أحداث إقتصادية

صبيح المصري الشخصية الاقتصادية الوطنية اولوياته ذاتها اولويات الوطن

رؤيا نيوز – كتب محمود الدباس – هناك مفهوم عام لرجل الاعمال الذي يقوم بإستثمار امواله في اي بقعة على الارض لتحقيق مكاسب وارباح كهدف اساسي لا غير له.

وهناك رجل اقتصاد وطني يقوم بإستثمار امواله في بقعة ما من الارض لارتباطه الروحي والوجداني بها ، وتكون له عدة غايات من وراء استثمار امواله وكيفية استثمار امواله ونوعية الاستثمار .
ودعونا نتحدث في هذه العجالة عن النموذج الثاني من رجال الاعمال الذين يستحقون تسليط الضوء عليهم وفهم منطلقاتهم في ادارة شؤون حياتهم العملية .
وهنا لا يغيب عنا النموذج الاقرب لترجمة هذا النوع من رجال الاعمال والاقتصاد وهو بالتأكيد الاقتصادي الاكثر شهرة في الاردن والوطن العربي والعالم  رجل الاقتصاد والمال المعروف صبيح المصري.
الذي يمكن ان نكتب ونسرد عنها الاف المقالات والحكايات ، ولشخصيته بأبعادها المختلفة والمثيرة والتي بحق تصلح ان تكون منهاج يدرس في كيفية بناء الشخصية الاقتصادية الوطنية الملهمة للشباب ولرجال الاعمال الاخرين.

كيف ولماذا وبماذا يستثمر المصري

كان من السهل عليه ان يسير في الطريق التقليدي للاستثمار وتحقيق الارباح ونقلها الى حساباته خارج بلده كما يفعل الكثير من المستثمرين الذين كما قلنا انهم يقعون ضمن النموذج الاول غير المعني بالمكان وليس الانسان ،انما جل اهتمامه اختيار المكان الذي يحقق له عائدا على الاموال التي يستثمرها بدون ان ينظر الى محيط استثماره.
ونعود للاقتصادي الوطني صبيح المصري لنرى وعلى ارض الواقع الرؤية الوطنية للاستثمار والاهداف التي وضعها ورسمها لانشاء ما يسمى الاستثمار الوطني الكلي والمبني على تحقيق الفائدة لمختلف الاطراف بفكر وطني مسؤول.
والدليل على ذلك نوعية الاستثمارات وتنوعها وتحقيقها للاهداف التنموية من حيث تشغيل الايدي العاملة وتوفير وظائف وتحقيق قيمة مضافة لتلك المشاريع.
فالاستثمار المالي الناجح في اكثر من بنك وفي مقدمتها وعلى وجه الخصوص البنك العربي وبنك القاهرة عمان والذي يلحظ الجميع متانة المركز المالي وقوته وتحقيقه ارباحا كبيرة وتوسعه وفتح فروع اضافية في الاردن وفلسطين وعواصم العالم العربي والغربي.

ويقود المصرفين بكل كفاءة المصرفي المعروف نعمه صباغ في البنك العربي والسيد كمال البكري في بنك القاهرة عمان بدعم من مجلس الادارة في المصرفين.

وهو ما يعكس متانة الجهاز المصرفي الاردني واستقراره وبالتالي الثقة المتزايدة في الاستثمار في المشروعات بالنظر للسياسة النقدية الحصيفة للبنك المركزي والبنوك التجارية العاملة.
وما اهتمامه بتشغيل الاردنيين في استثماراته المصرفية وتعزيز خبراتهم وصقل مهاراتهم والذين اصبحوا سفراء للاردن في مختلف المصارف العربية والمؤسسات المالية والاقتصادية المختلفة الا دليل على الافق الواسع للرجل في نظرته الاستثمارية واسعة المضامين.
وفي الاستثمار السياحي والفندقي فقد كان لفكر صبيح المصري في هذا الجانب قصة تروى من خلال ايمانه العميق بقدرات الاردن وما يمتلكه من مخزون كبير من المواقع السياحية والاثرية والدينية ، تستحق ان يكون فيها بنية تحتية تؤهله لاخذ حصته العادلة من السوق السياحي من خلال انشاء الفنادق والمنتجعات والمدن والقرى السياحية في العقبة والبحر الميت وعمان ،ويشرف بنجاح  السيد سهل دودين على الاستثمار الاضخم في العقبة والمتمثل في واحة ايله كمدينة سياحية متكاملة  حيث ساهمت استثمارات المصري في تحفيز شركات عالمية للمجيئ للاردن والاستثمار فيه من خلال بناء الفنادق او قيام سلسلة الفنادق العالمية بمنح اسمائها التجارية لفنادق اردنية مما زاد في الترويج للمواقع السياحية الاردنية ووضعها على الخريطة العالمية للسياحة.
وكذلك في النقل السياحي المتخصص كانت رؤيته وثقته في اهمية مثل هذا النوع من الاستثمار في استكمال حلقات الخدمة السياحية المميزة فكانت شركة النقليات السياحية جت تحت مجهره للاستثمار فيها لاسيما مع ثقته بادارتها الكفؤة صاحبة الخبرات الواسعة في التطوير ممثلة بمعالي مالك حداد الشخصية الوطنية والاقتصادية المتميزة.
اما الاستثمار في القطاع الزراعي فكانت استثمارات المصري نوعية ورافعة اساسية لبناء هيكل اقتصادي اسس لما يعرف بالزراعات ذات القيمة المضافة والمعدة للتصدير ، فكانت مشروعاته الزراعية نوعية وذات قيمة مضافة من مختلف الجوانب وحقق الاهداف في زيادة كميات المزروعات المعدة للتصدير من خلال اتباع نظام زراعي قائم على التكنولوجيا والاستغلال الامثل للموارد المائية المحدودة ووضع الاردن على خارطة الدول الزراعية الملتزمة بالمعايير العالمية فيما يتعلق بنوعية الزراعة والبذار المحسنة واستثمار الارض لاكثر من دورة زراعية وتشغيل عمالة اردنية بعد تأهيلها وتدريبها على اساليب الزراعة الحديثة ، والتعامل مع هذا الملف بكون ملف صناعة زراعية بدء من زراعة البذار الى حصد المحصول الى التعبئة وطريقة التغليف واستهداف الاسواق العالمية والعربية لتحقيق المردود المادي الذي يسهم في توسيع الرقعة الزراعية لزيادة حصة الاردن في الاسواق الزراعية العربية والعالمية.
واسهمت استثمارات الاقتصادي صبيح المصري الزراعية في تشجيع العديد من المستثمرين للدخول في المجال وضخ سيولة مالية كبيرة ادت وستؤدي الى احداث تغيير جذري في مفاهيم الزراعة واستثمار التكنولوجيا الحديثة في انتاج المحاصيل النوعية والاسهام في تحسين نسبة مساهمة القطاع الزارعي في الناتج الوطني.

ولا يفوتنا ان نشير الى الاسهامات الانسانية والمشاريع المرتبطة في المسؤولية الاجتماعية التي يتم الانفاق عليها في تعزيز المجتمعات الاكثر فقرا وكذلك دعم المبادرات الريادية والمؤسسات التطوعية والخيرية.
اذا يمكن القول ان صبيح المصري كشخص قائد اقتصادي ذو فكر تحفيزي مبنى على تعظيم الفوائد الاقتصادية والاجتماعية لبلده وابناء وطنه ، قليل الكلام كثير الفعل ، يتابع كل التفاصيل ويضع الخطوط تحت كل جملة مفيدة او عثرة عنيدة قبل التحدي وفاق التوقعات في الانجاز .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى