اراء ومقالات
أخر الأخبار

الانتخابات النيابية … ماذا نريد؟؟

بقلم: بشير علي الزعبي

بقلم :بشير علي الزعبي

لعل الجميع يدرك ان قادم الايام ستكون حبلى بما ستؤول اليه التوجهات الملكية حيال المجلس النيابي الثامن عشر، ومهما كانت تلك التوجهات سواء بحل المجلس بانتهاء عمره الدستوري او التمديد له والذي يستبعده الكثير من المحللين لأسباب مختلفة، فان ثمة أمر هام يتوجب على الجميع الاهتمام به والتركيز على أن يعكس هذا الامر جانباً ايجابياً على مجمل  مجريات العملية الانتخابية وصولاً الى نتائج طموحة وفرز اولئك الذين يستحقون الوصول الى هذا المنبر التشريعي الهام والذي يعد ركيزة من ركائز نظام الحكم في الاردن، هذا الامر الذي طالما دق الناخبون والمرشحون على وتره، وهو التمسك بالمكون العشائري تمكساً سلبياً امتاز باعلمى في كثير من الاحيان، واتخذناه معياراً وحيداً ضيقاً لحظة اتخاذ القرار كناخب ومرشح على حد سواء، والبعد عن ترجيح كفة مدى قدرة هذا المرشح او ذاك على ممارسة دوره الرقابي والتشريعي بكفاءة واقتدار وبما يخدم الصالح العام.

لقد توارثت علينا دورات برلمانية سابقة ومجالس نيابيه متنوعة غلب فيها الطابع العام- على حد اعتقادي- هو عدم حصول اغلبية اعضاء تلك المجالس المتعاقبة على رضا وقناعة الناخب الاردني، دون أن يدري ذلك الناخب او ذاك ان سلسلة الانتاج تلك بدأت منذ لحظة ( انا واخوي على ابن عمي، وانا وابن عمي على الغريب) أي تسييس المكون العشائري بالشكل السلبي غير المقبول في تقييم هذا او ذاك، وصولا الى اعتلاء ابن العشيرة الفلانيه أو المكون الفلاني كرسي النيابة بعيداً عن احقية هذا الشخص في هذا الشاغر استناداً الى خبراته ومعارفه العلمية والعملية والتي ستصطدم لاحقاً بجدار التقارب الوجداني والقبول الاجتماعي بين الناخب وذلك النائب غير المؤهل على الاطلاق، الا أنه قادم من قاعدة عشائرية عريضة وبدعم مطلق من الاقارب والاصدقاء.

وحتى لا يظن البعض انني أهاجم – لا قدر الله- المكون العشائري، فانني على يقين بأن النظام الاردني ومنذ القدم قد تلاحم تلاحماً عميقاً مع المكون العشائري، واعطاها الدور العميق في تأسيس وبناء نهضة الأردن المستمره، ولا زال البناء مستمر بجهود كافة مكونات المجتمع الاردني دون تمييز،وشكلت العشائر أحد أبرز أعمدة الاستقرار السياسي التي اعتمد عليها الحكم في مواجهة الأزمات السياسية الداخلية والإقليمية، الا انني هنا احاول ان اوجه اصابع الاتهام لاولئك الذين يتخذون من عشائرنا انطلاقة سلبيه لتغطية قصورهم في خدمة الوطن والمواطن، وحتى لا ندفع نحن الناخبون ثمناً باهظاً نتيجة تغليب خيارنا الخاطئ المستند فقط الى مصطلح العشائرية الضيقة، دون الاحتكام الى ضوابط عمل متينه ومبنيه على اساس اختيار من هو الأكفأ عملاً والاكثر جدارة، فالعمل التشريعي يشكل ركيزة اساسية من ركائز الانجاز والنجاح  ،، وهو موطن تكليف وليس تشريف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى