طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إجراء محادثة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق ما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت، وذلك في ظل تزايد الأنباء عن دعم عسكري أوكراني محتمل للتصدي للمسيرات الإيرانية.
وفي المقابل، توعدت طهران بالرد على أي دور لكييف في الحرب الدائرة بمنطقة الشرق الأوسط.
وقبل أيام، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تلقي 11 طلبا دوليا للحصول على دعم ضد المسيرات الإيرانية، مؤكدا إرسال خبراء للشرق الأوسط قريبا.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو قدّم طلبًا إلى أوكرانيا لعقد محادثة مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
ويأتي هذا الطلب الإسرائيلي في ظل خبرة أوكرانيا الواسعة في اعتراض الطائرات المسيرة إيرانية الصنع، وبغية الحفاظ على التعاون الإسرائيلي الأوكراني في المجالات العسكرية.
وأكد السفير الأوكراني لدى إسرائيل، يفغيني كورنيتشوك، إحالة الطلب، مشيرًا إلى أن المحادثة لم تُعقد بعد بسبب ضيق الوقت، وأنه يأمل في عقدها مطلع هذا الأسبوع.
إيران تتوعد أوكرانيا
بدورها، توعدت إيران بالرد على هذا الدعم الأوكراني لإسرائيل التي تواصل هجماتها بالتعاون مع الولايات المتحدة.
وكتب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، إبراهيم عزيزي، عبر منصة إكس إن «من خلال تقديم الدعم بالطائرات بدون طيار للنظام الإسرائيلي، انخرطت أوكرانيا الفاشلة فعلياً في الحرب، وبموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، حولت أراضيها بأكملها إلى هدف مشروع لإيران».
من جانبه، اعتبر مبعوث إيران إلى أوكرانيا شهريار أموزيغار أن تقديم كييف دعما للولايات المتحدة وحلفائها للتصدي إلى المسيّرات، يجعلها في مواجهة مباشرة مع إيران، رغم تقليله من قيمة الدعم الأوكراني الذي توعد بتحييده.
وسحبت كييف اعتماد السفير الإيراني في عام 2022 وقلصت حجم البعثة ردا على تزويد طهران لموسكو بطائرات مسيّرة من طراز شاهد.
لكن السفارة لا تزال تعمل رغم تعرض أوكرانيا لضربات شبه يومية بهذه الطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع التي تطلقها روسيا.
وتحدثت وكالة فرانس برس إلى القائم بالأعمال شهريار أموزيغار في السفارة الإيرانية التي تقع في منطقة قريبة من الإدارة الرئاسية الأوكرانية.
وصرّح الدبلوماسي في المقابلة الحصرية «للأسف، دخلت أوكرانيا الآن فعليا مرحلة المواجهة المباشرة معنا باصطفافها إلى جانب أعدائنا».
وأضاف «أما بالنسبة للإجراءات التي تتخذها أوكرانيا في الشرق الأوسط ضد الطائرات المسيّرة، فنحن نعتبرها في الأساس مجرد مزحة ولفتة استعراضية».
إرسال خبراء
والأحد الماضي، أعلن زيلينسكي أن خبراء أوكرانيين في الطائرات المسيّرة سيصلون إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل، للمساعدة في التصدي للمسيّرات الإيرانية، في وقت يأمل فيه الحصول بالمقابل على صواريخ دفاع جوي أميركية الصنع.
وتواجه أوكرانيا نقصًا في الذخيرة الباهظة الخاصة بنظام باتريوت الأميركي للدفاع الجوي، وتخشى أن تؤدي حرب طويلة في الشرق الأوسط إلى تعطيل الإمدادات بشكل أكبر.
وعرض زيلينسكي، على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مبادلة بعض صواريخهم للدفاع الجوي بطائرات مسيّرة اعتراضية أوكرانية الصنع، قال إنها ستوفر لهم حماية أفضل من هجمات المسيّرات الإيرانية.
وعندما سُئل كيف ستساعد بلاده الولايات المتحدة وحلفاءها في الخليج على صد الطائرات المسيّرة، قال: «من السابق لأوانه قول أي شيء آخر في هذه المرحلة».
وتعدّ هولندا مانحًا مهمًا لبرنامج بورل الذي تشتري من خلاله أوروبا أسلحة أميركية لأوكرانيا، وقد ساهمت حتى الآن بمبلغ 870 مليون دولار فيه.
وتستخدم روسيا بكثافة طائرات شاهد المسيّرة المصممة إيرانيًا منذ بدء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات، ما دفع كييف إلى تطوير مسيّرات رخيصة وفعالة لاعتراضها.
وتقول أوكرانيا إن مسيّراتها الاعتراضية، التي تضرب المسيّرات الهجومية في الجو، تُعدّ رائدة عالميًا.
أرامكو السعودية تنفي
ونفت شركة أرامكو السعودية للنفط، الخميس الماضي، صحة تقارير أفادت بأنها تجري محادثات مع شركات أوكرانية لشراء طائرات مسيرة اعتراضية، وذلك بعد تقرير ذكر أنها تسعى للحصول عليها لحماية حقولها النفطية من الهجمات الجوية.
وقالت أرامكو في بيان لرويترز إن أرامكو على علم بتقارير إعلامية أفادت بأنها تجري محادثات مع شركات أوكرانية بشأن شراء طائرات اعتراضية مسيرة مشيرة إلى أن ذلك غير صحيح.
وردت إيران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها باستهداف منشآت طاقة وغيرها من المنشآت في جميع أنحاء المنطقة، وأغلقت فعليا مضيق هرمز، وهو نقطة العبور الحيوية التي يمر عبرها خُمس نفط العالم.
وجعل تأخر إمدادات صواريخ الدفاع الجوي الأميركية خلال فصل الشتاء البنية التحتية المدنية في أوكرانيا أكثر عرضة للغارات الجوية الروسية واسعة النطاق، التي حرمت مئات الآلاف من التدفئة في درجات حرارة دون الصفر.