عاجل الاردن : ذهب “21” عند 88.90 دينارًا
منوعات

“الدحّيح” يثير غضب المثقفين المصريين.. ما القصة؟

حالة من الغضب والانتقادات الحادة سادت الوسط الثقافي المصري تجاه اختيار صانع المحتوى الشهير أحمد الغندور، المعروف بـ “الدحيّح” نسبة إلى اسم برنامجه الشهير، ليكون عضوا باللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 58 والمرتقب عقدها في يناير المقبل.

 

واعتبر كثيرون أن الثقافة المصرية مليئة بالقامات الثقافية المختلفة في شتى التخصصات والتي ينبغي أن يكون لها الأولوية في تشكيل لجنة على هذا القدر من الأهمية، وليس مشاهيرمقاطع الفيديو ممن لا يمتلكون مفردات العمل الثقافي المؤسسي، وفق قولهم.

وبحسب الانتقادات، فإنه جرت العادة أن يعكس تشكيل اللجنة قوة البلاد الناعمة، لاسيما من خلال كبار المفكرين والمثقفين أصحاب الخبرات والتجارب والرؤى.

إعلان

في المقابل، دافع البعض عن اختيار الغندور باعتبار أنه  يقدم محتوى شديد الأهمية في مجال تبسيط المعارف والعلوم والقصص التاريخية بأسلوب سهل يصل إلى الملايين بسلاسة.

وقالت الشاعرة رشا شتا إن “الدحيّح” صاحب تجربة ناجحة في الوصول للشباب وتقديم محتوى هادف بطريقة شديدة الفعالية والتأثير تمزج بين الكوميديا والمعلومة، لكن كان المناسب أن يتم الاحتفاء بتجربته من خلال ندوة أو لقاء جماهيري فقط ضمن فعاليات المعرض، وليس أكثر من ذلك.

وتساءلت، في تصريح خاص لـ “إرم نيوز”، قائلة: ما الخبرات التي يمتلكها الدحيّح في إدارة معارض الكتب الدولية أو تحديد الرؤى والفلسفة التي تحكم هذا المعرض أو ذاك؟

وأضافت: نحن بذلك نظلمه حين نضعه في غير موضعه، كما نظلم قامات كبيرة كانت أولى منه بهذا المنصب، لكن الأخطر أن تصبح الشهرة على منصات التواصل هي من تحكم الثقافة، وليس العكس.

وتساءلت الأديبة والإعلامية البارزة صفاء النجار، عبر صفحتها بموقع “فيسبوك”، قائلة: هل أصبح الانتشار الجماهيري والقدرة على صناعة المحتوى معيارا موازيا للإنجاز الفكري والأدبي عند اختيار أعضاء اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب؟

إعلان

وأضافت: وجود بعض الأسماء، ذات الجماهيرية، يطرح تساؤلات من الناحية المؤسسية، لا  باعتبار أن المحتوى الجماهيري شيء سلبي، وإنما لأن هناك فارقا بين أن يكون الشخص عنصرا مهما في برنامج المعرض، من خلال تواجده كضيف، وبين أن يكون جزءا من الهيئة التي تحدد رؤية المعرض الثقافية العامة.

من هو الدحيّح؟

وُلد أحمد الغندور، المعروف بالدحيّح، 1994، وهو خريج الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث بدأ تجربته في تبسيط العلوم والمعارف عبر برنامج متواضع الإمكانات يبثه من غرفته بالمنزل عبر يوتيوب في 2014.

وسرعان ما تحولت التجربة إلى مشروع إعلامي واسع الانتشار ويتابعه الملايين، لاسيما من أبناء الجيل الجديد الذين تفاعلوا مع أسلوب الغندور بطابعه الساخر، خفيف الظل.

وفي قاموس المفردات الشعبية المصرية، تشير كلمة “الدحيّح” إلى الطالب شديد الاجتهاد في المذاكرة، بحيث يقرأ ويدرس كثيراً ويحتفظ في رأسه بمعلومات ومعارف شتى.

Sedq Al Roya - Roya News via royanews.com

نُشر في: رؤيا نيوز

شاهد المزيد من مقاطع الفيديو "اضغط هنا"

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى