اراء

حجم الدين الحكومي وتجميل ارقام الموازنة لم يقنع احد

محمود علي الدباس

يتحدث اقتصاديون في هذه الفترة عن حجم الدين الحكومي وتأثيره المباشر على تراجع المؤشرات الاقتصادية وتباطؤ الاقتصاد الكلي.

حيث بلغ في نهاية الربع الاول من العام الحالي 41.7 مليار دينار مضافا اليه القروض التي حصلت عليها الحكومة على شكل سندات خزينة من صندوق استثمار اموال الضمان بمبلغ 9.2 مليار دينار.

ويرى هؤلاء ان ما يحاول وزير المالية اقناع الجميع به بتقسيم مديونية الحكومة وفصل دين صندوق استثمار الضمان عن المديونية العامة للدولة هو اجراء مالي حصيف وله مبرراته المالية ، لا يمكن الاقتناع به فعليا ولا يخدم رؤية الاقتصاد الاردني بأي شكل من الاشكال ، وتصرف تتبعه الحكومة في اطار سعيها لتخفيض نسبة الدين العام لنسب مقبولة ، بحيث لا تتجاوز قانون الدين العام وبذات الوقت يمكنها من الاستدانة من مؤسسات الاقراض الدولية.

بحسب الارقام المتداولة فإن الدين الحكومي لصالح صندوق استثمار اموال الضمان 9.2 مليار دينار يضاف له قيمة الدين العام والذي افصحت عنه الحكومة وهو بحدود 32.5 مليار دينار

وهو الامر الذي يفتح باب الاسئلة حول مدى استسهال الحكومة السحب من اموال الضمان على شكل سندات حكومية وقروض بفوائد عالية رتبت التزامات مقلقة على الخزينة لخدمة هذه الديون.

ويطرق السؤال الامر الاخر وهو مدى استقلالية قرار صندوق استثمار اموال الضمان في اقراض الحكومة ، والحد من قدرته على توزيع استثماراته بالشكل الذي يحقق التنمية المستدامة ومساهمة الصندوق في دعم القطاعات الاقتصادية الاخرى وتعزيز محفظته المالية في تنويع استثمارته ، من خلال مساهمته في مشاريع تحقق اهداف التنمية وخلق فرص عمل وزيادة معدلات النمو الاقتصادي الكلي في المملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى