الاخبار الرئيسيةالاقتصاد

تعزيز تنافسية العقبة كمركز لوجستي إقليمي تتطلب تحركا سريعا تجاه القويرة رئة العقبة الجديدة

بالأمس القريب وقعت شركة تطوير العقبة اتفاقية شراكة مع مجموعة موانئ أبوظبي ، لتشغيل الميناء متعدد الأغراض ، وصفها رئيس مجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي بأنها تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للتجار ووكلاء الشحن وسلاسل الإمداد.

فيما تضمنت الاتفاقية مشاريع ستقام لتحقيق هذه الأهداف منها تطوير منظومة الموانئ وتحسين كفاءة التشغيل والمناولة، من خلال إدخال أنظمة تشغيل ذكية (Terminal Operating Systems – TOS)، وتطوير التخطيط التشغيلي وإدارة الأرصفة والساحات، بما يسهم في تقليص زمن المناولة، ورفع إنتاجية الأرصفة، وتحسين الالتزام بالجداول الزمنية، واستقطاب أنماط جديدة من البضائع بما يسهم في رفع تنافسية التجارة الأردنية.

كما تعزز الاتفاقية موقع ميناء العقبة كمركز إقليمي وعالمي عبر استحداث ممرات لوجستية لدول الجوار بما يسهم في خفض كلف اللوجستيات على المستوردين والمصدّرين، خاصة في مجال تجارة شحن المركبات داخل السفن (Ro-Ro) وتخزينها وربطها بالأسواق العالمية، إضافة إلى دعم قطاعات النقل والشحن والتخزين والجمارك والمعاينة.

وهو الامر الذي يعني بوضوح زيادة كميات البضائع والشحنات والحاويات والمركبات التي ستتعامل معها موانئ العقبة بصورة تفوق الإمكانيات والمساحات المتوفرة حاليا.

ما سبق يحتاج لروافع عملية وقرارات استراتيجية شجاعة ، للوصول للنتائج ولتحقيق الهدف الرئيسي المتمثل بتعزيز تنافسية العقبة كمركز لوجستي إقليمي ، يتطلب خطوة أساسية ورئيسية بتوسيع حدود منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لتشمل “القويرة” لمواجهة تقلص المساحات القابلة للاستثمار في العقبة وارتفاع أسعارها بشكل يحد من الوصول الى تنافسية مأمولة مع مراكز لوجستية إقليمية.

ويجب مواجهة هذا الامر بالتوازي مع تنفيذ اتفاقية الشراكة مع “موانئ ابوظبي” لتوفير الأرضية لانجاح هذه الشراكة من خلال توفير مساحات تخزين أوسع بأسعار مناسبة تغري المستثمرين بإقامة استثمارات صناعية ومراكز تخزين لبضائعها المستوردة للاردن والدول المجاورة تضمن انسيابية نقلها نحو الدول المجاورة عبر شبكة الطرق الدولية التي تربط العقبة مع الخليج عبر السعودية والعراق وسوريا.

هذا القرار الاستراتيجي الذي يبدو أنه سيكون على طاولة النقاش في العقبة ، بالنظر الى الشخصية القيادية التي يمتلكها رئيس مجلس المفوضين شادي المجالي وعمله الحثيث منذ تسلمه مهامه قبل شهور عديدة ، واتجاهه مباشرة لمواجهة الملفات العالقة ، والاستثمار في الإمكانيات المتوفرة في العقبة لاحداث نقلة نوعية على صعيد تعزيز مكانتها الاقتصادية وإعادة الالق لها وفق توجيهات جلالة الملك الذي لا زال يؤكد على الأهمية الاستثنائية للعقبة اقتصاديا ، وضرورة استثمار كل الإمكانيات المتاحة في هذا المجال.

بالمحصلة العقبة تحتاج لرئة تتنفس منها ، ولا يمكن ان تجد افضل من التوسع الى القويرة لتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة الاقتصادية الخاصة والقويرة ذاتها من خلال خلق فرص عمل واستثمار، ولتكون بوابة الفرص الاستثمارية لشركات عالمية وإقليمية يتوفر لها مساحات واسعة ، مع الاخذ بالاعتبار التطورات الإقليمية التي تخدم هذا الغرض من خلال عمليات إعادة الاعمار في سوريا وغزة وكذلك المشاريع التي يتم استكمالها في العراق.

ان طرح منطقة لوجستية على مقربة من العقبة وموانئها كفرص استثمارية في السوق العالمي ، سوف تعطي زخما غير مسبوق للاستثمار في العقبة واعادة انتاجها لتساهم في تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي وفق اعلى المعدلات والمستويات المتوقعة للعائد على الاستثمار.

زر الذهاب إلى الأعلى