المعايطة يؤكد أهمية تضافر الجهود لمواجهة تداعيات جائحة كورونا محليا وعالميا

رؤيا الاخبارية –  أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، المهندس موسى المعايطة، أهمية تضافر الجهود كافة لمواجهة

تداعيات جائحة كورونا في الأردن، ودول العالم، بهدف حماية الفئات الأكثر هشاشة وتعرضا للخطر.
جاء ذلك خلال رعايته اليوم الخميس لقاء “تعزيز محلية العمل الإنساني في الأردن ودور التحالف الوطني في الاستجابة للأزمات”، الذي نفذته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية. وقال إن العمل الجماعي والتشاركي هو الوسيلة الأنجع لمواجهة الكوارث وحماية المجتمعات، داعيا المجتمع المدني لتفعيل دوره كوسيط بين المجتمع والحكومة باعتباره شريكا رئيسيا في معرفة احتياجات وأولويات المواطن، مع ضرورة التركيز على الأنشطة التنموية داخل المحافظات وضمان استدامتها.
واعتبر المعايطة أن العمل مع المجتمع المدني أولوية لتحقيق الأهداف الوطنية والبرامج المستدامة، مع التركيز على رفع مستوى المؤسسات المانحة الموجه لمؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة بناء التحالفات والعمل الجماعي من قبل المجتمع المدني، لتنفيذ البرامج والمشاريع الممولة ضمن معايير النزاهة والشفافية وجودة عالية بالشراكة مع الحكومة.
وشدد على ضرورة وجود منهجية وطنية واضحة لرصد وتقييم مشاريع وبرامج المؤسسات المانحة ومأسسة عملها، عبر مؤشرات أداء وتحديد وجه الإنفاق بشكل تفصيلي يضمن استدامتها، مشيرا إلى أن عملية التنمية هي مسؤولية مشتركة بين كافة الجهات لتحسين حياة المواطنين وتقديم الحلول للمشكلات والتحديات التي تواجه المجتمع.
وجدد المعايطة التأكيد على ضرورة التزام الجميع بإجراءات الوقاية والسلامة العامة والتقيد بأوامر الدفاع التي أعلنتها الحكومة للحفاظ على الجميع، وتقديم كافة الجهود لتوعية وتثقيف المواطنين بأهمية المحافظة على صحتهم للتصدي لأزمة كورونا والآثار الناجمة عنها.
وجرى خلال اللقاء عرض توصيات تقرير “تعزيز محلية العمل الإنساني في الأردن” الذي أعدته المنظمة للوقوف على التحديات التي تواجه محلية العمل الإنساني في الأردن وأهمها: تأكيد مبدأ التشاركية بين المنظمات المحلية والدولية في وضع الرؤى واتخاذ القرارات، وتنفيذ المشاريع الإنمائية والإغاثية، وكسر الصورة النمطية التي تجعل من الشريك المحلي مجرد منفذ لمشاريع المعونة في الميدان. كما دعت التوصيات إلى الالتزام بإيصال ما لا يقل عن 25 بالمئة من التمويل الإنساني العالمي المباشر للمنظمات غير الحكومية المحلية والوطنية قدر الإمكان، حسبما تنص اتفاقية الصفقة الكبرى. بينما تستلم المؤسسات المحلية فقط ما مقداره 0.2 بالمئة من التمويل المتاح، وهو ما يكشف عن هوة كبيرة بين الواقع والمأمول. وكذلك تحسين جودة التمويل الانساني العالمي بحيث يكون مرنا ومستداما، ويحافظ على التدفق النقدي لدى المنظمات المحلية، والعمل على رفع مستوى الشفافية في إدارة وتحويل الموارد إلى المنظمات غير الحكومية عبر بناء الثقة والمساءلة وكفاءة الاستثمارات للجهات الفاعلة والوطنية والمحلية. والتشديد على توفير دعم متواصل وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية والوطنية ونشر تقارير سنوية تبين النسب المئوية والأرقام المخصصة من الميزانية لدعم العمل الإنساني المحلي.
من جهته، أشار مدير مركز النهضة الفكري في منظمة النهضة “أرض”، الدكتور يوسف منصور، الى أهمية تعزيز مبدأ الشراكة بين المنظمات المحلية والدولية، واتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع الإنمائية والإغاثية، مؤكدا ضرورة المضي قدما في العمل مع مختلف الجهات لكسر الصورة النمطية التي تجعل من الشريك المحلي مجرد منفذ إداري للمشاريع.
وبين منصور أن تحسين جودة التمويل الإنساني العالمي، بحيث يكون مستقرا وطويل الأمد ويغطي التكاليف الأساسية، يسهم في تمكين المجتمعات من المشاركة بشكل أفضل في العملية التنموية، مؤكدا في ذات الوقت أهمية دراسة السياسات التنموية والاطلاع عليها لتجنب الأخطاء والعقبات.
بدورها، لفتت عضو اللجنة الإدارية لـ”جوناف” والمدير التنفيذي لمركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليندا الكلش، إلى ضرورة وجود تنسيق وتعاون في مختلف المجالات بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة، مشيرة إلى أن هذه المؤسسات مكون مهم في المجتمع، ويجب أن يكون لها دور فاعل وتشاركي في عملية صنع القرار.
وذكرت كلش أن التحالف أطلق المرحلة الثانية لخطة الاستجابة لتداعيات جائحة كورونا في موجتها الثانية، لافتة إلى أن هذه الخطة تأتي استكمالا للخطة التي أطلقها التحالف مبكرا للتداعيات؛ حيث بدأت بالعمل على التوعية وإعداد التقارير، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة كتوزيع الأغذية والأدوية وغيرها من النشاطات.
وحول دور الأردن في الاستجابة للأزمات، أكد مدير وحدة تنسيق المساعدات الإنسانية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، عمر نصير، أنه كان وما زال يقوم بدوره وواجبه القومي والإنساني في مختلف المجالات، وأن الأردن يتبع أهداف التنمية المستدامة وبالاعتماد على نهج الإصلاح والانفتاح والحفاظ على الأمن، واستطاع مواصلة مسيرته بالرغم من الظروف الاستثنائية، التي يمر بها العالم في مواجهة وباء كورونا، لافتا إلى ضرورة توحيد الجهود كافة في سبيل التعامل والاستجابة مع الأزمة.
وتضمن اللقاء كلمة لمسؤولة برنامج العمل اللائق والحماية الاجتماعية مؤسسة فورد الشرق الأوسط وشمال افريقيا، غادة عبد التواب، وكلمة من المجلس الدولي للوكالات التطوعية “ICVA” قدمتها الممثل الاقليمي للمجلس، إيمان اسماعيل، إلى جانب عرض دراسة تعزيز محلية العمل الإنساني في الأردن قدمها المدير المشارك والمستشار الرئيسي في المبادرة العالمية للارشاد، كونراد فان برابانت، ودراسة تعزيز محلية العمل الإنساني في الأردن، كما جرى استعراض مخرجات التقييم الخاص باستجابة تحالف جوناف أثناء أزمة كورونا قدمتها عضو اللجنة التوجيهية لتحالف “جوناف” ومستشار درة المنال للتنمية والتدريب الدكتورة سوسن المجالي.

زر الذهاب إلى الأعلى