آخر الاخباراخبار واحداثعاجل

القطاع السياحي ليس خيار ان نبقيه على قيد الحياة انما قرار إستراتيجي يجب ان يتخذ!

رؤيا نيوز – كتب محمود الدباس – قطاع السياحة بكل اقسامه وتكويناته .. الفنادق مكاتب السياحة شركات الطيران ، النقل السياحي المتخصص  الادلاء السياحيين ، المطاعم المقاهي ومئات الالاف من العاملين بشكل مباشر وغير مباشر بمهن مساندة للقطاع، يجب على الحكومة ان ترد لهم جزء من الامتنان والتقدير لما قدمه هذا القطاع طيلة السنوات الماضية ، وهو يدر دخلا ماليا بالمليارات على الخزينة ويشغل مئات الالاف من الاردنيين ، مسددا ما عليه من ضرائب تجاه الدولة ..

الان هو القطاع الاكثر تضررا ومتوقف بشكل شبه كامل ، والشركات تعمل ما بوسعها لعدم الوصول الى مرحلة الانهيار التام فيما اذا استمرت الازمة الحالية لفترة اطول ،  السيولة المالية استنفذت ولا تستطيع تلك الشركات ان تسدد التزاماتها تجاه موظفيها ، وبذلك وحكما لن يكون لها القدرة على ابقائهم في وظائفهم لفترة اطول من هذا الشهر.

الحلول الحكومية بتمكين الشركات من اخذ القروض او تحويل جزء من موظفيها ليتلقوا من الضمان بدل التعطل ، لا يبدو حلا مثاليا ولا يبدد مخاوف تلك الشركات في القدرة على الوقوف على قدميها من جديد.

لا بد من خطة انقاذ وخارطة طريق على المدى المتوسط والبعيد .. لان هذا القطاع لا يمكن لاي بلد ان يستغني عنه او يتخلى عنه بجرة قلم او نتيجة لجائحة صحية ، بالنظر لكونه قطاع حيوي وذو قيمة مضافة واذا ترك هذا القطاع ليواجه مصيره لوحده ، فإن الدولة ستخسر عنصرا رئيسيا من عناصرها وواحد من اعمدة اقتصادها.

الهدم سهل ولكن البناء من جديد لقطاع سياحي على انقاض قطاع تهشم لن يكون بالمهمة اليسيرة فتلك الشركات التي بنت نفسها واسست لعملها ودربت الكوادر البشرية ووفرت ملاذ وظيفي لهم ، سيكون لكل ذلك اثار وخيمة في حال انهارت تلك الشركات ، وبالتالي لن يكون وجود رافعة للقطاع مستقبلا ، عندما تنتهي هذه الظروف الاستثنائية.

ومن جهة اخرى ان الموارد البشرية التي سيتم التخلي عنها قصرا وبعكس ما تتمنى وترغب تلك الشركات ، انم ستكون بحكم الظرف القاهر ،ستشكل قنبلة اجتماعية صنعتها الحكومة بعدم التدخل السريع لانقاذ هذا القطاع وتمكينه من البقاء وضمن الحدود الدنيا لاستمرارية تشغيل طواقم تلك الشركات.

لا يمكن لاي دولة ان تستمر دون وجود قطاع سياحي جاهز وقادر على استقبال الافواج السياحية وترتيب قدومها واعداد البرامج السياحية المتنوعة والتشبيك بين القطاع العام والخاص في تنفيذ الاستراتيجيات السياحية ، والاردن الذي يمتلك الالاف من الاماكن السياحية والاثرية والتاريخية والدينية تشكل فرصة لا بل فرص لسرعة التعافي والعودة سريعا لتشغيل القطاع السياحي وهو ما يمكن ان تستثمر لتشكل مصدر دخل رئيسي اذا ما تم تطوير خطة استقطاب سياحي في المرحلة التي تلي انحسار جائحة كورونا.

الجميع مطالب بالحفاظ على بنية القطاع السياحي وتمكينه من الاستمرار بالوقوف على قدميه كخيار اساسي لا يمكن ان نتغاضى عنه او يتم تأجيل مثل هذا القرار ، لان الخسارة ستكون مضاعفة على الجميع.

وهناك مقترحات ربما تكون صالحة للبناء عليها والاضافة عليها ، ومن المقترحات ان يتم تخصيص نسبة مئوية من ايرادات السياحة كنسبة من إيرادات رسوم دخول السياح الى الاماكن السياحية والدينية خلال السنه الماضية ليتم دعم النفقات التشغيلية للشركات مثل الرواتب وايجارات المباني وادامة التراخيص اللازمة ، ومقترح اخر ان يتم اعفاء الشركات من ضريبة الدخل والمبيعات لمدة عامين قادمين وتخصيص جزء من ميزانية وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة لدعم بقاء عناصر القطاع على قيد الحياة.

القطاع السياحي ليس خيار ان نبقيه على قيد الحياة انما قرار إستراتيجي يجب ان يتخذ!

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق