شركات

مطالبة شركات الطيران العربية بتحديث طائراتها لمواجهة التغير المناخي

أن يكون هناك توجه رقابي من الدول لكي تكون هناك كفة متوازنة بين كل شركات الطيران لتحقيق هذه التحولات

رؤيا نيوز – أشار رئيس مجلس إدارة شركة طيران الجزيرة، مروان بودي، إلى ضرورة أن تهتم شركات الطيران في العالم والمنطقة بتحديث أساطيلها، لمجابهة التغير المناخي، موضحاً أنه في الوقت الراهن يوجد جيل جديد من الطائرات والمحركات التي تتعامل مع البيئة بطريقة مختلفة تماماً، وحتى بالنسبة للضوضاء، إذ ليس الأمر مقتصراً على الانبعاثات الكربونية.
وأكد في مقابلة مع «العربية»، على هامش منتدى «دافوس»، أن شركة طيران الجزيرة حدّثت أسطولها بالكامل، كما أن 60 في المئة من طائرات الشركة تصنف ضمن الجيل الجديد.
وأفاد بودي بتمكّن «الجزيرة» من توسيع نشاط عملها في منطقة الشرق الأوسط والقارة الهندية مع الدخول في أوروبا بحجم أكبر لتوزيع المخاطر، مبيناً أن الرؤية لا تزال إيجابية تجاه «الشرق الأوسط».
ولفت إلى أن المخاطر التي تتحوط لها شركة طيران الجزيرة تتمثل بأسعار النفط، موضحاً أن الشركة في مرحلة ترقب، مع عدم توقع ارتفاعات شاهقة للنفط، ولذلك فهي تحرص على الحفاظ على التوازن في التكلفة عبر التحوط، من خلال شراء 20 في المئة من احتياجاتها لمدة عام مسبقاً.

نظرة إيجابية
وقال بودي «ننظر إلى أن وضع المنطقة سيزدهر أكثر، مع التطلع في هذا العام لاستضافة الرياض قمة العشرين، وكذلك استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020، الذي يعتبر رافداً أساسياً جديداً للمنطقة، سيقدم الإضافة لنا».
وذكر أن للتغير المناخي تأثيراً كبيراً على مجمل الاقتصاد العالمي، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهود بين الشركات العالمية للوصول إلى حلول أفضل.
وأوضح بودي أن ما يحدث اليوم في أستراليا وإندونيسيا يكلف البلدين مبالغ طائلة جداً، وله أثر أيضاً على اقتصادات الدول الأخرى، منوهاً إلى أن تأثيرات المناخ ذات نطاق عالمي، ومن الممكن أن تصل انعكاساتها إلى منطقتنا في وقت قريب.
وبين أهمية تكاتف الجهود أكثر بين الشركات العالمية للوصول إلى حلول أفضل لهذه المسألة، مشيراً إلى المساعي التي تشهدها المنطقة في هذا الاتجاه، وأن المسؤولية العامة للشركات باتت أبعد بكثير من التوجه فقط إلى الربحية والمساهمين، إذ ان التغير المناخي يعتبر عنصراً أساسياً فيها.
وفي ما يتعلق بدور شركات قطاع الطيران، نوه بودي إلى أن للقطاع دوراً في التأثير على المناخ عبر الانبعاثات من محركات الطيارات، لافتاً إلى أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال في وضع أفضل مما هي عليه الأوضاع في أوروبا أو أميركا، كون أن عدد وحجم الطائرات في المنطقة أقل بكثير مما هو موجود في المناطق الأخرى، «لكن الأمر يتزايد عندنا مع ارتفاع حجم الطاقة المستخدمة والنمو في حجم السفر الجوي بالمنطقة الذي يفوق الكثير من المناطق الأخرى».
وفي الوقت الذي أوضح فيه أن تحديث أسطول الطائرات يمثل توجهاً في المنطقة، شدد بودي على أهمية أن يكون هناك توجه رقابي من الدول لكي تكون هناك كفة متوازنة بين كل شركات الطيران لتحقيق هذه التحولات.

تعوّدنا على المخاطر الجيوسياسية… لم تعد عاملاً أساسياً

قال بودي «إن النظرة إلى عام 2020 تظهر أن هذه السنة أكثر إيجابية، وهذا ما تلمسناه من خلال حضور مؤتمر (دافوس)، إذ إن كل المعطيات تشير إلى الإيجابية أكثر من أي وقت مضى»، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة يشهد ازدهاراً منذ 10 سنوات، وإن كنا في مرحلة متأخرة شهدنا بعض التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
ونوه إلى أن تلك التوترات تؤثر أيضاً على منطقتنا، كوننا أصبحنا نعيش في قرية صغيرة، في حين أن الاتفاقية الأخيرة بين أميركا والصين تؤثر بشكل إيجابي على منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح بودي أن الوضع الاقتصادي في أوروبا بدأ يتخذ مساراً نحو الاستقرار، لا سيما مع بدء ظهور ملامح الـ«بريكست» من خلال التوجه نحو المسار الإيجابي، والذي سيؤثر كذلك علينا في المنطقة، مضيفاً أن «الشيء الوحيد المقلق في منطقتنا يتمثل في المخاطر الجيوسياسية، لكننا تعوّدنا عليها، وأصبحت ليست عاملاً أساسياً بالنسبة لنا».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق