في محاضرةٍ بعنوان “النداء الفريد للاتحاد الإفريقي للمحامين الدوليين من أصل إفريقي” في جامعة فيينا، الشهر الجاري، خلال مؤتمر الاحتفال العشريني لدورية مراجعة قانون المنظّمات الدولية، قالت مديرة المرصد الإفريقي بشأن دور الاتحاد في قضية فلسطين:

  • إن انخراط الاتحاد الإفريقي في قضايا تقرير المصير وإنهاء الاحتلال لا يتوقّف عند حدود إفريقيا، بل يمتدّ إلى دعم النضال من أجل استقلال البلاد النامية الأخرى.
  • قبول الاتحاد في مجموعة العشرين يُشجّع على أن يلعب دورا أوسع في الشؤون الدولية للدفاع عن مصالح القارة، وصُنع السياسات، وصياغة قواعد القانون الدولي.

الحياد في حرب أوكرانيا

وردا على تساؤل من الحضور للسفيرة نميرة نجم، خلال نقاش مفتوح بعد نهاية محاضرتها بشأن سبب التزام الاتحاد الحياد في الأزمة الأوكرانية، مقارنةً بإظهاره الدعم لفلسطين في أزمة غزة الحالية، أجابت:

  • مثلما تتّخذ دول العالم مواقفها بناءً على مصالح، فإفريقيا كقارة كذلك تبحث عن مصالحها.
  • أزمة أوكرانيا تهدّد الأمن الغذائي لإفريقيا، والمنخرطون فيها (روسيا وأوكرانيا) من أكبر مصدّري الحبوب في العالم؛ ولذا لا نتّخذ موقفا يتبنّى مصالح دول أخرى، ويضر مصالحنا.
  • أمّا فلسطين فهي دولة حدودها مشتركة مع دولة في إفريقيا، هي مصر، وما يحدُث في غزة من إبادة جماعية يؤثّر مباشرة عليها.
  • الاتحاد الإفريقي ومن قبله منظّمة الوحدة الإفريقية (التي تغيّر اسمها إلى الاتحاد الإفريقي)، موقفه ثابت من قضية فلسطين، إذ يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحماية المدنيين وإقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب إسرائيل؛ وبالتالي، طبيعي أن يستمر في هذا النهج؛ لأن إنهاء الاحتلال مِن أولوياته.
  • في نفس القوت، الاتحاد أدان الهجوم على المدنيين من الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي)، لكن ما نراه الآن من تدمير المستشفيات وقتل الأطفال بشكل غير مسبوق، الصّمت بشأنه غير مقبول؛ ففي غزة قُتل من الأطفال في شهر ونصف الشهر فقط أكثر من 12 ضعف الأطفال الذين قتلوا في أوكرانيا خلال سنتين، إنها إبادة جماعية بتمويل أميركي أوروبي مشترك.