
صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بأن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل الشرق الأوسط لعقود قادمة، في إشارة إلى لحظة مفصلية تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الترتيبات السياسية الإقليمية.
وتأتي تصريحات غالانت في ظل تحركات تقودها حكومة بنيامين نتنياهو لإعادة تموضع إقليمي، عبر طرح تصور لمنظومة تحالفات جديدة داخل المنطقة وحولها، بالتوازي مع نشاط دبلوماسي لافت، من ضمنه زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي إلى إسرائيل.
توتر متصاعد مع إيران
تتزامن هذه التطورات مع تصاعد القلق بشأن مسار التوتر مع إيران، وسط تقارير عن مخاوف داخلية إيرانية من احتمالات التصعيد، خاصة مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة قبيل جولة مفاوضات حساسة تتعلق بالملف النووي.
وكان غالانت قد شدد في مواقف حديثة على أن أي اتفاق نووي مستقبلي “لن يصمد” ما لم يتضمن إضعافًا للقدرات العسكرية والنووية الإيرانية، في طرح يعكس مقاربة متشددة تجاه طهران.
رسائل إلى الداخل الإسرائيلي
ويرى مراقبون أن تصريحات غالانت، الذي أُقيل من منصبه أواخر عام 2024، تمثل محاولة للتأثير في النقاش الداخلي الإسرائيلي بشأن مسارات الحرب والردع وترتيبات “اليوم التالي”، في ظل انقسامات متزايدة داخل المشهد السياسي حول كيفية إدارة الملفات الإقليمية المعقدة.
وتعكس هذه التصريحات حالة ترقب إقليمي لما قد تحمله المرحلة المقبلة، في وقت تبدو فيه موازين القوى والتحالفات عرضة لإعادة صياغة واسعة.