اخبار الاردنالاخبار الرئيسية

الفايز: التهجير القسري للشعب الفلسطيني بمثابة إعلان حرب على الأردن

قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن مدينة معان استقبلت طلائع الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين، هذه الثورة التي انطلقت من بطاح مكة من أجل استنهاض همم أبناء الأمة لبناء الدولة العربية الواحدة والتخلص من الاستعمار.

وأضاف الفايز خلال لقائه الفعاليات الشبابية والشعبية في مركز الأمير حسين الثقافي في مدينة معان، بدعوة من مركز القنطرة لتنمية الموارد البشرية “لنحتفل معا بمناسبة عزيزة، ألا وهي مناسبة اليوبيل الفضي لجلوس جلالة مليكنا المفدى، الملك عبدالله الثاني على العرش، ولنستذكر معا، مسيرة التحديث والإنجاز التي تحققت في عهد جلالته الميمون، خلال مسيرة 25 عاما من العطاء، لملك هاشمي نذر نفسه لخدمة وطنه وشعبه، ونصرة قضايا أمته العادلة”.

وتابع، من حقنا أن نفتخر بمليكنا عبدالله الثاني، ونرفع رؤوسنا عاليا لتعانق السماء، بهذا الوطن الأردني الهاشمي العروبي، الذي عزز جلالته إنجازاته ومسيرته الخيرة في كافة الميادين، ومن خلفه شعبه الأردني الوفي للعرش الهاشمي، فأصبح الأردن اليوم بهمة قائدنا المفدى، الوطن الأنموذج، وطن العز والكبرياء والشموخ.

وأوضح الفايز أنه “مع دخولنا المئوية الثانية من عمر مملكتنا، فالأمل يحدونا نحو المزيد من الإنجازات والمستقبل المشرق، بهمة قائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني، للبناء على ما حققته مسيرة بلدنا الخيرة، ورغم الأوضاع الإقليمية المتوترة، والساحات المليئة بالألغام، فقد تمكنا بحكمة جلالة الملك وشجاعته الكبيرة، من تطويع الأحداث الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالحنا ويحافظ على أمن الوطن واستقراره”.

وبين أن “جلالة مليكنا المفدى، وهو يسير على خطى جلالة الراحل الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، بسماحته وتواضعه ومحبته لتراب الأردن الغالي، ورسوخ انتمائه لمبادئ الأمة، وجهاده في الدفاع عن حقوقها، فإن جلالته يواصل مسيرة بناء الأردن الحديث، الأردن القوي المنيع، القادر دوما على مواجهة التحديات مهما صعبت وكبرت”.

وقال الفايز إن الأردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، يواصل مسيرته في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد سعى جلالته منذ تسلم سلطاته الدستورية نحو مأسسة الديمقراطية والتعددية السياسية، وتحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، بهدف الوصول إلى نوعية حياة أفضل للأردنيين، كما عمل جلالته على تعزيز علاقات الأردن الخارجية، وتقوية دور المملكة المحوري، في العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أنه في عهد جلالته الميمون حقق الأردن الإنجازات الكبيرة بمختلف المجالات والقطاعات، ويواصل جلالته العمل بقوة، من أجل تجذير النهج الديمقراطي والسعي من أجل ترسيخ قيم الحرية والنزاهة والشفافية والعدالة الاجتماعية، وتعزيز دور القضاء واستقلاله، ومبدأ الفصل بين السلطات الدستورية، وأصبحت مملكتنا اليوم، نموذجا في التسامح وقبول الآخر ورفض خطاب الكراهية .

ولفت الفايز إلى أن جلالة الملك يقود اليوم ثورة بيضاء، للإصلاح الشامل في جميع المجالات؛ السياسية والاقتصادية والإدارية، إصلاحات تستند إلى إرثنا الحضاري والتاريخي، وقيمنا وتقاليدنا الراسخة؛ بهدف الوصول إلى النموذج الديمقراطي الأردني، والحكومات البرلمانية البرامجية، وتعمل في الوقت ذاته على تعزيز المشاركة الشعبية وتحسين بيئة الاستثمار، وتمكين المرأة والشباب، إلى جانب إصلاحات تمكننا أيضا من مواجهة التحديات الاقتصادية، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، والقضاء على الترهل الإداري، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتحسين نوعيتها، ليكون الأردن بمئويته الثانية أكثر قوة وحداثة ومنعة، وقادرا دائما على تحويل التحديات مهما صعبت إلى فرص للبناء.

وأردف، أن تحديات أمتنا وقضاياها العادلة كانت في مقدمة أولويات جلالة الملك عبدالله الثاني، فجلالته لم تغِب عن باله يوما الظروف الراهنة التي تمر بها أمتنا؛ لذلك سعى باستمرار إلى وحدة الأمة، وتعزيز دورها السياسي، وحضورها على الساحة الدولية، وفي الوقت ذاته كان جلالته المدافع الصلب عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمها القضية الفلسطينية، وحق شعبها في الحرية والاستقلال.

وبين الفايز أن جلالته يبذل جهودا كبيرة ومتواصلة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على شعبنا الفلسطيني، ووقف ما ترتكبه “إسرائيل” من مجازر وحشية وحرب إبادة، في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وأوضح أن جلالة الملك وفي معركة الدفاع عن ثوابتنا الوطنية، أكد دوما أن الأردن سيتصدى بقوة وحزم لأي محاولات للعبث بأمنه واستقراره وثوابته الوطنية، في رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي وإلى الزمرة المتطرفة الحاكمة في دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تسعى لإيجاد تسويات للقضية الفلسطينية على حساب الأردن وثوابته الوطنية.

وبين الفايز أن جلالته يتصدى اليوم أيضا للممارسات الإسرائيلية العدوانية وأطماعها التوسعية، وقد أعلنها جلالته بكل وضوح “لا للوطن البديل، ولا للتوطين، والقدس والوصاية الهاشمية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية خط أحمر”، مؤكدا أن التهجير القسري للشعب الفلسطيني الذي تسعى إليه “إسرائيل” هو بمثابة إعلان حرب على الأردن وسنتصدى له بقوة.

وقال، لقد كانت مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في نصرة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية مواقف مشرفة، وجلالته اليوم يمثل رأس الحربة في رفض العدوان الإسرائيلي والسعي لدفع المجتمع الدولي إلى وقف هذا العدوان الجبان، والاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

وأضاف، نؤكد للجميع أن جلالة مليكنا هو رمز عزتنا وكرامتنا، وهو عنوان استقرارنا وتقدمنا، ونؤكد لمليكنا أبا الحسين أننا على العهد باقون، ننشد لحن الحرية وحب الوطن وعشقه، ونردد باستمرار أن الولاء لله ثم لعبدالله، مؤكدا أننا سنبقى الجند الأوفياء للعرش الهاشمي والوطن، نسير خلف قيادة جلالة مليكنا المظفرة، مساندين كافة خطواته وقراراته، في سعيه المتواصل للحفاظ على أمن الوطن وتقدمه وازدهاره، ليبقى وطننا حرا عزيزا، وطننا سيدا مهابا، فجلالته استطاع بحكمته وحنكته السياسية أن ينهض بالأردن ويقوده إلى بر الأمان، وسط هذا المحيط الملتهب من حولنا، ووسط الصراعات والحروب التي يعيشها عالمنا والإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى