منوعات

مصر : الكشف عن تمثال ضخم ربما يصور الملك رمسيس الثاني

قادت الصدفة إلى كشف أثري ضخم في إحدى قرى محافظة الشرقية أثناء أعمال حفر في قطعة أرض. تم ذلك تمهيداً لإنشاء مركز للشباب والرياضة.

 

حسبما أعلنت منطقة آثار محافظة الشرقية.

وتم العثور على تمثال أثري مزدوج، يجسد شخصين، ومصنوع من حجر الجرانيت ووزنه يتجاوز 5 أطنان بموقع «تل فرعون» بعزبة التل – مدينة الحسينية.

جاء ذلك أثناء أعمال الحفائر بالتل تمهيداً لتسليمه لمديرية الشباب والرياضة بمركز الحسينية. بعد ذلك تم استخراج التمثال وتسليمه لمنطقة آثار صان الحجر.

بالإضافة إلى ذلك، تجري استعدادات لنقله من الموقع وفحصه لاكتشاف المعلومات حوله.

وأكد عدد من أهالي المنطقة أنه تم العثور على التمثال أثناء الحفر لأعمال خاصة بالشباب والرياضة. كما أن التمثال من الجرانيت ويتجاوز وزنه 5 أطنان.

بيان وزارة السياحة

وفي بيان رسمي من وزارة السياحة والآثار، أعلنت رسمياً الكشف عن تمثال ضخم فاقداً للجزء السفلي الذي كان يشمل الأرجل والقاعدة.

ومن المرجح أنه يصور الملك رمسيس الثاني.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي أن هذا الكشف يُعد من الشواهد الأثرية المهمة التي تسلط الضوء على مظاهر النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا.

كما يسهم في تعزيز فهم ظاهرة نقل وإعادة توظيف التماثيل الملكية خلال عصر الدولة الحديثة. علاوة على ذلك، يبرز أهميته في سياق ارتباط المواقع الإقليمية بالمراكز الملكية الكبرى.

وأوضح أن التمثال المكتشف يتميز بضخامة لافتة، إذ يُقدّر وزنه ما بين 5 إلى 6 أطنان، ويبلغ طوله نحو 2.20 متر.

كما أنه في حالة حفظ سيئة نسبياً.

وفي الوقت نفسه، تُظهر الأجزاء المتبقية سمات فنية وملكية ترجّح أنه كان جزءاً من مجموعة ثلاثية (Triad). وقد تم اكتشاف مجموعات مشابهة في عدد من المواقع الأثرية بمحافظة الشرقية.

وأضاف رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبدالبديع أن الدراسات الأولية تشير إلى أن التمثال قد تم نقله في العصور القديمة من مدينة «بر-رمسيس» إلى موقع تل فرعون، المعروف قديماً باسم «إيمت». تم نقله لإعادة استخدامه داخل أحد المجمعات الدينية.

وهذا ما يعكس الأهمية الدينية والتاريخية للموقع عبر العصور.

وتم نقل التمثال فور العثور عليه من داخل مجمع المعابد بالموقع إلى المخزن المتحفي بمنطقة صان الحجر. جاءت هذه الخطوة تمهيداً لبدء أعمال الترميم الدقيقة والعاجلة.

كما تم ذلك وفقاً لأعلى المعايير العلمية المتبعة في صيانة وحفظ الآثار.

يذكر أنه في سبتمبر الماضي أُعلن عن لوحة حجرية تمثل نسخة جديدة من مرسوم كانوب الشهير. وقد أصدر الملك بطليموس الثالث هذا المرسوم عام 238 ق.م. حين اجتمع كبار الكهنة بمدينة كانوب (شرق الإسكندرية) لتقديس وتبجيل الملك بطليموس الثالث وزوجته برنيكي وابنته. وتم توزيع نص المرسوم على المعابد المصرية الكبرى.

كما تجدر الإشارة إلى أن منطقة الحسينية تبعد نحو 20 إلى 30 كيلومتراً عن مدينة صان الحجر الغنية بالقطع الأثرية المتميزة،

وتشير هذه الوقائع إلى الكنوز التي ما زالت مدفونة في المنطقة،

إذ أشار مدير عام منطقة صان الحجر الأثرية بالشرقية السابق الدكتور متولي صالح إلى أن هناك 90% من آثار المنطقة لم يكشف عنها بعد، وأن المنطقة زاخرة بالمعابد والمقابر والكنوز الأثرية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى