كسبيل لتحقيق التسامح.
إن حضور الفعالية والتأكيد على التآخي بين الأردنيين يذكّرنا بأن الوطنية الحقيقية تتجلى في المشاركة. الفرح المشترك يصبح مصدر قوة لوطن يسعى لأن يكون نموذجًا عالميًا للتسامح والتعايش.
*خبير في الشأن السياحي