اجراءات حجر جديدة .. هل بدأ تطبيق سياسة مناعة القطيع؟

اجراءات الحكومة الجديدة تعتمد على وعي المواطن وإلتزامه

رؤيا نيوز – محمود الدباس – يأتي تطبيق الاجراءات الجديدة المتعلقة بحجر وعزل المصابين بكورونا والمتضمنة وقف العمل بحجر العمارات والبنايات أمنيّاً، والطلب من المخالطين الذين يُفرض عليهم الحجر المنزلي الالتزام بأماكنهم لحين فحصهم وتتبّعهم وفق آليّة تقرّرها الأجهزة المختصّة ، في مقابل وقف العمل بالحجر المؤسسي المعمول به منذ بدء جائحة كورونا في الاردن؟؟
يضاف اليها التحول في اجراءات عزل المصابين، والحجر المنزلي للقادمين من الخارج.

كل هذه التفاصيل تشكل انطلاقة جديدة في تراجع الحكومة عن تحمل مسؤوليتها في مواجهة جائحة كورونا  واخلت مسؤوليتها في ذلك لصالح تحميل المسؤولية للمواطن المصاب او المشكوك بإصابته ، وكذلك تحميل المسؤولية للمجتمع المحيط به من الاصحاء اعتمادا على وعيه والتزامه.
هكذا يتم ترجمة الاجراءات الحكومية الاخيرة ، والمتمثلة بتخفيف والغاء اجراءات العزل الطبي والحجر المؤسسي للمصابين سواء في المستشفيات او في اماكن الحجر في البحر الميت.

من المفهوم حجم الضغط الذي يقع على الحكومة ، من قبل قطاعات المجتمع المختلفة بما يتماشى مع مصالح هذا القطاع او ذاك ، والذي ربما لا يتقاطع مع القطاعات الاخرى ، من حيث الحفاظ على صحة المجتمع وعدم تعريض افراده للخطر جراء تلك الضغوط.
الحديث المتكرر مؤخرا من قبل المسؤولين عن ملف كورونا في اروقة الحكومة وتطور حالات الاصابة بالجائحة والتركيز على اننا بدأنا بالانتقال الى مرحلة التفشي المجتمعي .. مع علامة استفهام .. حول كيفية وصولنا الى تلك المرحلة تبعا للمصفوفة المتعلقة بالاصابات المرتبطة بعدد السكان؟

وهذه الجزئية بحاجة لمختصين وخبراء لتأكيدها او ضحدها وانكارها !!

الحكومة اشارت بهذا الخصوص الى التوسًع في إجراء الفحوصات المخبريّة للكشف المبكّر عن حالات الإصابة.

فهل هذا الاجراء كافيا لمنع الانتشار الواسع للاصابات من وجهة نظر طبية بحته !!

مما تقدم نرى ان الحكومة ومن خلال سلسلة اوامر الدفاع قد بنت منظومة اسست على الثقة بوعي المواطن وتعتمد على تشكيل وعي مجتمعي بالدور الرئيسي للمواطن المصاب ومحيطه المجتمعي لتحمل المسؤولية في حماية انفسهم، لتضع خلفها اجراءات عزل المنطقة او المبنى بحراسة امنية ، ما يعني ان الشخص المصاب بما لديه من وعي بأهمية العزل الصحي وابتعاده عن مخالطة اهل بيته ومحيطه هو الاساس في عدم نقل العدوى وانتشارها.

فهل سيكون المواطن على قدر من المسؤولية وعدم التهور في حال كان مصابا ان يلتزم الحجر المنزلي على اصوله والالتزام بالتعليمات الخاصة بالعزل المنزلي ، وعدم مغادرة منزله خلال فترة العزل الا تحت اشراف طبي ، حماية لاسرته ولمجتمعه ومنعا لتفشي الوباء بين ابناء المجتمع جراء المخالطة مع المصابين والاصحاء؟

نحن بإنتظار نتائج الاختبار وهذا التحدي وما اذا سينجح ، لان عكس ذلك سيكون كارثة صحية لا يستطيع احد ان يتنبئ الى اين ستصل بنا .

المسؤولية الان وبشكل كبير على المواطنين كلا في مكانه بأن يلتزم هو ويلزم من يخالطه باتباع الاجراءات الصحية المعتمدة لمكافحة هذا الوباء من خلال لبس الكمامة طيلة فترة تواجدنا في مكان مغلق او مخالطة اخرين ، وكذلك الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين عدة مرات في اليوم وبعد اي ملامسة للادوات او السلالم والمصاعد والاسطح .

والتقليل ما امكن من الزيارات غير الضرورية سواء للاقرباء او الاسواق والابتعاد بشكل كلي عن المصافحة والتقبيل وعدم التواجد في المناسبات التي تشهد حضورا كبيرا .

وبالرغم من تأكيد الحكومة غير مرة وعبر رئيسها وعدد من الوزراء على انهم كليا ضد تطبيق سياسة مناعة القطيع !!

يبقى السؤال الذي يثار هنا بعد كل ما سبق ، هل بدأت الحكومة في تطبيق سياسة مناعة القطيع فعليا وعلى ارض الواقع معتمدة على وعي المواطن؟

زر الذهاب إلى الأعلى