الاخبار العاجلةالرئيسيةمناسبات

عين على القدس يسلط الضوء على تصعيد الاحتلال انتهاكاته للأقصى

رؤيا نيوز –  سلط برنامج عين على القدس، الذي بثه التلفزيون الاردني، أمس الاثنين، الضوء على تصعيد الاحتلال الانتهاكات ضد المسجد الاقصى المبارك ودائرة اوقاف القدس واستهداف موظفيها بشكل مباشر.
وعرض البرنامج تقريرا مصورا من القدس اظهر فيه جانبا من الاعتداءات التي تقوم بها شرطة الاحتلال على موظفي دائرة اوقاف القدس، بعد ان قامت باقتحام المسجد الاقصى وانتهاك قدسيتة، واعتقلت وابعدت أربعة من موظفي الدائرة.
الحارسة في المسجد الاقصى، هبه سرحان، قالت خلال التقرير، بانها وقفت في وجه شرطة الاحتلال للحيلولة دون دخولهم من الباب المخصص للنساء بهدف حماية النساء وحرمة المسجد الاقصى المبارك، الا ان الضابط المسؤول قام باعتقالها وضربها هي وباقي الموظفين، كما تم رشهم بالغاز.
وذكر التقرير بان دائرة الاوقاف الاسلامية ومجلس الاوقاف حمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات بحق المسجد الاقصى المبارك والعاملين فيه، والتي كان آخرها تركيب سماعات خارجية على الجدارين الشمالي والغربي للمسجد بالقوة، في انتهاك واضح لسيادة الاوقاف على اولى القبلتين، ما حدا بمجلس الاوقاف ووزارة الخارجية الاردنية الى اصدار مذكرات احتجاج على هذه الانتهاكات.
والتقى البرنامج، الذي يقدمه الاعلامي جرير مرقة، خلال اتصال فيديو عبر القمر الصناعي، بوزير شؤون القدس الأسبق وعضو مجلس اوقاف القدس، حاتم عبد القادر، الذي أكد بان المسجد الاقصى يمر الآن بأخطر مراحله منذ العام 1967.
وأضاف ان الاحتلال يحاول ترسيخ استراتيجيته الجديدة تحت عنوان “كسر المحرمات” من خلال عدة ممارسات، منها محاولة تغيير الدور الوظيفي للأوقاف الاسلامية، ودورها السيادي المستند على الوصاية الهاشمية الى دور شرفي يتعلق بأمور الصلاة والامامة والتنظيف وغيرها.
وأشار الى ان الاحتلال يحاول ترسيخ مبدأ المساواة بين المسلمين واليهود من حيث اوقات الدخول الى المسجد الاقصى المبارك، لدرجة انهم قاموا بتحديد مسارات خاصة لليهود عند دخولهم للمسجد، اضافة لمحاولة فرض واقع جديد في المنطقة الشرقية من المسجد الاقصى بما فيها منطقة باب الرحمة التي تعادل نحو ثلث مساحة المسجد والتدخل في قضايا الحراسة. واضاف عبد القادر انه بالاضافة لاجراءات الابعاد والاعتقال، فان دولة الاحتلال تحاول تغيير المشهد داخل حرم المسجد الاقصى، كتركيب السماعات ووضع اسلاك شائكة في المنطقة الشمالية والغربية منه بهدف اعطاء المستوطنين هامشا كبيرا لإقامة الصلوات داخل المسجد الاقصى المبارك، مشيرا الى قيام وزير الامن الداخلي في حكومة الاحتلال بإعطاء تعليمات للمفتش العام للشرطة بالسماح للمستوطنين بإقامة بعض الطقوس الدينية داخل المسجد الاقصى المبارك. وثمن الوزير عبد القادر الدور الاردني بالتصدي لهذه الهجمة الشرسة ضد المسجد الاقصى عبر جهوده الدبلوماسية ودعم دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس.
واشار بان الجميع مطلع على المذكرات التي اصدرتها وزارة الخارجية الاردنية، والتي ان لم تكن رادعة لحكومة الاحتلال، فهي تنعش الذاكرة بالوصاية الهاشمية على المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، كما ترسل رسائل للمجتمع الدولي بالانتهاكات الاسرائيلية التي تقوم بها داخل المسجد الاقصى. وأشار عبد القادر الى ان الدول العربية والاسلامية لا يجب ان تترك الاردن وحيدا في مواجهة هذا المخطط الاسرائيلي، وهو يمثل رأس الحربة في الدفاع عن عروبة القدس واسلامية المسجد الاقصى.
وقال: لا بد من تضافر جميع الجهود العربية والاسلامية لدعم الدور الاردني سياسيا واعلاميا واقتصاديا حتى يستطيع التصدي لهذه الهجمة التي اخذت بعدا سياسيا ودينيا ما اصبح يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل اسلامية المسجد الاقصى. وبين ان السبب في توقيت التصعيد الاسرائيلي في الاقصى يعود لاسباب سياسية، بدأت منذ اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب القدس عاصمة لاسرائيل، ونقل السفارة الامريكية اليها.
وأشار الى ان ضم الاراضي الفلسطينية تأجل اعلاميا فقط، مشيرا بان ما يجري على الارض هو ضم فعلي للمناطق الفلسطينية ويتمثل بمصادرة الاراضي واقامة المستوطنات وفرض واقع جديد في المناطق الفلسطينية، كما ان المسجد الاقصى يعتبر جزء من المنظومة السياسية التي تحاول دولة الاحتلال تكريسها على الارض على الصعيد الديموغرافي وعلى صعيد الاماكن المقدسة.
وفي حديثه عن صمود الفلسطينيين، أوضح عبد القادر بان آخر استطلاع اجرته مؤسسات اسرائيلية أكد بان معظم مواطني القدس متمسكون بهويتهم الفلسطينية، بدليل مقاطعتهم للانتخابات البلدية الاسرائيلية منذ العام 1967.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى