
يبدو أن طريق الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل نحو استعادة الثقة داخل العائلة المالكة البريطانية لا يزال محفوفًا بالعقبات، في ظل تحذيرات من أن أي حديث علني جديد عن الخلافات العائلية قد يقضي على فرص المصالحة مع الأمير ويليام.
وبحسب خبراء في الشؤون الملكية، باتت “الثقة والسرية” العاملين الأكثر حساسية في المرحلة المقبلة، خصوصًا بعد سنوات خرجت خلالها تفاصيل الخلاف بين الشقيقين إلى العلن، عبر مقابلات وتصريحات وكتاب هاري “Spare”.
ويرى المعلق الملكي ريتشارد فيتزويليامز وفقًا لموقع “express” أن أفضل ما يمكن أن يفعله دوق ودوقة ساسكس حاليًا هو الابتعاد عن الحديث العلني بشأن العائلة المالكة، معتبرًا أن استعادة الثقة تتطلب عدم تكرار التجارب السابقة، سواء عبر المقابلات التلفزيونية أو الكتب أو التصريحات التي تتناول الخلافات داخل الأسرة.
وبحسب فيتزويليامز، فإن وجود أصدقاء مشتركين بين هاري وويليام قد يفتح نافذة لإعادة التواصل بين الشقيقين، إلا أن نجاح أي تحرك من هذا النوع سيظل مرتبطًا بقدرة الطرفين على إبقاء ما يجري بعيدًا عن الإعلام.
ويتفق الكاتب والمعلق الملكي روبرت جوبسون مع هذا الطرح، إذ يرى أن المرحلة المقبلة ينبغي ألا تشهد تعليقات علنية جديدة بشأن العائلة أو مقابلات مطولة تتناول الخلاف، محذرًا كذلك من تحويل الأنشطة العامة إلى ما قد يبدو وكأنه محاولة لمحاكاة الارتباطات الملكية الرسمية.
اختبار الثقة
وفي المقابل، يرى سيمون فيجار، محرر الشؤون الملكية في القناة الخامسة، أن هاري وميغان ربما حققا بداية إيجابية على هذا المسار، مشيرًا إلى عدم تسريب تفاصيل اجتماع سابق في هايغروف مع الملك والملكة.
واعتبر فيجار أن الحفاظ على سرية ذلك اللقاء يمثل مؤشرًا إيجابيًا في ملف الثقة، لكنه لفت إلى أن العقبة الأساسية لا تزال تتمثل في موقف الأمير ويليام نفسه، وما إذا كان مستعدًا أصلًا لفتح باب المصالحة مع شقيقه.
وتشير المعطيات إلى أن الأزمة بين الشقيقين لم تعد مجرد خلاف عائلي عابر، إذ تراكمت مشاعر الغضب والاستياء وفقدان الثقة، فيما أدى خروج أجزاء كبيرة من الخلاف إلى العلن إلى تعقيد فرص تجاوزه. ويقول مقربون من أمير ويلز إنه لا يزال غير مستعد لتجاوز ما حدث أو التعامل معه باعتباره صفحة انتهت.
هاري يريد المصالحة
ورغم تعقيدات العلاقة، سبق لهاري أن أعلن رغبته في إصلاح علاقته بعائلته، مؤكدًا في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أنه يرغب في المصالحة ولا يرى جدوى من استمرار الصراع.
لكن الكاتبة المتخصصة في الشؤون الملكية فالنتين لو ترى أن الضغوط الخارجية قد لا تكون كافية لدفع ويليام إلى تغيير موقفه، خصوصًا إذا كان لا يزال يعتبر أن شقيقه ارتكب بحقه أخطاء يصعب تجاوزها.
وبين رغبة هاري المعلنة في طي صفحة الخلاف وتحفظ ويليام، تبدو الخطوة المقبلة شديدة الحساسية؛ إذ يحذر مراقبون من أن تجاوز الحدود مرة أخرى أو إخراج تفاصيل جديدة إلى العلن قد يبدد ما تبقى من فرص استعادة الثقة بين الشقيقين.
Sedq Al Roya - Roya News via royanews.com
اشترك في قناة رؤيا نيوز على يوتيوب