منوعات

يوم الأرض سيصبح 25 ساعة.. ماذا سيحدث للكوكب؟

بعد سنوات قد تكون طويلة، سيشهد كوكب الأرض ظاهرة قد تبدو غريبة لكنها بالفعل قديمة وهي زيادة عدد ساعات اليوم لتصبح 25 ساعة عوضاً عن 24 ساعة.

ومن المعروف أن الأرض تكمل دورة واحدة حول محورها مرة كل 24 ساعة، ما يمثل يومًا واحدًا، لكن دوران الأرض لم يكن دائمًا ثابتًا، فقبل مليار سنة، كان طول اليوم حوالي 19 ساعة فقط.

والآن، اكتشف علماء في جامعة ميونيخ التقنية (TUM) أن اليوم على الأرض يمكن أن يمتد في النهاية إلى 25 ساعة، وهو اكتشاف يمثل تقدمًا كبيرًا في فهم دوران الأرض من خلال ديناميكيات الدوران.

وفي حين أن الأمر قد يستغرق ملايين السنين قبل أن يتم إضافة ساعة أخرى، إلا أن أيام الأرض تطول لسنوات، وفي الواقع، فهي تزداد طولًا بنحو 1.8 ميلي ثانية في كل قرن، وفقًا لـ EarthDate، وهو برنامج إذاعي عام أنشأته جامعة تكساس في أوستن.

وهذه زيادة قدرها دقيقة واحدة كل 3.3 مليون سنة، ما يعني أن الأمر قد يستغرق 200 مليون سنة قبل إضافة ساعة أخرى إلى اليوم الأرضي.

ويبدو أن القمر هو المسؤول، لأن الاحتكاك الناتج عن المد والجزر يؤدي إلى إبطاء دوران الأرض بمرور الوقت.

وعندما تدور الأرض حول محورها، فإن ذلك يحدد كمية ضوء الشمس التي تعبر سطحها، وبالتالي يؤثر على طول الأيام، لكن جاذبية القمر تسحب جانب الأرض الأقرب إليه، ما يؤدي إلى حدوث المد والجزر ويتسبب في انتفاخ الكوكب.

وتخلق قوى المد والجزر القادمة من القمر تأثير احتكاك، حيث يبتعد القمر ببطء عن الأرض بمرور الوقت، ما يعيق دوران الكوكب. وفي الواقع، ستكون هذه العملية بطيئة للغاية، وقد يستغرق يوم الأرض 200 مليون سنة ليصل إلى 25 ساعة.

وقال كونستانتين باتيجين، أستاذ علوم الكواكب في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، لموقع “لايف ساينس”: “إن التغير في معدل دوران الأرض يحدث بشكل تدريجي بما يكفي بحيث يمكن للعمليات التطورية التكيف مع التغيرات بمرور الوقت”.

وأوضح باتيجين أن “التغير النسبي في السرعة المدارية لن يكون ملحوظًا في الحياة اليومية”.

ومن المتوقع أن يبلغ طول الأيام 25 ساعة، وسيكون هناك 350 يومًا في السنة بدلاً من 365 يومًا.

تأثير الكوارث الطبيعية والبشرية وفي الواقع، يمكن لأحداث كوكبية وفلكية أخرى أن تؤثر على طول يوم الأرض. ويمكن أن يكون للأحداث الأكثر شيوعًا مثل الزلازل أن تُحدث تأثيرات على دوران الأرض.

على سبيل المثال، أدى الزلزال الذي ضرب اليابان بقوة 8.9 درجة على مقياس ريختر في 11 مارس 2011 إلى تسريع دوران الأرض، ما أدى إلى تقصير طول اليوم المكون من 24 ساعة بمقدار 1.8 ميكروثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى