اياد نجم المحكوم 240 عاما في أمريكا وتسليمه “اغضب الملك” من يكون ؟

رؤيا الاخبارية – أعادت مناقشة مشروع قانون التصديق على معاهدة تسليم المجرمين بين الأردن وأوكرانيا لسنة 2020، الى الواجهة قضية تسليم المواطن اياد محمود اسماعيل نجم عام 1995، المعتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وبين النائب عبد الكريم الدغمي بأن قضية إياد نجم كانت في عام 1995 وتم تسليمه بطريقة غير قانونية وبطريقة متعسفة ودون علم مجلس الوزراء، وحتى في ذلك الوقت غضب الملك حسين على الموضوع وبقي يقدم مصروفا من جيبه الخاص لوالده ووالدته وتذاكر لهم وتم تكليفي متابعة الموضوع مع وزارة العدل الأمريكية

وقال إن “تسليم إياد نجم تم بطريقة غير قانونية وتم تسليمه للأمريكان كالخروف، وتم تسفيره بطائرة من غير علم الحكومة وأنا من الذين وضعوا له محامي في أمريكا على نفقة الملك حسين”.

وأضاف “عندما طلبت الملف، وجدت بأن الشاب إياد نجم وجدته يقول لا مانع من تسليم نفسي، طبعا لا يطعن به إلا بالتزوير”.

من هو اياد نجم

اعتقلت السلطات الامريكية الأردني أياد محمود اسماعيل نجم عام 1995، بعد ان سلمته السلطات الأردنية للولايات المتحدة الأمريكية، اثر اتهامه بقضية تفجير برج التجارة العالمي ومقتل 6 اشخاص عام 1993.

وبحسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز عام 1998 عن القضية، فإن نجم اتهم بقيادة سيارة مستأجرة محملة بقنبلة محلية الصنع في مرآب مركز التجارة العالمي، واسفر عن التفجير مقتل 6 واصابة مئات.

وقالت الصحيفة إن القاضي في محكمة المقاطعة الفيدرالية رفض آنذاك إدعاء نجم بأنه لم يتلق محاكمة عادلة، وكذلك ادعاءات محاميه بأنه لم يكن مشاركًا معروفًا بعد أن جنده رمزي أحمد إلى المؤامرة، والذي أدين معه في القضية.

وقال القاضي لـ نجم، “ما فعلته كان هجوما سريا، ما فعلته هو قتل للأبرياء”.

وحكم القاضي على نجم وخمسة متهمين آخرين بالسجن 240 عاما لكل منهم، وفرض على نجم غرامة بقيمة 250 ألف دولار، ودفع 10 ملايين دولار كتعويض.

ونقلت الصحيفة عن أياد نجم تأكيده براءته من التهم، وأنه لم يتلقى محاكمة عادلة، قائلا: “في هذا العالم المحاكمة العادلة نادرة دائما”.

واشارت الصحيفة الى ان نجم لم يدلي بشهادته في القضية، بينما كان محاميه يؤكد أن نجم شاب أردني يبلغ من العمر 21 عامًا جاء إلى الولايات المتحدة للحصول على التعليم والوظيفة، ولا يوجد ما يدلل على انه متشدد.

وكان قال نجم بعد اعتقاله إنه يعتقد أنه كان ينقل صناديق الصابون إلى مرآب المركز التجاري كجزء من صفقة تجارية.

ولم تظهر المحكمة الادلة التي تؤكد أن نجم كان يعلم أنه يشارك في تفجير، وجادل المدعي الفيدرالي آنذاك، ديفيد إن كيلي، بأن هيئة المحلفين قد خلصت إلى نتائج عادلة من الأدلة الظرفية.

ونشرت صحيفة القدس العربي عام 2014 رسالة من السجين الأردني في الولايات الامريكية إياد نجم مبعوثة لوالديه في العاصمة عمان كشف من خلالها الانتهاكات الفظيعة التي مارستها أكبر دولة في العالم داخل سجنه الانفرادي في ولاية فلورانس كولورادو.

وكشف نجم في مظلمته الخطية تعرضه لظروف اعتقال خاصة وفق قانون (SAM) المتسق مع المادة 28 من القانون الفدرالي والذي يتيح وضعه في ظروف خاصة، منها منعه من الوصول إلى أي وسيلة اتصال من بريد وإعلام وهاتف وزيارات.

وكتب نجم موجزا في رسالته المكونة من 11 صفحة مكتوبة بخط يده، للمعاناة التي عاشها في سجون أمريكا، وكيف أن السلطات الأمريكية أساءت معاملته كسجين ومازالوا… استخدموا فنون التعذيب النفسي والتي يسمونها قيود وتشديدات للتضييق عليه.

وقال في رسالته حينها، “يكفي أن تعرفوا أني منذ 18 عاما وأنا أعيش في زنزانة مثل القبر وفنون التعذيب النفسي قد طالت جميع الجوانب الانسانية. وقد قالها لي أحد مدراء السجون قبل بضع سنوات قالها لي صراحة أن هذه المعاملة والتشديدات التي نعاملكم بها لا يستحملها أي سجين أمريكي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى