اخبار واحداثالرئيسية

الاحتلال الإسرائيلي يجمد قرار ضم الأغوار

رؤيا نيوز  – جمّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشروع ضم منطقة الأغوار ومناطق من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، تحسباً من المحكمة الجنائية الدولية، التي بدأت بفتح تحقيق حول جرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وألغت الحكومة الإسرائيلية اجتماعاً لها كان من المقرر أن يبحث مخطط ضمّ الأغوار، كما أوقفت مشاوراتها حوله، منعاً لأي تصعيد أو مواجهة في المحافل الدولية.

وقالت الصحيفة ألإسرائيلية يديعوت أحرونوت ، عبر موقعها الالكتروني، إن الضم سيدخل مرحلة التجميد العميق ، حيث أوقفت سلطات الاحتلال خططها التي كانت تعدها لضم مناطق وادي الأردن لسيادتها.

ولفتت إلى وجود خشيةً إسرائيلية من تحرك جديد للمحكمة الجنائية الدولية ، وذلك في أعقاب قرار المدعية العامة في المحكمة بلاهاي، فاتو بنسودا، فتح تحقيق شامل في جرائم حرب، نفذها جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وأضافت أنه بعدما تم إصدار دعوات رسمية للمسؤولين الإسرائيليين لحضور الجلسة، فقد جرى إلغاؤها، قبل ساعات قليلة من انعقادها، وتم إخطار جميع المدعوين، بإلغاء الجلسة، إزاء قلق إسرائيلي من عقد الاجتماع الوزاري في هذا الوقت، خشية حدوث صدام ومواجهة مع المحكمة الجنائية الدولية

وكان نتنياهو، قد أعلن عن تشكيل لجنة وزارية من أجل العمل على تنفيذ مخطط تطبيق السيادة الإسرائيلية في منطقة وادي الأردن، بعد قرار بضّمه تحدث عنه في تصريحات عشية انتخابات الكنيست الإسرائيلي الثانية في أيلول (سبتمبر) الماضي

وكانت اللجنة التي يرأسها رونين بيرتس المدير العام لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ستعد الخطة المناسبة لضم تلك المناطق، على أن يتم إعداد مشروع قانون لتقديمه أمام الكنيست للموافقة عليه. ولكن تم توقيف كل شيء حالياً بعد قرار المدعية الجنائية، الذي هاجمه نتنياهو مجدداً ووصفه بأنه معاديًا للسامية ، وفق مزاعمه

من جانبه، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن اللجنة الوطنية العليا المشكلة، برئاسته، للمتابعة مع الجنائية الدولية ستعقد اجتماعا طارئاً قريباً في إطار مواصلة عملها، وستضع الخطط إلى حين صدور قرار الدائرة التمهيدية في الجنائية لتقديم تصورها ورفد الأخيرة بما يلزم من وثائق جديدة.

وقال عريقات إن اللجنة تضم مؤسسات منظمة التحرير ووزارات ومؤسسات مجتمع مدني ومستقلين، اضافة للفريق الدولي المكون من 6 محامين دوليين.

وأضاف إن المدعية العامة للجنائية الدولية أعلنت أن الفحص الأولي انتهى وسيُصار إلى فتح تحقيق قضائي.

وفيما يتعلق باتهام نتنياهو للمدعية العامة للجنائية باللاسامية، أشار عريقات إلى أن نتنياهو يواجه الآن قضايا فساد مدنية في الكيان الإسرائيلي وقضايا أخرى في الجنائية على جرائمه، وما قام به خلال العشر سنوات الماضية سيكون موضع التحقيق والمساءلة دولياً، لأن سلطة الاحتلال عليها مسؤوليات ولم تقُم بها

يُشارإلى أنه وفقاً لقرار الجنائية الدولية، فإن مرتكبي جرائم الحرب الإسرائيليين من سياسين وعسكريين ومستوطنين سيتم اعتقالهم والتحقيق معهم في أي مطار يمرون من خلاله باتجاه أي دولة باستثناء الولايات المتحدة

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تيسير خالد، إن العدالة الدولية باتت تشكل رادعاً لحكام سلطات الاحتلال وجرائم الحرب التي يرتكبونها في المناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967.

وأضاف، في تصريح أمس، إن نتنياهو، كان قد شكّل لجنة مشتركة بين الوزارات في حكومته؛ للبحث في إجراءات فرض السيادة على مناطق الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت وتشجيع ضمها غير أنه راجع حساباته عقب قرار المحكمة الدولية

ولفت إلى أن الجانب الإسرائيلي قرر تجميد خطط فرض السيادة الإسرائيلية على وادي الأردن خشية من تحرك جديد لمدعية المحكمة الجنائية، وألغى اجتماع الفريق المشترك بين الوزارات الإسرائيلية لبحث ضم وادي الأردن وتقرر تجميد المخطط

ولفت إلى جهوزية عمل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وإدارات ومؤسسات وأجهزة السلطة الفلسطينية لمساعدة المواطنين والبدء بتحضير ملفات سطو جيش الاحتلال والإدارة المدنية والمستوطنين على أراضيهم وممتلكاتهم وحرمانهم من الوصول إليها

ويتضمن الجهد أيضاً تحضير ملفات جرائم القتل وتهديد المواطنين في أمنهم وحياتهم، ومشاركتهم في الإنتقال إلى الدفاع النشط عن أراضيهم لوقف الزحف الاستيطاني على ما تبقى من الأرض الفلسطينية، ومن أجل حفز المحكمة الدولية على مواصلة عملها وجلب مجرمي الحرب الإسرائيليين من مسؤولين سياسيين وعسكريين وأمنيين وزعماء مستوطنين إلى العدالة الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى