أحداث إقتصاديةالرئيسية

منتدى الاستراتيجيات: 46% من العمالة السياحية ستفقد وظائفها بسبب كورونا

رؤيا نيوز – توقع منتدى الاستراتيجيات الأردني فقدان 46 بالمئة من العمالة السياحية في الأردن لوظائفهم عام 2020، أو ما يعادل 23535 وظيفة من أصل 53488 وظيفة.
كما توقع المنتدى في تقريره الذي اصدره اليوم الثلاثاء عن أداء القطاع السياحي خلال جائحة كورونا، انخفاض ايرادات السياحة بنسبة 58 بالمئة، أو ما يعادل 4ر2 مليار دولار العام الحالي، مقارنة بعائدها عام 2019 والذي شكل ما مقداره 8ر5 مليار دولار.
واستعرض التقرير، أثر جائحة كورونا على القطاع السياحي محليا وعالمياً، مبينا أن الأردن استطاع تحسين اقتصاده السياحي والذي حافظ على نمو مستمر منذ نهاية 2016 وصولاً الى أرقام إيجابية مع نهاية 2019، حيث شهد العام الماضي أعلى مستويات النمو، وارتفع الدخل السياحي الى 1ر4 مليار دينار أردني، وبلغ عدد الزوار حوالي 4ر5 مليون.
وبين التقرير الذي يأتي ضمن سلسلة تقارير “المعرفة قوة” التي تستعرض بعض الأرقام والبيانات حول أثر جائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية في الأردن، أن النمو الذي تحسن بالقطاع في الأعوام الأربعة الماضية، حفز العديد من شركات القطاع الخاص على الاستثمار وتطوير النظم الالكترونية لمواكبة التطورات في هذا المجال، وتكثيف الاستثمار في التسويق الالكتروني وعبر رحلات المبيعات والمعارض السياحية، حتى باتت جميع المؤشرات السياحية تقود إلى التنبؤ بعام مزدهر سياحياً.
واشار التقرير الى أن أعداد السياح الوافدين الى المملكة في شهري كانون الثاني وشباط الماضيين ارتفعت بنسبة 2ر12 بالمئة و9ر15 بالمئة على التوالي بالمقارنة مع ذات الأشهر من عام 2019، الا أنه مع بداية تفشي الجائحة في آذار، شهدت هذه الأعداد تراجعاً بنسبة 2ر59 بالمئة، بالمقارنة بشهر آذار 2019، بينما تراجع الدخل السياحي في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 9ر47 بالمئة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
وبحسب التقرير فإنه مع حلول التاسع عشر من آذار بدأت أوامر الدفاع بالصدور، وتم إعطاء جميع القطاعات مستويات متفاوتة من الدعم المادي عن طريق تسهيلات ائتمانية بكلف منخفضة وعبر برامج الدعم من الضمان الاجتماعي، إلا ان أثرها بقي محدوداً على القطاع السياحي نتيجةً لطبيعة الأزمة، حيث اعتبرت معظم البنوك السياحة قطاعا عالي المخاطر وبالتالي لم يتم منح شركات القطاع نفس المزايا كالقطاعات الأخرى.
وبين التقرير أنه في ظل استمرار اغلاق المطار وحركة الطائرات تبقى معظم شركات القطاع في حالة مالية صعبة نظراً لتدني أو انعدام السيولة اللازمة للحفاظ على الموظفين والشركات.
وللحد من الأثر الاقتصادي السلبي لجائحة أشار التقرير إلى قيام وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة بإطلاق عدد من المبادرات والاجراءات في محاولة لتحفيز القطاع، مثل القروض والتسهيلات وذلك بإعادة رسوم اشتراك ومساهمة أعضاء الهيئة ورسوم اشتراكات المعارض المدفوعة عن عام 2020 البالغة 500 ألف دينار، و إعفاء أعضاء هيئة تنشيط السياحة من الرسوم غير المسددة من الرسوم المستحقة لعام 2020، والتي تبلغ حوالي 2ر3 مليون دينار.
ومن الاجراءات ايضا إعطاء قروض ميسرة للأدلاء السياحيين بالتنسيق بين هيئة تنشيط السياحة ومؤسسة ضمان القروض بقيمة 3 مليون دينار، إضافة إلى توفير قروض ميسرة لصناع التحف الشرقية بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، وتغطية 2 بالمئة من كلف تمويل المنشآت السياحية، بحيث يتم منح تسهيلات بنكية للقطاع السياحي وبإجمالي قروض تبلغ 150 مليون دينار.

وأورد المنتدى في تقريره التسلسل الزمني للإجراءات التي اتخذتها الحكومة للشركات والعاملين في قطاع السياحة بعد فترة الإغلاق ضمن جهودها لإعادة إنعاش القطاع والحد من الأثر الاقتصادي السلبي الذي أحدثته الجائحة، والتي بدأت في شهر حزيران بالسماح بالتنقل بين المحافظات دون الحاجة إلى التصاريح، والذي فتح بدوره باب السياحة الداخلية.
ومن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة ممثلة بوزارة السياحة، إطلاق برنامج “أردننا جنة” بحيث تقوم وزارة السياحة والآثار بتغطية 40 بالمئة من تكاليف رحلات البرنامج، ومن ثم تدريب 80 مفتشاً على مهارات التفتيش على المنشآت السياحية وعلى دليل عمل إجراءات الوقاية والسلامة العامة الصادر عن وزارة السياحة والآثار في شهر تموز، وإطلاق منصة “سلامتك” لاستقبال المرضى الراغبين بالقدوم للأردن للعلاج وجاهزية 20 مستشفى لاستقبال المرضى من الخارج.
وبهدف تشغيل الفنادق في ظل اغلاق الحدود امام السياحة الوافدة ومحاولة حصر انتشار الوباء عند عودة الأردنيين من الخارج، بين التقرير قيام الحكومة بتشغيل فنادق الخمس نجوم وبعض فنادق الأربع نجوم في عمان والبحر الميت والعقبة كنزل للحجر الصحي، ما ساعد على توفير بعض السيولة لهذه المنشآت، حيث تعمل فنادق البحر الميت والعقبة حاليا بسعة استيعابية تصل الى 75 بالمئة، وتستقبل النزلاء من الأردنيين والمقيمين، بحيث تصل معدلات الاشغال في البحر الميت الى 35 بالمئة خلال الأسبوع، وترتفع الى 70-80 بالمئة في نهاية الأسبوع، بينما سجلت معدلات الإشغال في فنادق العقبة ما يقارب 40 بالمئة لفنادق الأربع والخمس نجوم خلال شهر حزيران وتقل كلما قل التصنيف.
وبالنسبة لقطاع المطاعم السياحية، أشار التقرير الى أن الحكومة قامت بالسماح للمطاعم بالعمل بداية عن طريق خدمة التوصيل المنزلي ومن ثم السماح لها بفتح أبوابها شرط التقيد بتعليمات التباعد الاجتماعي وشروط الصحة والسلامة في ظل الجائحة.
ولتنشيط السياحة العلاجية، بين التقرير قيام الحكومة بفتح الحدود في شهر حزيران أمام السياحة العلاجية العربية وذلك بالتعاون بين الوزارة وجمعية المستشفيات الخاصة، وتم استحداث موقع الكتروني جديد ( salamtak.com ) لاستقبال الطلبات ودراستها قبل الموافقة عليها.
وأشار التقرير الى أنه مع بداية العام 2020 تم تسجيل 5ر1 مليار سائح دولي في عام 2019، على مستوى العالم، وهي زيادة بنسبة 4 بالمئة عن العام السابق، والتي كانت من المتوقع زيادتها بشكل أكبر عام 2020 نتيجة تسارع نمو القطاع عالمياً.
وبحسب التقرير، أدى اغلاق معظم المطارات والحدود البرية بشكل شبه كامل بالفترة الواقعة بين شهري نيسان وأيار إلى لجوء العديد من الشركات حول العالم لتسريح أعداد من موظفيها وتقليص أعمالها تفادياً للانهيار الكامل.
وأشار إلى توقعات منظمة السياحة العالمية الى خسارة 850 مليونا إلى مليار دولار و100 ألف سائح دولي، بالإضافة إلى خسارة 910 مليارات دولار أميركي إلى 2ر1 تريليون دولار من عائدات السياحة، والتهديد بفقدان 100 إلى 120 مليون وظيفة في القطاع على مستوى العالم.
واستعرض التقرير بعض التدابير التي اتخذتها الدول لتجاوز التحديات المختلفة لتعافي قطاع السياحة فيها، مبيناً اعتماد معظم البلدان على مجموعات من الحوافز الاقتصادية بشكل عام “تدابير مالية ونقدية” إلى جانب تدابير لدعم الوظائف في جميع الدول، والتي تشمل توفير الإغاثة المالية والدعم المالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم والعمال العاملين لحسابهم الخاص.
وعرض المنتدى في تقريره الممارسات التي اتبعتها بعض الدول لإعادة تنشيط السياحة فيها، حيث تم استعراض ما يمكن وصفه بأفضل الممارسات العالمية الهادفة إلى تعافي القطاعات الاقتصادية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى