شكوى بشكوى مدخل فارضي الخاوات وأرباب السوابق للهروب من القانون والعقوبات

رؤيا نيوز – بركات الزيود – نفذ فارضو الخاوات وأرباب السوابق والمعتدون على الناس بغير وجه حق على مدى سنوات طويلة عبر نقص في النصوص التشريعية والقانونية الأردنية، مبدأ “شكوى بشكوى”، مما زاد من استمرارهم بالتمادي في الإجرام.
ويستغل أرباب السوابق والخارجون عن القانون هذا النقص التشريعي، فيقومون بإيذاء الآخرين وأنفسهم لتصبح شكوى بشكوى، لتبدأ بعدها المقايضة بإسقاط الحق، رغم أن هناك طرفا متضررا يحتاج إلى حماية القانون من كل هذا الأذى، لكنه يضطر تحت ضغط العجز التشريعي لدفع الخاوة وتحمل الغلب والجور والظلم.
وقرر مجلس الوزراء في جلسته، اليوم الأحد، مراجعة التشريعات لسد أي فجوات يستغلها أرباب السوابق والخارجون عن القانون، معلنا أنه سيمضي قدما في المسار الدستوري لتعديل هذه التشريعات وبشكل سريع.
أستاذ القانون في معهد الإعلام الأردني الدكتور صخر الخصاونة قال إن التشريعات الأردنية لا تحتوي على جريمة “فرض الخاوات” أو “سلب الناس” حاجاتهم بشكل صريح، لذلك فإن الأفعال الجرمية تكيف من لدن المدعي العام وفقا للشكوى بعد أن تستقبلها الجهات الأمنية، وقد تشكل هذه الشكوى جريمة تهديد وابتزاز وايذاء أو سلب، وقد تصل إلى تشكيل عصابة.
وأضاف أن الثغرة التي يستغلها الخارجون عن القانون هي مبدأ “شكوى بشكوى”، حيث يدعي المجرم بوقوع مشاجرة ويحتصل على ما يثبت ذلك بتقرير طبي، ويصبح بمثابة مشتك، وهنا يتساوى الضحية مع الجاني، لتبدأ عملية المقايضة بينهما لتنتهي بإسقاط الشكوى واستمرار المجرم في تماديه وتطاوله.
ولفت إلى أن الواجب هنا أن تتوسع الجهات المختصة بالتحقيقات وأن تأخذ شكوى المتضرر على محمل الجد وتعمل على ممارسة صلاحياتها في جمع الأدلة وتكييف الجريمة وفقا للتحقيقات وبما يوصل الحق لأصحابه.
وأكد الخصاونة أن المطلوب اليوم من الحكومة هو تبني مسودة تعديل قانون العقوبات ليشمل جريمة فرض الخاوات وأن يكون لها ركن مادي يبين الأفعال التي تدخل ضمن الأتاوات، والنتيجة الجرمية التي هي عبارة عن الضرر الذي يلحق بالمجني عليه وأن تكون هذه العقوبة مشددة وتأخذ بأحوال التجديد سواء وقعت في الليل أو النهار، وأن تكون عقوبتها من الجنايات لا تقل عن 3 سنوات لتكون رادعة.
ولفت إلى أن الجريمة التي وقعت مؤخرا في مدينة الزرقاء كشفت عن ظاهرة جرمية تنبئ بوجود خطر على المجتمع والسلامة العامة والتي تنبهت لها قيادة الدولة الأردنية ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني، وبدأت على ضوئها حملة تحاول اجتثاثها لحين سد الثغرات التشريعية.
وأشار إلى أن قانون منع الجرائم يحمل إجراءات وقتية وتقديرية، لذلك فإن التعديل التشريعي والقانوني مهم جدا ويمنع تدخل الواسطة في الافراج عن كل فارض للأتاوات ومعتد على حقوق الناس.
وأطلقت مديرية الأمن العام حملة أمنية ضد أرباب السوابق وفارضي الخاوات أسفرت عن إلقاء القبض على نحو مئة منهم في يومها الأول، وستستمر الى حين إنهاء هذه الظاهرة من مناطق المملكة كافة.
وأكد مجلس الوزراء دعم الحكومة للحملات الأمنية التي تنفذها مديرية الأمن العام والأجهزة الأمنية، مبينا ضرورة أن تشمل هذه الحملات جميع مناطق المملكة، وأن تطبق دون تهاون، وعلى المطلوبين المبادرة لتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية، ليجري التعامل معهم وفقا للقانون.
وأوعز وزير الداخلية توفيق الحلالمة إلى الحكام الإداريين بعدم الإفراج عن الموقوفين الاداريين من أصحاب السوابق الجرمية الخطيرة، وفارضي الخاوات والأتاوات، إلا بأمر شخصي منه.
وقالت وزارة الداخلية إن هذا الإجراء يأتي استنادا إلى قانون منع الجرائم، وذلك بعد تزايد حدة الجرائم التي يرتكبها أصحاب السوابق الجرمية الخطيرة، ما يشكل خطرا على السلم والأمن المجتمعي، ويهدد حياة الكثير من المواطنين والأبرياء.
وأكد مدير الأمن العام اللواء الركن حسين محمد الحواتمة أن الحملات الأمنية التي بدأتها المديرية، ليست رد فعل على حدث معين بل ستستمر دون توقف، بهدف القبض على البلطجية وفارضي الإتاوات، وحماية المواطنين. –(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى