اخبار واحداثالاخبار العاجلةالرئيسية

ضحية جديدة يوميا او عدة ضحايا دفعة واحدة .. النتيجة والاسباب واحدة … هل يحاسب المسؤول في الاردن ؟

رؤيا نيوز – محمود الدباس – لا يعقل ان يتم استغفال المواطنين بإبر البنج الحكومية ولجان التحقيق التي لا تسمن ولا تغني ولا تفضي الى تغيير حقيقي في صورة الخدمات المقدمة للمواطن ، وان تتغير نمطية تعاطي موظفي الحكومة كمقدمي خدمة بغض النظر عن تخصصهم اطباء موظفين اداريين ممرضين او مدراء دوائر.

يجب على ديوان الخدمة المدنية ان لا يكتفي بدور استقبال طلبات التوظيف وتلبية احتياجات الوزارات والمؤسسات العامة لتعبئة الشواغر فيها ، بل يجب ان يكون هناك عمل لاحق لعملية التوظيف تتبنى الية تأهيل الموظفين في مختلف الوزارات والدوائر على اختلاف رتبهم ومسمياتهم الوظيفية للتصرف كمقدمي خدمة ، وبالتالي فإن دورهم يندرج في اطار تقديم خدمة فضلى للمراجعين وان يكون جزء كبير من التقييم السنوي للموظف قائم على تحقيق شرط رضى الجمهور من خلال نماذج الكترونية للتقييم كما هو متبع عند استخدام التطبيقات المختلفة والطلب من المستخدم وضع تقييمه لمستوى التطبيق ودرجة رضاه عن الخدمة.

ان ما واجهناه خلال الايام الماضية من حالتي وفاة لطفلتين جراء التشخيص الخاطئ لحالتهم المرضية وبالتالي عدم تقديم العلاج اللازم والمطلوب لهما ما تسبب في فقدان الاسرتين لطفلتيهما ، وما شكله من صدمة للمجتمع وغضب شديد على ما يمكن ان يوصف انه استخفاف واهمال كبير في تقديم الرعاية الطبية المطلوبة.

فهل فقدان ضحية جراء الاهمال الطبي والتراخي في تقديم الخدمة الطبية من الكوادر العاملة في بعض المستشفيات بشكل يوما اخف وطأة من فقدان عدد من الضحايا جراء نفس السبب والاداء المترهل ؟؟

هل تختلف قضية وفاة الطفلة لين في مستشفى البشير ، والطفلة غنى في مستشفى الاميرة رحمة عن الضحايا الذين فقدناهم في مستشفى السلط جراء تراخي الادارة والعاملين من التأكد من مستويات الاكسجين في خزانات المستشفى؟؟

بالنتيجة فإن الاسباب والنتائج واحدة وهي خسارة مواطنين لحياتهم ، بغض النظر عن التبريرات التي تصدر من الكوادر العاملة في المستشفيات حول الضغط الذي تتعرض له الكوادر الطبية جراء الاعداد الكبيرة من المواطنين التي تراجع تلك المستشفيات ونقص الكوادر الطبية والتمريضية واطباء الاختصاص ، والتي تكون الشماعة عند وقوع الكارثة بينما قبل ذلك لا يتم الحديث عنها او مناقشتها بالاهمية التي تتطلبها، بأن يكون فيها كوادر طبية وتمريضية وفنية وادارية بالاعداد الكافية لقيام كل فرد منهم بالعمل المنوط به وبالتالي تقديم خدمة صحية نوعية على هذا الاساس.

ان المطالبات التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة محاسبة المسؤولين في وزارة الصحة من الوزير الى اصغر مسؤول له علاقة بوفاة الطفلة لين في البشير وغنى في مستشفى رحمه ، هي مطالب محقة ويجب ان يتحمل كل مسؤول في الوزارة له علاقة في عدم تطبيق المعايير والممارسات الفضلى في تقديم الخدمة الصحية للمواطنين نتائج ما حصل ويحصل.

وكذلك يجب على الحكومة ان تقول بالصوت العالي وتقنعنا بأن هناك ارادة حقيقية في تقديم خدمة صحية نوعية للمواطن وترجمة ذلك من خلال خطط عملية تتضمن الرقابة والاشراف والتنفيذ وان تعزز المستشفيات بالكوادر الطبية والتمريضية والفنية بالشكل الذي تستطيع تلك المسشتفيات ان تواجه الضغط الذي يشكله المراجعين والمرضى عليها.

بالاضافة الى وقف تسمين مستشفى البشير وما يتم من زرع البؤر الاسمنتية في ذلك المربع والنقطة السكانية السوداء ونقل سوداء بالنظر للحشد البشري في تلك المنطقة وتواجد المستشفى في نقطة مرورية وسكانية بالغة التعقيد ولا بد من الانطلاق لبناء مستشفيات في الاطراف تخفف الضغط على المستشفيات المركزية بعيدا عن نظرية التوسعات في المستشفيات القائمة.

علق على هذا الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى