اخبار الاردنالاخبار الرئيسية

مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي لننظر اليه من هذه الزاوية!

في ضوء قرار مجلس الوزراء المتضمن الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 ومشاريع الأنظمة المعدلة ذات الصلة ونشره على موقع ديوان الراي والتشريع لابداء الراي والملاحظات حوله من ذوي الاختصاص والمهتمين وأصحاب العلاقة ، بدأت حملة مسبقة ضد هذا النظام بشكل لافت ، كان لافتا الرفض المسبق لهذا النظام ، على أساس انه يحد من حرية التعبير ويقيد وسائل الاعلام.

المواد التي تضمنها النظام بشكل عام تعالج موضوع النشر على منصات التواصل الاجتماعي ، واهمية إيجاد أرضية تنظيمية لما يعرف بالمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي بغرض منع الخروج على القانون والنظام العام ، بصورة تحقق المصلحة العامة في حماية المجتمع من النشر غير المنضبط.

ويأتي هذا النظام في ضوء التشعب الكبير في استخدامات المنصات الاجتماعية لأغراض شخصية وتجارية ، كان من الواجب تنظيمها لحماية المجتمع من الاستغلال ، والتفريق بين المعلومات المضللة لجلب المشاهدات ورفع عدد المتابعين عند هؤلاء المؤثرين ، دون أي اعتبار لأهمية الكلمة والمعلومة ومدى دقتها وتأثيرها السلبي في مختلف القضايا ومنع خطاب الكراهية والأخبار المضللة والمعلومات الكاذبة والإشاعات.

وعليه فإن على الجميع ان ينظر الى هذا النظام من زاوية أخرى ، وابعاد أي تفكير متعلق بالتشكيك بنوايا اصدار هذا النظام فأي تشريع او قانون لن يمس أي شخص او جهة إعلامية ، طالما تلتزم المعايير المهنية ، وهو الامر السائد والمتوقع ، وبالتالي لا يمكن النظر بريبة وشك تجاه هذا التشريع ، بل ان المسؤولية تحتم على كل حريص على المعايير المهنية ان يدعم عملية التنظيم للاعلام الرقمي بمفهومه الشامل والذي لن يكون بشكل من الاشكال تقييدا لوسائل الاعلام المهنية.

حالة عدم الثقة التي تسيطر على المجتمع ، تجاه أي منتج تشريعي حكومي ، لا يمكن ان تؤثر على وجهات نظرنا الا في حدود ما يمكن ان نلمسه من اثر سلبي او ايجابي ، وهذا ما يجب ان يكون في التقييم الموضوعي لاي نقاش او حالة مجتمعية.

اخيرا فإن نشر مسودة النظام على موقع ديوان الرأي والتشريع ، يعني بكل وضوح انفتاح الحكومة وهيئة الاعلام على مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الصحفية والاعلامية لابداء الرأي ، والمرونة في ضبط النص التشريعي بما يتوافق مع الدستور والقوانين الناظمة للعمل الاعلامي والصحفي، بدون اي تحفظات على ما سيرد من ملاحظات ذات قيمة قانونية معتبرة.

زر الذهاب إلى الأعلى