
توقع البنك الدولي إرساء عدد من العطاءات ضمن مشروع كفاءة قطاع المياه في الأردن. هذا المشروع يموله البنك بقيمة 250 مليون دولار، مع نهاية العام الحالي. يأتي هذا في ظل “تحسن نسبي” في وتيرة تنفيذ ومشتريات البنك الدولي: عطاءات خلال الأشهر الأخيرة.
ووفق تقرير تقييمي للبنك، يهدف المشروع إلى تحسين كفاءة خدمات المياه في المملكة. يتم ذلك من خلال خفض فاقد المياه، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، ودعم إجراءات الأمن المائي. إضافة إلى ذلك، يتضمن توفير الدعم الإداري والتنفيذي لإدارة المشروع. كما أن البنك الدولي يركز على العطاءات في هذا السياق.
وأكد التقرير أن الهدف التنموي للمشروع، والمتمثل في تحسين كفاءة خدمات المياه في الأردن، لم يطرأ عليه أي تعديل منذ إقرار المشروع في حزيران 2023. ويعتبر البنك الدولي: العطاءات هي اللبنة الأساسية لتحقيق هذا الهدف.
وبيّن التقرير أن التقدم نحو تحقيق الهدف التنموي للمشروع صُنّف عند مستوى “مُرضٍ إلى حدٍّ ما”، في حين صُنّف التقدم العام في التنفيذ عند مستوى “غير مُرضٍ إلى حدٍّ ما”، مع تصنيف المخاطر الإجمالية للمشروع عند مستوى “متوسط”.
وأشار إلى أن مراجعة منتصف المدة التي عُقدت في أيلول 2025 شهدت مناقشات موسعة. هذه المناقشات كانت بين فريق البنك الدولي والجهات الوطنية المعنية. تشمل هذه الجهات وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ووزارة المياه والري، وسلطة المياه، وسلطة وادي الأردن، وشركات المياه. وقد لاحظ فريق البنك الدولي أن العطاءات شهدت “تحسنا متوسطا في وتيرة التنفيذ والمشتريات” خلال الفترة الأخيرة. كما شدد على أهمية البنك الدولي: العطاءات للنجاح الكلي.
وعلى صعيد النتائج، أظهر التقرير أن جميع مؤشرات الأثر الرئيسية لا تزال عند مستوياتها الأساسية حتى 24 تشرين الثاني 2025. لم تُسجل نتائج فعلية حتى تاريخه، مما يعكس أن المشروع لا يزال في مرحلته التأسيسية.
ويستهدف المشروع بحلول فترة الإغلاق في أيار 2028 تحسين خدمات المياه لنحو 1.6 مليون مستفيد. يشمل ذلك 752 ألف امرأة، و80 ألف مستفيد من اللاجئين، نصفهم من الإناث. كما يشمل 480 ألف مستفيد من المجتمعات المستضيفة، من بينهم 225 ألف امرأة.
كما يستهدف المشروع خفض فاقد المياه بمقدار 10 ملايين متر مكعب سنويا من خلال أعمال استبدال وتأهيل شبكات المياه، وخفض استهلاك الكهرباء بمقدار 81 غيغاواط/ساعة سنويًا، بما يشمل الوفورات الناتجة عن تحسين كفاءة الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، إضافة إلى تشغيل أربعة مكونات ضمن نظام متكامل لإدارة الجفاف، يشمل تطوير مؤشرات الرصد، وتحسين خدمات التنبؤ الموسمي، وإعداد تقييمات الهشاشة، واعتماد خطط الاستعداد والطوارئ.
وفيما يتعلق بالأداء المالي، أشار التقرير إلى أن نسب الصرف لا تزال محدودة. هذا محدود بالمقارنة مع حجم التمويل الإجمالي للمشروع. إذ بلغ إجمالي المصروف من قرض البنك الدولي البالغ 200 مليون دولار نحو 7.71 ملايين دولار. تشكل هذه القيمة نسبة صرف بلغت 3.85%. بينما بلغ إجمالي المصروف من المنحة البالغة 50 مليون دولار نحو 1.81 مليون دولار. تمثل هذه القيمة نسبة صرف بلغت 3.61%، وذلك حتى تاريخ التقرير.
وأوضح التقرير أن المشروع يشمل 5 مكونات رئيسية تتعلق بخفض فاقد المياه، وتحسين كفاءة الطاقة، وتعزيز إجراءات الأمن المائي، ودعم إدارة المشروع. إضافة إلى ذلك، يشمل مكون الاستجابة الطارئة في إطار تعاون مع العطاءات الخاصة بالبنك الدولي.
وجرت الموافقة على المشروع في 15 حزيران 2023. ودخل حيز النفاذ في 7 تشرين الثاني من العام ذاته. من المقرر أن يستمر التنفيذ حتى موعد الإغلاق المحدد في 31 كانون الأول 2028 دون أي تعديل على تاريخ الإغلاق.
ويخلص تقرير البنك الدولي إلى أن المرحلة المقبلة من تنفيذ المشروع تتطلب تسريع وتيرة التنفيذ والمشتريات وترسية العقود المخطط لها، بما يتيح الانتقال من المرحلة التأسيسية إلى تحقيق نتائج ملموسة على مستوى كفاءة خدمات المياه في المملكة ضمن الإطار الزمني المعتمد للمشروع. لذلك، فإن البنك الدولي: عطاءات تعتبر أساساً لتحقيق هذه النتائج.







