زيادين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وحذر من مخاطر التوسع الإسرائيلي في المنطقة

أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب المهندس هيثم زيادين أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل رسائل سياسية واضحة وحاسمة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما تشهده المنطقة من أزمات وتطورات خطيرة، وفي مقدمتها استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار.
وقال زيادين، في بيان صادر عن اللجنة، إن الخطاب الملكي عكس وضوح الرؤية الأردنية تجاه تطورات القضية الفلسطينية، ووضع المجتمع الدولي أمام حقيقة ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن التعامل مع الأحداث باعتبارها ملفات منفصلة يتجاهل طبيعة التطورات على الأرض، ويبعد الجهود الدولية عن معالجة جذور الصراع وأسبابه الحقيقية.
وأضاف أن جلالة الملك أكد بوضوح أن ما يجري في غزة والضفة الغربية يرتبط بمسار واحد يستهدف تقويض مقومات الدولة الفلسطينية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، والعنف ضد الفلسطينيين، ومحاولات تغيير الحقائق التاريخية والقانونية على الأرض.
وأشار زيادين إلى أن الخطاب الملكي جدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية سياسية وإنسانية وحقوقية، وأن الطريق إلى السلام يبدأ من الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للمرجعيات الدولية ذات الصلة.
وشدد على أن استمرار غياب الحل السياسي العادل لا يخدم أمن المنطقة واستقرارها، داعيا المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى اتخاذ خطوات عملية وجادة لمعالجة أسباب الصراع، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ولفت زيادين إلى أهمية الرسائل التي وجهها جلالة الملك بشأن التطورات الإقليمية ومحاولات فرض وقائع جديدة، خاصة في جنوب سوريا، مؤكدا أن الأردن يتعامل مع أمنه الوطني وسيادته وحدوده ومصالحه العليا باعتبارها ثوابت لا تقبل المساس.
وأكد أن أمن الحدود الشمالية للمملكة وأمنها المائي يمثلان جزءا أساسيا من منظومة الأمن الوطني الأردني، وأن الموقف الذي عبر عنه جلالة الملك في هذا الشأن يعكس مسؤولية الدولة في حماية مصالحها وشعبها، والتعامل مع أي تطورات تهدد أمنها واستقرارها وفقا لما تقتضيه المصلحة الوطنية.
وفيما يتعلق بالموقف الدولي، قال زيادين إن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في تطبيق القانون الدولي على الجميع دون انتقائية، وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات والمواقف، مشيرا إلى أن فاعلية النظام الدولي تقاس بقدرته على حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وإنفاذ القرارات الدولية.
وثمن زيادين تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في دعم صمود الشعب الفلسطيني ومساندة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مؤكدا أن المملكة ستواصل دورها السياسي والإنساني تجاه الأشقاء الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
وأكد أن لجنة الشؤون الخارجية النيابية تقف خلف المواقف والثوابت الأردنية التي أكدها جلالة الملك، وفي مقدمتها الدفاع عن القضية الفلسطينية، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحماية الأمن الوطني الأردني، واحترام سيادة الدول وعدم السماح بفرض وقائع جديدة تهدد استقرار المنطقة.
واختتم زيادين بالتأكيد أن خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة يجسد نهجا أردنيا ثابتا يقوم على الجمع بين التمسك بالسلام العادل، والدفاع عن الحقوق المشروعة، وحماية المصالح الوطنية، مشددا على أن الأردن سيواصل أداء دوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، انطلاقا من ثوابته الوطنية والقومية ومواقفه الراسخة.
Sedq Al Roya - royanews.com
شاهد المزيد من مقاطع الفيديو "اضغط هنا"