اخبار الأردناخبار واحداثالرئيسية

الكلالدة: 4 خيارات دستورية مفتوحة أمام المجلس النيابي الثامن عشر

رؤيا نيوز- تتعدد الأسئلة، وتلاحق علامات الاستفهام نشاطات الهيئة المستقلة للانتخاب خاصة خلال فترات الحدث الانتخابي سواء كانت نيابية او بلدية او لمجالس المحافظات وغيرها، وعن طبيعة دورها الذي تقوم به في حال عدم وجود انتخابات، ليتساءل مواطنون وأحيانا رسميون عن دور الهيئة المستقلة للانتخاب في هذه الأثناء التي لا يعيش بها الشارع المحلي أي انتخابات تديرها الهيئة.
أسئلة يرى بها كثيرون أنها مشروعة، في ظل حداثة التجربة في التعامل مع هيئة مستقلة لإدارة العملية الانتخابية، وإن كان قد مرّ على عمرها سبع سنوات، لكن ثقافة حضور هيئة في منظومتنا السياسية تدير شأنا غابت عنه الثقة لسنوات، الشأن الانتخابي، يتطلب مزيدا من تسليط الضوء على دور الهيئة الذي لا يتوقف نشاطه وانجازاته على مدار أيام السنة، حتى في ظل عدم اجراء أي انتخابات، سواء كانت لجهة الإستعداد للانتخابات على أنها ستعقد غدا، أو لجهة البناء الفني للهيئة لجعلها كما نراها اليوم هيئة مستقلة نموذجية للعالم بأسره وليس فقط محليا أو عربيا.
ويقف وراء وصول الهيئة المستقلة للانتخاب للعالمية، وحصولها قبل أيام على شهادة «الآيزو» كأول دولة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وأول دولة عربية تحصل عليها، « مايسترو» يجيد تحريك العمل بشكل متناغم ينعدم بين تفاصيله أي نشاز يشوّه من حجم الإنجاز، واضعا معايير وأسسا نموذجية نقلت الهيئة والتجربة الأردنية في الانتخابات للعالمية، ليكون الدكتور خالد الكلالده رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب ممن راقبوا انتخابات رئاسية لثلاث دول مؤخرا، اضافة لذات الدور في الانتخابات الرئاسية الأميركية، يقف لجواره بطبيعة الحال كادر مدرب من الهيئة يضم (102) موظف.
جعل الدكتور الكلالده من الهيئة المستقلة للانتخاب، حالة نموذجية من العمل الانتخابي، وصرحا لم يقتصر فقط على إدارة الانتخابات، إنما غدا اليوم معهدا لتعليم الشأن الانتخابي، بكافة مراحله، من خلال انشاء معهد يمنح درجتي الماجستير والدبلوم، ومكتبة للثقافة الانتخابية تقدّم منتجها ورقيا والكترونيا، وبيت خبرة في القيادة الانتخابية والربط الالكتروني يملك عشرات الخبراء بهذا المجال، ومركز تدريب هام للقضاه والمحامين وطلبة الحقوق بالجامعات لغايات تعلّم الجانب القانوني في الانتخابات، شملت تنظيم محاكم صورية لغايات التدريب العملي، اضافة لعملها في جوهر العملية الانتخابية في الجوانب الفنية والإجرائية والتوعوية والتثقيفية وغيرها.
، معلنا أن موازنة الانتخابات النيابية المقبلة تقدّر بمبلغ (15) مليونا ونصف المليون دينار، وهي المرة الأولى التي تتضمنها موازنة الدولة ولن تصرف من نفقات الطوارئ كالانتخابات السابقة، كما كشف عن سيناريوهات اجراء انتخابات المجلس النيابي التاسع عشر ضمن أربعة خيارات دستورية، معلنا في الوقت ذاته أن الهيئة تملك ملاحظات بشأن قانون الانتخاب لكنها في مجملها فنية ولا تستدعي ضرورة لفتح قانون الانتخاب للنقاش.
ملفات كثيرة، وغاية في الأهمية تضمنت استعدادات الهيئة لانتخاب المجلس النيابي التاسع عشر، ومدة اجراء الانتخابات القادمة، وجداول الناخبين، ودور الهيئة في حال غياب اجراء الانتخابات، ومساحة انتخابات المجالس البلدية والمحلية في أجندة الهيئة، وعلاقة الهيئة مع شركائها من مراقبين وأحزاب واعلام وشباب ومرأة وغيرهم، وملفات أخرى متعددة المضمون كانت محور حوار « الدستور» مع رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالده التالي نصّه:
4 خيارات دستورية مفتوحة
الدستور: يكثر الحديث اليوم عن انتهاء عمر المجلس النيابي الثامن عشر، وتتعدد الآراء بشأن التمديد له، وموعد الانتخابات القادمة، وغيرها من التفاصيل، ماذا بشأن الانتخابات النيابية للمجلس النيابي التاسع عشر، ومتى ينتهي عمر المجلس الحالي بشكل دستوري؟.
الكلالده : يجب التأكيد بداية على أن الهيئة المستقلة للانتخاب تعمل وفق الدستور والقوانين ذات العلاقة لعملها، لذلك نحن نقوم بالاستعداد والعمل بناء على النصوص الدستورية والقانونية، والدستور يتحدث عن مجلس النواب، بمواد واضحة، تنص على أن عمر مجلس النواب أربع سنوات شمسية، وكونه معلوم أن عمره يبدأ بتاريخ نشر النتائج بالجريدة الرسمية والانتخابات الماضية نشرت نتائجها في 27/ 9/ 2016، أي أن هذا المجلس يستمر لغاية 27/ 9/ 2020، لكن الدستور أيضا نص على أن تجري الانتخابات في الأربعة أشهر الأخيرة من عمر المجلس أي أن المجلس تجري انتخاباته في الأربعة أشهر الأخيرة ابتداء من 27/ 9 عودة الى الوراء، بمعنى أنه يمكن اجراء الانتخابات في 27 / 5 من العام المقبل، لكن بنفس الوقت هناك نص آخر ينص على امكانية اجراء الانتخابات والمجلس قائم بموجب الدستور، وكل ما سبق خيارات دستورية.
والنص الثالث الذي تحدث عن الانتخابات النيابية قال : يبقى المجلس قائما الى ان تجري الانتخابات وهذا يعني ان يستمر دون تمديد، ونص رابع آخر قال : يحق لجلالة الملك وهو صاحب الأمر باجراء الانتخابات أن يمدد المجلس سنة، وان لا تزيد عن سنتين، هذه الخيارات كلها مفتوحة.
الدستور: اذن، ما هي استعدادات الهيئة للانتخابات وسط هذه الخيارات المفتوحة؟.
الكلالده: الهيئة المستقلة للانتخاب تستعد كأن الانتخابات غدا، أو في موعدها الدستوري، لأنها مسألة تتطلب جهدا ووقتا وإعدادات لا يمكن الاستعداد لها في فترة قصيرة، لا سيما أن غياب مجلس النواب بموجب الدستور لا يجوز أن يكون لأكثر من أربعة شهور بمعنى (122) يوما، والعملية الانتخابية منذ تحديد موعد الانتخاب بعد الأمر الملكي الى غاية اعلان النتائج تحتاج الى (105) ايام دون توقف، فهذه المسألة تؤخذ بعين الاعتبار لذلك نحن دائما جاهزون.
15.5 مليون دينار موازنة الانتخابات المقبلة
الدستور: هل يمكن وضعنا بصورة الموازنة التي رصدت للانتخابات النيابية القادمة؟.
– الكلالده: الموازنة القادمة المقدرة للعملية الانتخابية (15) مليونا ونصف المليون دينار، والجدير ذكره هنا أنه ولأول مرة ستكون مدرجة في الموازنة، حيث أعدت سلفا، ذلك أنه كان يتم الصرف لها دوما من نفقات الطوارئ، لكن هذا العام أعدت سلفا وارسلت للموازنة العامة حتى تكون جزءا من موازنة الدولة وليس من موازنة الطوارئ.
الدستور: كم بلغت موازنة اجراء الانتخابات النيابية الماضية، والبلدية واللامركزية؟.
– الكلالده: في الانتخابية النيابية الماضية تم صرف مبلغ (21) مليونا و400 الف دينار، والانتخابات الثانية (13) مليونا ونصف المليون، بالرغم من انها عبارة عن عمليتين انتخابيتين، وليست واحدة.
الدستور: يشترط القانون تحديث جداول الناخبين مرة كل عام، وقمتم بذلك قبل مدة، نود وضعنا بتفاصيل هذه الخطوة، وهل الجداول التي تم تحديثها سيتم بموجبها إجراء الانتخابات النيابية المقبلة ؟.
-الكلالده: هذه مسألة حساسة ومهمة جدا، فبموجب القانون علينا تحديث سجلات الناخبين مرة كل عام، وهي عملية طويلة ليست بسيطة لأن التحديث يتضمن شطب المتوفين وفاقدي الأهلية والجنسية، ويضاف من بلغ السن القانونية الذي يسمح له بالاشتراك بالانتخابات النيابية، كذلك يتم شطب المنتسبين الجدد للأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، ومن جرى تسريحهم أو تقاعدهم من هذه الأجهزة يضافون لقاعدة البيانات في جداول الناخبين، هذه العملية تأخذ وقتا وجهدا ولكن بموجب القانون علينا ان نجريها مرة كل عام، وهي من مهام الهيئة الهامة التي نقوم بها حتى في حال عدم وجود انتخابات.
الدستور: هل سيتم اعتماد الجداول التي حدّثت مؤخرا، أم يجب تحديثها مرة أخرى العام المقبل ؟.
– الكلالده: يجب أن يجري تحديث جداول الناخبين قبل الانتخابات المقبلة، لأن القانون ينص للمرشح أن يكون عمره قد أتم الثلاثين عاما يوم الاقتراع، وبناء عليه يقبل الطلب أو يرفض، وفيما يخص الناخبين يجب أن يكون قد بلغ (17) عاما أي أكمل سن 17 وثلاثة أشهر، بالتالي الجداول يجب أن تكون محدثة حتى تلك اللحظة.
جداول ناخبي البلديات واللامركزية تختلف عن النيابية
الدستور: هل يمكننا معرفة مساحة الانتخابات البلدية واللامركزية على أجندة الهيئة المستقلة للانتخاب، تحديدا فيما يخص جداول الناخبين؟.
– الكلالده: جداول الناخبين في مجالس المحافظات تختلف عنها في الانتخابات النيابية، فعلى سبيل المثال في الانتخابات البلدية فقط مكان الاقتراع على مكان السكن، في النيابية يمكن ان ينقل صوته إما للبلد الأصل أو المكان الذي يتوفر فيه ممثل له، كالمقعد المسيحي على سبيل المثال، أما في البلديات لا يجوز ومجالس المحافظات فالأساس بها هو مكان السكن.
وكذلك في جداول الناخبين للبلديات واللامركزية تدرج اسماء العسكريين والمنتسبين للأجهزة الأمنية ليس كما هو الحال في النيابية، لكن جرت العادة ان يصدر رئيس هيئة الأركان ومديرا المخابرات والأمن العام تعميما داخليا يطلب من منتسبي هذه الأجهزة أن لا يشتركوا في الانتخاب، تعميم من رئيس الجهاز المعني، سيما وأن منتسبي هذه الأجهزة يعملون خلال الانتخابات في حالة طوارئ.
الدستور: بماذا خرجت الهيئة المستقلة للانتخابات من تجاربها الانتخابية السابقة؟.
– الكلالده : في التطبيق العملي نشأ لدينا عدد من الملاحظات لكن الهيئة في حينها تعاملت معها، إمّا بتفسيرات من ديوان تفسير القوانين أو ديوان التشريع، إذ كانت هناك نصوص بحاجة لايضاحات، فعلى سبيل المثال «المختار» هل هي وظيفة أم لا .، أسئلة برزت لدينا، كون العادة جرت أن المرشح قد يتم الاعتراض عليه من آخرين، وبالتالي الاجابة القانونية يجب أن تكون محكمة وبموجب القانون والدستور حتى لا يصار الى الطعن في المحاكم بنتائج الانتخابات.
أوراق اقتراع بلغة «برل»
الدستور: وما جديد الهيئة في الانتخابات المقبلة، والذي يعدّ مختلفا عن سابقاتها من الانتخابات؟.
– الكلالده: نحاول في الانتخابات المقبلة أن نميّز اصحاب الاعاقات لكي نسهل عليهم بشكل أكبر، فمنذ عام 2013 والهيئة تتعامل معهم بكل رعاية واهتمام، والانتخابات المقبلة سنزيد من هذه العناية، حيث ننوي القيام بطباعة أوراق الاقتراع بلغة « برل» لفاقدي البصر حتىى يستطيعوا ان يصوتوا دون أي تدخل ودون أي مساعدة، وهذه المسألة من الضروري ان تتوفر الأجهزة لها، ونحن نعمل الان على استدراج عروض للأجهزة وهذه إجراءات تأخذ مددا زمنية ليست قصيرة.
الدستور: ما يزال الجدل مثارا حول قانون الانتخاب، وفيما سيتم تعديله أم لا، وكانت الهيئة المستقلة قد أعلنت في وقت سابق عن ملاحظات أعدتها لعدد من مواده، ماذا بشأن قانون الانتخاب، من جهة الهيئة؟.
– الكلالده: وضعت الهيئة بشأن قانون الانتخاب ملاحظات فنية واجرائية، وهي جاهزة في حال تم فتح قانون الانتخاب للنقاش، لكنها ملاحظات لا تستدعي من الهيئة أن تفتح قانون الانتخاب، وكما هو معلوم هو مناط بالحكومة وفق القنوات الدستورية المعرّفة، لكن ايضا بموجب القانون لنا الحق أن نبدي الملاحظات بشأنه ونرفعها الى مجلس الوزراء، لكن الهيئة لا تدير حوارا حول قانون الانتخاب، نحن نقوم بتطبيق القانون بعد أن يسير في قنواته الدستورية.
نحن نعمل على تطبيق القانون لغاية هذه اللحظة، قانون الانتخاب هو نفسه ولم يجر عليه أي تعديل وملاحظاتنا جاهزة، وهي ملاحظات إجرائية لا تؤثر على شكل قانون الانتخاب، فعلى سبيل المثال موضوع «تقديم الاستقالة» هل هناك نص أن تكون الإستقالة مقبولة أم لا، لا يوجد نص بقبولها، نحن نريد أن ينص قانونا قبول الإستقالة من اجل المساواة، وشملت التعديلات نقاطا اجرائية أخرى.
«الآيزو» بداية لمرحلة وليس نهاية لها
الدستور: حديثا حصلت الهيئة المستقلة للانتخاب على شهادة «الآيزو» هل يمكن وضعنا بصورة هذا الإنجاز الدولي، وكيف حصلت عليه الهيئة؟.
– الكلالده : معروف انه في نظام ضبط العمل من مدخلال ومخرجات وسير أي إجراء له معايير في العمل الإداري، أحدى الطرق لقياسه وامكانية تقييمه في أي لحظة وأي مرحلة هي «الآيزو» فهي شهادة عالمية، نحن تقدمنا لها لتطوير العمل وفي حال وجدت سلبيات داخل المؤسسة يتم اصلاحها وفق أسس ومنهجية واضحة.
وقد استفدنا كثيرا على مدار ما يزيد عن ثمانية شهور، ودربنا عددا من الموظفين وشكّلت لجنة بالتعاون مع الجهة التي تمنح هذه الشهادة، وجرى وضع معايير محددة لكي تتلاءم مع مخرجات العمليات الادراية كاملة في الهيئة مع متطلبات الشهادة.
الدستور: بمعنى أن هذه الشهادة تقدّم لها الأردن؟.
– الكلالده: بالطبع، فهي تمنح بناء على طلب، نحن تقدمنا، لها ومن ثم تم تقييم عمل المؤسسة ويصدر بشأنها تقرير أين السلبيات في العمل، في الأرشفة، في حفظ المعاملات، في ضبطها وغيرها من التفاصيل، توضع اجراءات تصحيحية معروفة عالميا تطبق ويجري التقييم عدة مرات، والتقييم النهائي كان بشهر (10) واجتزناه بنجاح.
الحصول على الآيزو ليس نهاية مرحلة إنما هي بداية لمرحلة عمل جديدة، حيث يتم اعادة التقييم مرة كل سنتين أو ثلاث حسب نوع الشهادة.
الدستور: وهل سبقنا لنيل هذه الشهادة دول عربية أخرى؟.
– الكلالده : في العالم نحن الهيئة الرابعة التي حصلت عليها، وفي منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومن بين الدول العربية نحن الدولة الأولى، بداية أن يضبط سير العمل بناء على معايير تتبع أي معاملة في أي لحظة.
الدستور: في الأوقات غير الانتخابية، والتي لا تشهد بها المملكة أي انتخابات، ما هو عمل ودور الهيئة؟ وما هي انجازاتها بهذا الوقت، نظرا لإرتباط وجودها بإدارة الانتخابات؟.
– الكلالده : تعمل الهيئة على عدة مستويات طيلة أيام السنة، اولها تطوير العلاقة مع الشركاء في العملية الانتخابية في كافة المجالات، كعلاقتنا بمؤسسات المجتمع المدني على سبيل المثال، الأحزاب، التجمعات الشبابية، اتحادات الطلبة الجامعات كليات الحقوق نقوم بعقد ورشات تدريب في عدة مجالات سواء كخبراء انتخابيين أو مراقبين أو حتى اعلاميين، عقدنا ورشات مع (180) مندوبا صحفيا لوسائل اعلام في المحافظات، داخل الهيئة خرجنا 57 موظفا من أصل (102) اجمالي عدد موظفي الهيئة، نصفهم تقريبا خبراء دوليون في العمليات الانتخابية والنصف الثاني خبراء في امور القيادة وخبراء رقابة دولية وحصلوا على شهادات دولية ليست محلية، بمعنى انهم يستطيعون ادارة انتخابات في اي دولة في العالم كونهم أخذوا صفة خبير دولي او ان يراقبوا اي انتخابات بالعالم لانهم مراقبون دوليون.
في مسألة القيادة والتوعية والتثقيف أعددنا برنامجا طويلا وطموحا عقدناه مع مجوعة واسعة من مؤسسات المجتمع المدني سواء كانت شبابية أو نسوية أو حزبية او نقابات او جامعات او كتاب أعمدة وصحفيين وممثلين لمجالس المحافظات والبلديات، ضمن برنامج معد سلفا بالاضافة الى جولات نقوم بها في الميدان في (12) محافظة، برنامج مكثف يكون على مدار السنة.
وكذلك لدينا اتفاقية موقعة مع المجلس القضائي الاردني لعقد ورشات لـ(940) قاضيا في كل مناطق المملكة اصبح منجزا منها حوالي (150) قاضيا لغاية الان، وعقدنا اتفاقيات مع الجامعات التي تدرس الحقوق لطلبة الحقوق للسنتين الثالثة والرابعة، وقمنا بعقد جلسات محاكمة صورية في هيئة قضائية متكاملة وادعاء عام ودفاع وجمهور وتثار قضية في الانتخابات كشراء الأصوات على سبيل المثال ويجري الترافع والدفاع عن هكذا قضية.
ونتواصل مع الاعلام من خلال وسيلتين سواء كان الاعلام التقليدي أو الاعلام الرقمي، فنحن لدينا قسم متخصص لنشر فيديوهات تعنى بالعملية الانتخابية، وكذلك التدريب.
برامج داخلية
الدستور: وهل تقوم الهيئة ببرامج داخلية تشمل تطوير عمل موظفيها، وكذلك الكوادر التي تعمل مع الهيئة؟.
– الكلالده : قمنا بعقد دورات تقييمية لموظفي الهيئة المستقلة للانتخاب، تكون مخرجات التقييم على شكل امتحان، إذ نقوم بتقسيم الموظفين لثلاثة مجاميع «ضعيف، متوسط، ومتقدم» سواء كان في مهارات الحاسوب، أو في مهارات اللغة الانجليزية، وبناء على ذلك نقوم بعقد دورات تقوية لمن هم في الفئات الضعيفة لكي ينتقلوا الى المتوسط والمتوسط للمتقدم والمتقدم ليصبح خبيرا، هذه الخطة نعمل عليها على مدار الساعة، هذا فيما يخص النشاطات التي تقام داخل الهيئة.
على صعيد الكوادر التي تعمل مع الهيئة، انتهينا من تقييم «مدربي المدربين» على مستويين، مستوى الربط الإلكتروني، ومستوى ادارة العملية الانتخابية، نقسم المملكة كما هو تقسيمها الى (23) دائرة، ولدينا قاعدة البيانات متوفرة منذ عام 2013 منذ بدأت الهيئة بالعمل لغاية الآن، من الطبيعي يجري عليها تغيير، فهناك من يحال للتقاعد أو يتوفى، لكننا نعمل على عقد ورشة عمل للمدربين بهذه الدوائر لمدة يومين، وفي اليوم الثالث يجري التقييم، ومن لا يجتاز التقييم يشطب اسمه من قاعدة البيانات لكي لا يكون مدربا للكوادر الأخرى التي تعمل في الميدان في (1480) مركز اقتراع وفرز، وعلى (4880) صندوق اقتراع. وحاليا، انتهينا من عملية التقييم في المجالين ادارة الانتخاب، وفي الربط الالكتروني.
دور الهيئة خارج المملكة
الدستور: ماذا بشأن عمل الهيئة خارج المملكة، ونحن نعلم أن عددا من الدول تطلب الهيئة كمراقب سواء كان في انتخابات رئاسية، أو نيابية؟.
– الكلالده: نحن لنا علاقات على المستوى الدولي، أولا الجانب الأكاديمي، وثانيا المنظمات الشبيهة بالهيئة المستقلة للانتخاب، وكما هو معلوم هي منتشرة بكل دول العالم، ولدينا علاقات مع ادارات الانتخابات في الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية كافة، ومع الاتحاد الأوروبي والدول العربية كافة، ونقوم بالمشاركة بوفود بالاشتراك بالرقابة على الانتخابات بهذه الدول كافة، بناء على دعوة نتسلمها من هذه الجهات.
وعلى سبيل المثال آخر انتخابات حضرتها أنا في اوكرانيا وتونس ورومانيا، كانت انتخابات رئاسية، وفي النيابية تذهب وفود ونعدّ تقريرا عن هذه الانتخابات، اضافة الى أننا نطلع على سير العملية الانتخابية في كل دولة وماذا يمكن أن نستفيد منها، وندلي برأينا بناء على تلك الجهة عن سير العملية الانتخابية في تلك الدول.
اضافة إلى ذلك، هناك منظمة انشئت عام 2015 تضم في عضويتها (11) دولة عربية للهيئات الانتخابية، وهناك خمس دول أخرى قيد العمل بإجراء العضوية، والمنظمة مقرها الدائم عمان، وهذه الدورة يرأسها الأردن، وخلال شهر شباط المقبل سيكون اجتماع للجمعية العمومية لها، والاسبوع الماضي عقد لها مؤتمران اقليميان على مدار خمسة ايام.
المعهد الانتخابي بلمساته الأخيرة
الدستور: ما هو جديد المعهد الانتخابي، ومتى سيبدأ العمل به على أرض الواقع؟.
– الكلالده: نحن نقوم الآن بوضع اللمسات الأخيرة على المعهد الانتخابي، فكما هو معروف أن النية اتجهت لدينا أن ننشىء معهدا انتخابيا، يمنح درجة الماجستير بالتفاهم مع الجامعات الأردنية وكذلك مراكز الدراسات المعنية، ويمكن القول أن مساق المنهاج انتهينا منه، وهو مكوّن من (19) مساقا أو كورسا، أحدها سيكون مخصصا للاعلام والعملية الانتخابية.
سوف نمنح الماجستير لمن ينتسب الى كورس كامل، ومن ينتسب لجزئية أو كورس واحد سيتمكن من الحصول على دبلوم في هذا المجال على سبيل المثال «الأنظمة الانتخابية في الدول العربية دراسة مقارنة»، الاعلام والانتخابات، المرأة والانتخابات، الشباب والانتخاب، أمن العملية الانتخابية، وغيرها من المساقات (19).
الدستور: من يمكنه الإستفادة من الدراسة في المعهد، بمعنى هل سيكون القبول به متاحا للجميع؟.
– الكلالده: الانتساب للمعهد سيكون مفتوحا لمن يرغب، لكن ابتداء سيكون موجها للعاملين في العملية الانتخابية، والذين يصل عددهم الى (50) الف شخص يعملون في العملية الانتخابية، يسعون للإستفادة من مساقات المعهد، فعلى سبيل المثال واجهنا استفسارات من الاعلاميين الراغبين بالتخصص في الاعلام الانتخابي، والباحثين في المرأة والشباب أو امن الانتخابات، ولكل هذه الجوانب، مساقات متخصصة بها.
أضف لذلك، هناك طلبات من الدول العربية للإستفادة من هذه الامكانيات الموجودة لدينا بهذا المجال، وسيكون العام القادم من دولتين عربيتين.
وقد أجرينا ورش تدريب مؤخرا في أفغانستان، ومحليا قمنا بورشة تدريب في الاردن للأشقاء الفلسطينيين.
الدستور: عملت الهيئة على انشاء مكتبة خاصة بها، تعنى في الشأن الانتخابي، أين وصلت خطوات انشائها؟.
– الكلالده: نحن في مراحلنا النهائية من اتمام المكتبة العائدة للهيئة وستعمل على نمطين، أحدهما ورقي تقليدي والآخر عبر الانترنت، وأحد الخطوط التي توفرت لنا من الجامعات جامعة انديانا الاميركية وقعنا معها اتفاقية، وجامعة بوخارست الرومانية وسانت آنا في ايطاليا، والنية تتجه للتوقيع مع السوربون في فرنسا.
الدستور: ماذا أعدت الهيئة للتعامل مع شركائها في المجتمع بالشأن الانتخابي؟.
– الكلالده: نحن دائما نشدد على التعاون مع كافة شراكائنا، وننظم ورش عمل تدريبية معهم، وتحديدا مع جسم المحاماة والقضاة، ونسعى أن تكون العلاقة متطورة، والمواطن الذي يريد الإعتراض على العملية الانتخابية سيتمكن من ذلك بكل يسر، لذا نحن نقوم بتنظيم دورات لهم، وكذلك المراقبين نعمل معهم ومع الإعلام بشكل مستمر، ونسمع لملاحظاتهم ونطلب منهم وضع مدونة السلوك بأنفسهم فنحن لا نملي على المراقبين، وكذلك على الاعلام، وعقدنا ورشات عمل كبيرة، ونعمل على تدريب وتوعية الجهات كافة، ونحرص على أن نذهب للميدان لإيضاح أي لبس.
برنامج التوعية القادم أغزر من 2016
الدستور: وماذا بشأن برامج التوعية والتثقيف التي أعدتها الهيئة المستقلة للانتخابات المقبلة، سيما وأن برنامجكم في الانتخابات الماضية كانا ناجحا جدا؟.
– الكلالده: اعتقد أن البرنامج القادم سيكون «اغزر» من البرنامج الذي أعد لانتخابات 2016، هذه المرة سنعتمد أكثر على الوسائل الالكترونية حتى نصل للجميع، فالنية تتجه أن ينخرط عدد أكبر من المتطوعين في هذه العملية، وقد انشأنا قسما كبيرا للمتطوعين من الشباب والطلبة، ليعملوا في مسألة التوعية وموادنا الاعلانية معظمها جاهزة وسيتم طباعتها ونشرها في ظل قانون الانتخاب الذي سيطبق في انتخابات المجلس التاسع عشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى