
بين أزقة البيوت الطينية القديمة وأبوابها الخشبية التي تختزن ذاكرة الخليج، استعاد الفنان الكويتي عبدالرحمن العقل مشاعر الطفولة خلال مشاركته في تصوير مسلسل الغميضة في الأحساء شرق السعودية.
وكشف العقل في حديثه لـ”العربية.نت” أن مواقع التصوير أعادته إلى بيوت الكويت القديمة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن تفاصيل المكان والبيئة التراثية في الأحساء منحته إحساسًا عميقًا بالحنين، وصل به إلى حد التأثر والبكاء عندما دخل منزلًا يشبه إلى حد كبير البيت الذي نشأ فيه صغيرًا.
الأحساء أعادتني إلى طفولتي
وأكد العقل أن اختيار الأحساء لتصوير العمل لم يكن مصادفة، إذ وجد فيها ملامح قريبة جدًا من بيوت الكويت القديمة التي عاش فيها في صغره، وقال: “اختيار الأحساء جاء لأنها ما زالت تحتفظ ببيوت تشبه بيوت الكويت في السبعينيات، وعندما وصلت إلى مواقع التصوير شعرت وكأنني عدت إلى بيتنا القديم، نفس الحوش والأبواب وحتى الدكان القريب من البيت”.
وأضاف أن النص الذي كتبته هبة حمادة جاء منسجمًا مع روح تلك المرحلة، سواء من حيث المفردات أو طبيعة الحوار، ما جعل المكان واللغة يعكسان أجواء الزمن الذي يتناوله العمل.
البيئة التراثية قريبة من المجتمع الكويتي
ويرى العقل أن البيئة التي ظهرت في العمل ليست بعيدة عن المجتمع الكويتي، بل تشبه إلى حد كبير الحياة القديمة في المناطق التاريخية هناك، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية جاءت بتوافق بين الكاتبة والمخرج علي العلي.
وأوضح أن هذه الأجواء عاشها سابقًا في مناطق كويتية قديمة مثل شرق والمرقاب وحولي وقبلة، لذلك لم يشعر فريق العمل بأن البيئة غريبة، بل كانت قريبة جدًا من حياتهم في الطفولة.
منزل التصوير أعاد الذكريات
وتوقف العقل عند أحد مواقع التصوير التي تركت أثرًا كبيرًا في نفسه، وهو المنزل الذي جرى فيه تصوير عدد من مشاهد المسلسل، مشيرًا إلى أنه يشبه كثيرًا البيت الذي عاش فيه في صغره من حيث الحوش والباب والسطح وحتى شكل الشارع، ما أعاد إليه ذكريات الطفولة بقوة.
وأشار الفنان الكويتي إلى أن الأحساء تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون وجهة رئيسية لتصوير الأعمال الدرامية في المنطقة، لما تضمه من مواقع أثرية وتراثية مميزة ينبغي الحفاظ عليها، مؤكدًا أن هذه المواقع تمثل قيمة فنية وثقافية مهمة.
الدراما بوابة للتعريف بالتراث
وفي ختام حديثه، شدد العقل على أن الدراما تعد إحدى الوسائل المهمة للتعريف بثقافة المجتمعات وتاريخها، لافتًا إلى أن الأعمال الدرامية يمكن أن تروج للسياحة والتراث وتعكس صورة جميلة عن تاريخ وثقافة أي منطقة، مؤكدًا أن السعودية تمتلك فنًا وثقافة عريقة.